طبقات التعليم .. رحلة الأقساط والترف

طبقات التعليم ..  رحلة الأقساط والترف

02-09-2025 09:43 AM

إذا كانت العطلة الصيفية عند أولاد الطبقة الأولى تُقاس بكرة مهترئة في الحارات وطائرة ورقية تتمايل في السماء، فإنها عند طلاب أولاد الطبقة المخملية في عطلتهم الصيفية تختلف ٢٦٠ درجة، حيث تجمع بين الترفيه والتعليم والرفاهية:
مخيمات صيفية فاخرة
تقدم نشاطات: كرة القدم، الليزر تاغ، الطبخ، الفنون، والرقص.
ورش عمل علمية وهندسية
والتدريب المتخصص في رياضة الإسكواش، والتسلق، واليوجا، والاسترخاء، والتزلج،
وجلسات التدريب على الموسيقى، وسرد القصص، والمعارض الموسمية.
التجارب الفاخرة في عالم الطبيعة
في مخيمات وادي رم، والتجارب الفاخرة في مغامرات الصحراء مع أنشطة مثل ركوب الجمال، التخييم تحت النجوم، ورحلات الجيب.
الأنشطة البحرية والترفيهية
في منتجعات البحر الأحمر، مثل السباحة، الغطس، والرياضات المائية.
وبين هؤلاء وأولئك، تقف الطبقة الوسطى متعبة، تنحت بالصخر لتبقى واقفة بكرامة، تُدبّر الرسوم عبر قرض بنكي أو اشتراك بجمعية شهرية، أو ببيع قطعة ذهب كانت ذكرى جميلة من ماضٍ مؤلم. ومع بداية أيلول، يذوب الفارق بين كل الطبقات، ويطل موسم العودة إلى المدارس محمّلاً بأثقال القرطاسية، والزيّ المدرسي، والأقساط التي لا ترحم.
إذا كان الصيفُ موسمَ الشواطئ والمثلجات، فإن الخريف عندنا صار موسماً للأقساط والفواتير. وما إن يطلّ أيلول برأسه حتى يبدأ مسلسل العودة إلى المدارس، مسلسل لا يحتاج إنتاجاً ضخماً، لأن أبطاله جاهزون: الأهل المنهكون، والطلاب المتحمسون، والتجار الذين يستعدّون ليقطفوا ثمرة الموسم.
منذ بداية الشهر، تصبح المكتبات أشبه بسوق شعبي مكتظ، دفاتر بأغلفة لامعة، أقلام ملونة، حقائب تحمل وجوهاً كرتونية، والطفل يريد كل شيء دفعة واحدة، فيما يدور الأب بعينيه بين الرفوف وكأنه في مزاد علني. أما الأم، فهي تحاول الموازنة بين الطلبات والميزانية، وتُدرك متأخرة أن الحسابات لا تنتهي عند القرطاسية، بل تبدأ معها.
الزيّ المدرسي وحده قصة: مقاسات مختلفة، نوعيات متفاوتة، وأسعار كأنها مفصّلة على قماش من ذهب. ثم تأتي الفاتورة الأكبر: الرسوم المدرسية، تلك الكلمة التي تحوّل ابتسامة ولي الأمر إلى تجعيدة عميقة في منتصف الجبين.
لكن الأهل، مهما ضجروا أو تذمّروا، يظلون أسرى قناعة واحدة: العلم يستحق. ولذلك يواصلون الركض خلف الأقساط والباص والقرطاسية، ويمضون في هذه الرحلة السنوية كأنها قدر لا مهرب منه.
ولأن السخرية أحياناً أفضل وسيلة للهروب من الهمّ، سأختم لكم بمشهد واقعي اختصر كل ما سبق:
قبل أيام ذهب صديقي عبود ليسجل ابنه بمدرسة خاصة،
أخبره أن القسط 400 دينار،
والباص 40 دينار، فقال مداعبًا: "خلص، سجلوه بالباص."



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

يوفنتوس يستهل مشواره بانتصار شاق على فروسينوني

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

انطلاق الدورة 22 من ملتقى الشارقة للسرد في عمَّان

العقبة تطلق 3 برامج دعم سياحي جديدة لتعزيز الحركة وزيادة الإقامات

بورصة عمان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني

نجم سهيل يطل على الجزيرة العربية فجر الاثنين معلنًا بداية انحسار الصيف

صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على باشاك شهير بالدوري التركي

تونس .. انتشال 11 جثة بعد انقلاب قارب على متنه 15 مهاجرا غير نظامي

حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال

الجيش اليمني: استهدفنا تجمعات وثكنات للحوثيين بمختلف الجبهات

التربية: توقع انتقال نحو 40 ألف طالب من المدارس الخاصة إلى الحكومية هذا العام

العجارمة: النقل المدرسي المجاني يهدف إلى الحد من الغياب والتسرب

التربية: حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا

التربية: خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة

اتفاق مع مصر على قبول الطلبة الأردنيين في كليات الطب

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي