ما بعد التعديل الوزاري

ما بعد التعديل الوزاري

11-08-2025 12:45 AM

انتهى التعديل الوزاري، وهدأت عاصفة التوقعات والتكهنات، لتبدأ المرحلة الأهم: مرحلة الفعل لا الشكل، والنتائج لا الشعارات.
لقد بات من الواضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تشكيل الحكومات، بل في قدرتها على إحداث أثر ملموس، وتحويل الثقة الممنوحة لها من رأس الدولة إلى ثقة مكتسبة من الناس أنفسهم.
المرحلة المقبلة ليست تقليدية، ولن تُقاس كما كانت تُقاس الحكومات من قبل. المواطن اليوم بات أكثر وعيًا، وأكثر مطالبة بالمساءلة. والشارع الأردني، على هدوئه، يُراقب… ويُقيّم بصمت.
فإلى متى سنظل نمارس "الترقيع الإداري" في مواجهة مشكلات تتطلب "جراحة عميقة"؟
هل سيتحول هذا التعديل إلى نقطة انطلاق لإعادة هيكلة الإدارة العامة، ومحاربة الترهل، وتكريس الحوكمة؟
أم سنعود إلى دائرة التباطؤ، والوعود المؤجلة، والمشاريع المكررة بلا أثر؟
الاختبار اليوم ثلاثي الأبعاد:
1. اختبار الإرادة السياسية: هل هناك دعم حقيقي لتمكين الوزراء، أم أن القرارات ستظل تُدار من خلف الستار؟
2. اختبار الولاية العامة: هل ستُمنح الحكومة صلاحياتها كاملة لتتحمل مسؤوليتها، أم ستبقى مجرد واجهة؟
3. واختبار الثقة المجتمعية: هل ستُفتح الأبواب أمام مشاركة حقيقية للنخب الشبابية والكفاءات الوطنية، أم سيبقى المشهد أسيرًا للدوائر المغلقة؟
المطلوب اليوم ليس برنامجًا "يُقرأ على الورق"، بل خطة إنقاذ وطنية تبدأ من مراجعة جريئة للسياسات الاقتصادية، مرورًا بإعادة الاعتبار لمؤسسات الرقابة والمساءلة، وصولاً إلى تعزيز الشفافية والعدالة الاجتماعية.
ولا بُدَّ أن نُدرك أن الأردن بحاجة إلى حكومة تؤمن بأن الحكم مسؤولية لا سلطة، وأن المنصب أمانة لا مكافأة، وأن الولاء الحقيقي لا يكون إلا للأردن ومشروعه الوطني، لا للأشخاص أو المصالح أو الحسابات الضيقة.
ما بعد التعديل ليس فترة "انتظار"، بل لحظة حسم ومسؤولية وطنية. فإما أن نُثبت أننا أمام تحول فعلي في طريقة إدارة الدولة، أو أننا نعيش فصلًا جديدًا من كتاب قديم… تغيّرت فيه الأسماء، وبقيت الأزمة على حالها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صحة غزة تتسلم 54 جثمانا لشهداء أفرج عنها الاحتلال

عراقجي: المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في مسقط الجمعة

شتاء وصراع أنظمة جوية يرافقان رمضان 2026 .. تفاصيل

جرش تتزين احتفالًا بعيد ميلاد الملك الـ64 .. صور

أسهم أوروبا تغلق عند مستوى قياسي مرتفع

ترامب: ليس هناك شك كبير في أن أسعار الفائدة ستنخفض

بلدية المزار الشمالي تغلق محطة غسيل وتشحيم مركبات مخالفة

الأردن يحتفي بالمنسوجات الفلبينية في الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية

الحكم بالسجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترامب

إيران تطلب نقل المحادثات إلى مسقط .. وواشنطن ترفض

الاحتلال الإسرائيلي يسلم جثامين 54 شهيدا من قطاع غزة

شركة صندوق المرأة تتوج الفائز ببرنامج "مدى" لدعم ريادة الأعمال

الهيئة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنفذان مشروع كسوة للأطفال في غزة

الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان

تنفيذ 5 غارات على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا

شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء

أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون

اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء

أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة

القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة

أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً

القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده

الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء

مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص

في عيد ميلاد القائد: حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني

هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور