خدمة العلم: الساحة التي ترد الروح

خدمة العلم: الساحة التي ترد الروح

21-08-2025 11:06 AM

في زمنٍ صار فيه "الكابتشينو" أهم من الكابتن، و"الستوري" أهم من السترة الواقية، يطل علينا فئة قليلة من جيل يظن أن الوطنية تُقاس بعدد المتابعين، لا بعدد الخطوات في الطابور الصباحي في ميادين الرجولة. فئة تتذمّر إن انقطع الواي فاي، لكنها تنهار إن طُلب منها أن تنهض قبل الظهر.
لكن ومع عودة خدمة العلم اليوم، ستعرف هذه الفئة القليلة أن الانتماء ليس "فيلتر" على الإنستغرام، بل عَرق يتصبب تحت شمس الميدان. وأن كلمة "مُكلف" ليست لقبًا افتراضيًا في لعبة إلكترونية، بل هوية يومية تُصقل فيها الرجولة والانضباط.
الفوتيك لن يكون ماركة "براند"، بل زيًّا يساويك مع رفيقك بالسلاح. والبسطار لن يُستبدل بتوب سايدر بيضاء، بل سيُصبح صديقك المخلص الذي يعرف كل تضاريس الوطن. أما القايش فلن يضيق على خصرك فقط، بل سيضبط مشيتك ويعيدك إلى صف الرجولة الحقيقية.
أما الثكنة؟ فهي غرفة نوم، لكنها ليست كغرفتك المكيّفة المحاطة بجدران ملوّنة وبرادي مخملية وإضاءة "لد" وسرير ووسادة ناعمة. والكانتـين: هو السوبرماركت الذي يبيعك بسمة مع علبة فول، لا كافيه يقدّم "أرجيلة بنكهة النعنع والليمون". والحلاقة هناك لا تمنحك "ستايل"، بل تعيدك إلى نسختك الأصلية.
هناك ستتعلم أن "قاسم" و"خلف" و"عواد" ليست أسماء في مسلسل بدوي، بل إخوة لك في السلاح. وأن "اجا دقيشك" ليست مزحة على الواتسآب، بل طوق نجاة يرد الروح.
أيتها الفئة التي تظن أن الحياة هي عبدون ودير غبار وشارع الرينبو ومولات عمان... في خدمة العلم ستكتشف أن الوطن أكبر من شارعٍ ومول. ستعرف أن "حمرا حمد" و"شويعر" و"خو" ليست خرائط على "GPS"، بل ميادين للانتماء والفداء.
فدع عنك كلمة "ما بقدر"، وقل بدلاً منها "حاضر سيدي". هناك، لا مساحة لفئة الكسالى، بل فقط للرجال الذين يعرفون أن خدمة العلم ليست عقوبة، بل شرف يُمنح، وفرصة لتتذكر أن هذا الوطن لم يُبنَ بالصدفة، بل بالعرق والدم.
وفي النهاية أؤكد أن الولاء لقائدنا وولي العهد هو نبض في قلوبنا، والإيمان بدور الشباب هو قوتنا ودافعنا. في كل يوم خدمة، نتأكد أن الانتماء للوطن ليس مجرد كلمة، بل عمل وعطاء. العودة إلى الميدان فرصة لتأكيد الشرف وتجسيد الرؤية التي ترى في كل شاب عنصر قوة لبناء وطنٍ قوي وآمن... مستقبلنا المشترك.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الخارجية الأردنية: وفاة أردني وإصابة أربعة في استهداف مطار الرياض

12 قتيلًا بينهم أردني و309 مصابين في هجوم على مطار الرياض

تلوح بالقضاء .. بيان حاسم من عشيرة الصمادي بشأن شائعات وفاة ابنتهم شروق

فينيسيوس جونيور يواجه شبح الغياب عن الكلاسيكو

في لقاء درامي وبــ10 لاعبين .. ريال مدريد يحقق انتصارا ثمينا على فياريال

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

اللجنة الأولمبية تختتم دورة "قادة الرياضة المجتمعية" بمشاركة 28 شابا وشابة

أنشطة شبابية وتنموية مكثفة في محافظات المملكة

بيان مصري شديد اللهجة بشأن استهداف مطار الرياض

بلدية جرش الكبرى تستعرض إنجازات عام من العطاء والجهد المميز .. صور

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردن يدين بشدة الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض

التهديد يحاك من خارج اليمن .. ماذا يحدث في الخليج؟

التعليم الثانوي الجديد في الأردن

اليوم العالمي للصحة النفسية

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت