الملك يحسم من الدوحة: لا أمن بلا ردع
15-09-2025 09:29 PM
أطلّ جلالة الملك عبدالله الثاني في القمة العربية الإسلامية الطارئة من الدوحة بخطاب حمل سمات تجمع بين الدولة القوية، وملامح الزعامة العربية الوازنة والواعية لطبيعة ما يشهده الإقليم من تحولات وتحديات خطيرة.
المتمعن جيدًا في الخطاب الملكي يلحظ أنه أعاد تعريف معادلة الردع في ظل فراغ النظام الدولي، وتراخي الإرادات السياسية العالمية تجاه سلوك دولة الاحتلال الإسرائيلية، الذي تجاوز كل القيود والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.
جلالة الملك، انتقل في هذه الكلمة الغاضبة من منطق التحذير إلى الإدانة الفعلية والتوصيف الاستراتيجي لطبيعة الخطر، بتسميته الأمور بأسمائها، ومُحمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة عن تمادي إسرائيل، خاصة حينما قال بوضوح: "لأن المجتمع الدولي سمح لها أن تكون فوق القانون".
واللافت في الخطاب الملكي أنه وجّه دعوة عميقة لمراجعة أدوات العمل العربي والإسلامي المشترك، حيث تتجلى في ذلك ميزة التفكير الملكي المتقدم، لإعادة تأطير الموقف داخل رؤية استراتيجية تطلب إعادة هندسة المنظومة العربية ذاتها، وهو ما عبّر عنه الملك بعبارة تنطوي على بُعد استنهاضي: "علينا أن نراجع كل أدوات عملنا المشترك"، حيث تُعد هذه العبارة بمثابة صرخة لإعادة بناء الموقف السياسي العربي بأكمله، ليكون قائما على قاعدة الردع لا على الاحتجاج فقط، وعلى أساس حماية الأمن الجماعي لا التضامن العابر فقط.
الخطاب الملكي شكّل نموذجًا لما يجب أن يكون عليه الموقف السيادي الواعي، حيث امتزجت في كلمته القيم مع الحقائق، والمبادئ الثابتة مع المصلحة، بعيدًا عن الشعارات.
كما أن تأكيد الملك على أن "أمن قطر أمننا، واستقرارها استقرارنا"، ما هو إلا تأكيد وترسيخ حقيقي لمفهوم الأمن العربي التبادلي والتشاركي، ويتجاوز منطق الجغرافيا إلى موقف المصير العربي الإسلامي الواحد.
ولعلّ أهم ما جاء في مضامين الخطاب، التحذير الملكي من أن "التهديد الإسرائيلي ليس له حدود"، وهي عبارة تعني أن الغطرسة الإسرائيلية خرجت من نطاق دولة فلسطين المحتلة لتتجاوز كل الخطوط السيادية للدول، مما يُحوّل الخطر إلى قضية أمن قومي عربي شامل.
كما إن الخطاب أعاد توجيه البوصلة العربية نحو فهم جديد لمعادلات القوة والردع، ويطرح من حيث يدري أو لا يدري سؤالًا وجوديًا على بنية النظام العربي: هل نملك فعلًا أدوات الردع؟ وإن كنا نملكها، فلماذا لا نستخدمها؟ وبهذا المعنى، يصبح خطاب الملك صوتًا للأردن، وصرخة ضمير للأمة كلها، يضعها أمام مسؤولياتها الأخلاقية والتاريخية، ويُعيد تذكيرها بأن البيانات والاستنكارات وحدها لا توقف عدوانًا متغطرسًا ومستمرًا، وأن الردع لا يكون إلا إذا كان الرد قويًا، وواضحًا، وملموسًا، وحاسمًا، ورادعًا.
إن القراءة والتحليل العميق لهذا الخطاب يكشف عن مدى الفكر السياسي الناضج والمتماسك لجلالته، ويكشف أيضًا عن إرث أردني لا ينفصل في دعم القضايا العربية، لكنه في ذات التوقيت ينقل هذا الإرث من خانة الموقف الأخلاقي إلى مجال الفعل والعمل السياسي المسؤول.
حقيقةً، إن مضامين خطاب الملك تُعد بمثابة وثيقة سياسية تتجاوز سياقها الآني، وتشكل أساسًا في قراءة أوسع لفكر جلالة الملك عبدالله الثاني، بوصفه زعيمًا عربيًا هاشميًا يدرك أن الوقت الراهن لا يقبل الخطابات التقليدية، وأن السيادة لا تُستجدى، وإنما تُحمى بالوعي، والوحدة، والتكاتف، والرد المدروس.
الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران
مكسيكو تحظر بيع الكحول في العاصمة خلال مواجهة المكسيك وتشيكيا
ياسمين عبد العزيز تخوض تجربة السيارة ذاتية القيادة في لوس أنجلوس
أحمد سعد يتراجع عن إطلالته المثيرة ويؤكد: تبت عن أي شيء يزعّل جمهوري
الذكاء الاصطناعي يكتب التاريخ في القضاء البريطاني
المركزي المغربي يبقي سعر الفائدة عند 2.25 بالمئة
ترامب سيحضر نهائي مونديال 2026 ويسلم الكأس
فيديو: غلبها الحنين فجبر الملك خاطرها .. السيدة التي التقاها الملك في كاليفورنيا
بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟
الحكومة الفلسطينية تطالب بتوفير العلاج لأكثر من 20 ألف مصاب في قطاع غزة
الفيفا تستثني علمي العراق والسعودية من مراسم كأس العالم
رؤية عمان تسلم منطقة بدر نزال لشركة متخصصة بإدارة النفايات
البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية ورونالدو يدخل التاريخ
الولايات المتحدة تسمح بدخول منتخب إيران للبلاد قبل يومين من مباراته المقبلة
بري يدعو ماكرون إلى تثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين
الإدارية النيابية تستمع لمقترحات الأحزاب بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية


