جوعٌ يحفر الذاكرة ويُنبت الصمت
20-07-2025 10:47 PM
ذات خراب، نزل الجوع بأرضٍ كانت تفيض زيتاً وحنطة، وكان البحرُ فيها لا يُعاند صياديه. هناك، في غزة، لم تكن الشمس تُنكر فضلها، ولا القمر يبخل على الناس بأنس السمر. لكن الغيم انكفأ، والريح مالت جهة الجلاد، فجاء زمنٌ لا يؤذن فيه الفجر إلا على بطون خاوية، وأعينٍ تبللت بدمعٍ لا يُشبع.
قال العجائز، وهم يحكون حكايا المجاعة الكبرى: "الزرع كان ينبت على الدموع، والماء يُقاس بالكف، والقمح يؤخذ همسًا من القبور". واليوم، يعيد الحصار رسم تلك الأسطورة، لكن بلا مجاز… هذه المرة، يُذبح الخبز على عتبات البيوت.
أطفالٌ في غزة يشتهون رغيفاً كأنهم يشتهون الحياة ذاتها. يركضون نحو الشاحنات كمن يركض نحو النجاة، لكن الرصاص يسبق الخبز. من يسقط لا تُقام له جنازة، فالوقت ضيق، والموت كثير، والجوع لا يُمهل الطقوس..
تقول النساء إن العدس صار ملك المائدة، وتقول الأرض إن قمحها سُرق قبل أن يُولد، وتقول الأمهات إن اللبن صار من الذاكرة، وإن الحليب لا يعرف طريقه إلى الأفواه الصغيرة. أما الرجال، فقد صاروا يختبئون من نظرات أبنائهم… يخجلون لأنهم لا يملكون شيئاً سوى الحكاية.
وفي الحكاية، أن في زمنٍ مضى، كانت الخيول تُروّض بالتمليس والتمر، واليوم يُروَّض الناس بالقهر. تُدجَّن إرادتهم بالمجاعة، وتُكسر أرواحهم بسلاح الجوع لا الرصاص. لا أحد يجلدهم، لكنهم يُجلدون كل يوم بنقص الرغيف، بغياب الحليب، بصرخة طفلٍ لم يتعلم بعد أن الصراخ لا يُطعم.
في غزة، تتكرر أسطورة "الخيل المطبوعة"… لكن الجياد هذه المرة بشر، والمُطبعون لا يمتطونها، بل يحاصرونها. يجعلونها تمشي على صدى صوت الأمم، وعلى وعودٍ يابسة كالحناجر.
والسايس الجديد لا يُطعم الجياد عسلاً. بل يطعمها الرعب، يُربّت على الجوع، ويهمس في أذن العالم: "سوف يلينون". لكنه لا يعلم أن في بعض الجياد جموحًا لا يُروّض، وأن في غزة حليباً لا يُدرّ إلا مع الكرامة.
في المساء، تُضاء البيوت بألم المعدة، وتُروى الحكايا على ضوء الشموع… لا حباً في الرومانسية، بل لأن الكهرباء لم تُولد بعد. الأطفال ينامون على وعد "غدٍ" قادم، لا يعرفون أن الغد هناك مؤجَّلٌ بأمر الاحتلال، ومشروط بفتات المساعدات، ومؤجلٌ بشروط الغرب.
وفي جلسة، قال رجل من رفح: "نحن لم نخلق للجوع، لكن الجوع صار ضيفنا. لم نختر الحرب، لكنها اختارتنا. لم نطلب الشهادة، لكنها تزورنا كل حين. نحن أبناء الطين، لا نموت إلا واقفين".
ثم صمت. كأن الكلام جريمة. كأن الألم أكبر من الحروف.
وفي الختام، نُسائل الزمن:
هل كان أمسُ غزة جريحاً، حتى يصير يومها شهيداً؟ وهل صار الخبز أغلى من الدم، ليُقاتَل الناس من أجله؟
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
رئيس ديوان التشريع عضوًا في ديوان تفسير القوانين
إرادتان ملكيتان بخير والمبيضين
قبول استقالة وتعيين عضو جديد بمجلس أمناء الجامعة الهاشمية
صدور أحكام غيابية بحق مواطنين وهذه الجرائم المنسوبة إليهم .. أسماء
لمن يعرفهم .. مطالبون بسداد مبالغ مالية تجنبًا لإجراءات قانونية
كلينتون يفاجئ الجميع بآية قرآنية .. وهذا ما قالته ابنته عن الإسلام
أنشطة توعوية ومبادرات مجتمعية في محافظات المملكة
التحالف يفند مزاعم الحوثيين بشأن استهداف القبائل اليمنية
بوتين: روسيا وأوكرانيا قادرتان على التوصل إلى اتفاق سلام
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
النمسا: 40 ألف طالب يحتجون على موازنة الجامعات وتخفيض الوظائف
الاتحاد يصدر جدول مباريات الأسبوع السابع والأخير لدوري الدرجة الثانية
الصين: زلزال بقوة 7 درجات يضرب منطقة التبت والسلطات تعلن وقوع ضحايا
البيت الأبيض: أمريكا لن تشن أي هجوم على إيران قبل انتخابات الكونغرس
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس
قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء