دلالة منع وزراء عرب من دخول فلسطين
04-06-2025 01:34 AM
لا شك أن تفاوت الآراء والمواقف تجاه السلام مع أعداء السلام أمر مفهوم، لكن ما فعله رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بمنع وزراء خارجية الأنظمة العربية من دخول فلسطين، يُعدّ إهانة غير مسبوقة لتلك الأنظمة. رسالة نتنياهو كانت واضحة: "كفى إذلالًا، كفى استسلامًا".
اللافت أن معظم أولئك الوزراء هم من دعاة التطبيع والهرولة نحو ما يُسمّى "السلام"، بل ومن المروجين للديانة الصهيونية الجديدة المسماة بـ"الإبراهيمية". جاءت صفعة نتنياهو لتلك الوفود كركلة سياسية في وجه من أرادوا شرعنة وجودهم عبر زيارة لا قيمة لها، بعدما ماتت "أوسلو" قبل أن تولد، ودُفنت بتراب الكيان.
لكنّ تجار القضية، وللأسف، أرادوا من تلك الزيارة — لو تمت — تلميع شرعيتهم لا أمام العدو الصهيوني، بل أمام فصائل المقاومة الوطنية في غزة، وعلى رأسها حركة حماس.
نتنياهو لم يكتفِ باحتقار القمم العربية، من قمة الرياض إلى القمة الأخيرة في العراق، بل أراد أن يوجه رسالة أكثر وقاحة، سبق أن أعلنها صراحة، حين قال: "لا أريد لا فتحستان ولا حماستان في غزة"، لكنه كان يدرك أن الأنظمة العربية لن تقرأ، إلا ما يأتيها من "حارس شرعيتها"، أي ساكن البيت الأبيض، الوجه الآخر للكيان الصهيوني.
فما معنى أن يُمنع وزراء خارجية العرب من دخول رام الله؟ وهم أساسًا لا يدخلون فلسطين فاتحين، بل بتأشيرة صهيونية وتحت مظلة "السلام" المزعوم، لتخدير شعوبهم بمسرحية بائسة أصبحت مفضوحة ومكروهة من الجماهير.
لكن نتنياهو، كغيره من الساسة الصهاينة ومن سبقوه في البيت الأبيض، بات يريد كل شيء علنًا. كما قال جورج بوش الابن أثناء غزوه العراق: "من ليس معنا، فهو ضدنا".
فما هو موقف من يسمون أنفسهم "أصحاب القمم" من صفعة نتنياهو الأخيرة؟ تلك القمم التي عجزت عن إدخال حبة دواء أو شربة ماء إلى غزة، إلا بإذن من واشنطن.
الحقيقة أن الحرب على غزة ليست فقط صهيونية، بل هي حرب أمريكية - صهيونية مشتركة، تدعمها بعض الأنظمة الغربية رغم معارضة أغلب الشعوب الأوروبية.
وهنا سؤال مهم: هل هناك دولة عربية، من تلك التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الكيان، استدعت السفير الإسرائيلي وقدمت احتجاجًا رسميًا على منعه من دخول رام الله ولقاء رئيس السلطة محمود عباس؟ الجواب، بكل أسف، لا.
أليس هؤلاء هم أصحاب القمم والقرارات التي لم تتجاوز أماكن انعقادها؟ الكيان الصهيوني لم يكتفِ بإهانة الأنظمة العربية، بل أهان أيضًا تركيا، رغم ادعاءات رئيسها بأن "الخلافة الإسلامية قادمة"، وهو نفسه يحتل أراضي سورية عبر عملاء ما يُسمّى دولة الخلافة المزعومة.
نقولها بملء الفم: كفى إذلالًا، كفى إهانة. كفى صفعات صهيونية تتلقونها بصمت مذل. أنتم اليوم من يتآمر على غزة مع العدو، بوعي أو دون وعي.
ولله درّ الصحفي الأمريكي الشهير، بوب وودوورد، الذي فضحكم في كتابه "الحرب"، وكشف عوراتكم أمام شعوبكم وأمتكم. كفاكم عارًا فوق عار. أما جبروتكم واستبدادكم، فلم نره إلا على شعوبكم المقهورة، التي قسمها الاستعمار، وفرّقها حكامها، وأضعفها غياب المشروع المشترك الذي لم تحافظوا عليه.
السرد الوجداني بوصفه علماً ما بعد كلاسيكي
برودة العلاقات الأوروبية الأمريكية ولهيب هرمز
جنوب لبنان: أيّ أيام يتداول التاريخ
الأردنيون يعودون إلى أعمالهم وجيوبهم شبه خاوية
بن غفير يحرض على سحق ضاحية بيروت الجنوبية
ماجد المهندس يحسم الجدل حول طلاق أصالة
البنتاغون: مباحثات مثمرة بين لبنان وإسرائيل
استهداف سفينة حاولت اختراق الحصار الأمريكي على إيران
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
