صندوق النقد والحكومات الأردنية وفرقها الاقتصادية
مع كل زيارة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى عمان، تُفتح دفاتر التقشف مرة أخرى، وتُغلق أبواب الأمل لدى الآلاف من الشباب.
فالبرامج الإصلاحية التي يُشرف عليها الصندوق، رغم ادعاءات النجاح التقني، لم تُنتج سوى مزيد من الإحباط على الأرض,فكيف تحولت شروط الصندوق من منقذ مالي إلى شريك في تعميق الأزمة الاجتماعية؟ !ولماذا تظل نسب البطالة والفقر ترتفع رغم كل "الإصلاحات" التي تُطبّقها الحكومات الأردنية وفرقها الاقتصادية المتعاقبة؟!
لقد أصبحت مراجعات الصندوق أشبه بطقس دوري نعيش نتائجه بمرارة:
مزيد من الضرائب، ومزيد من تجميد التوظيف، ومزيد من الغلاء، بينما تتراجع فرص العمل وتتهاوى أحلام جيل كامل. هذه ليست مراجعة اقتصادية عادية، بل هي محاكمة لمشروع إصلاح أثبت عدم قدرته على إنقاذ مستقبل المواطن الأردني.
البطالة: الرقم الذي يصرخ بأعلى من تقارير الصندوق
قبل أن تفتح بعثة الصندوق تقاريرها، يكفي أن تفتح عينيك في أي حي أردني لترى المأساة.
معدل بطالة يقترب من 22%، وبطالة شباب تتجاوز 45%، ليست مجرد أرقام تدرج في الجداول، بل هي آلاف الشابات والشبان الذين يقضون أعمارهم في انتظار فرصة لن تأتي.
العذر الجاهز الذي سيُقدم هو "عدم ملاءمة مخرجات التعليم"، لكن الحقيقة الأكثر مرارة هي أن سوق العمل المشلول أساساً عاجز عن استيعاب أي خريج، حتى لو كان مؤهلاً بأعلى المقاييس.
الاقتصاد عاجز عن استيعاب 60 ألف شاب يدخلون سوق العمل سنوياً، وهذه هي الجريمة الاقتصادية الحقيقية التي لا تتناولها تقارير المراجعة بشكل جذري.
النمو الوهمي: عندما يكون النمو ضد المواطن
سُتُعلن الأرقام عن نمو إيجابي، قد يكون حوالي 2.5% ولكن هذا النمو يشبه "قطار يتقدم ببطء أقل من سرعة الركاب". لماذا؟
لأنه أبطأ من معدل النمو السكاني (2.6%). النتيجة أن نصيب الفرد من الدخل الحقيقي في انخفاض مستمر.
وبشكل أبسط ، الدخل القومي لا يواكب زيادة الأفواه التي يجب إطعامها. إنه نمو للتقارير، وليس للناس.
الدين: الفاتورة التي سيدفعها أحفادنا
سيثني الصندوق على "انضباط" الأردن في إدارة ديونه, لكن الحقيقة أن الدين العام يقترب من 91.5% من الناتج المحلي الإجمالي )أكثر من 31 مليار دينار
(الخطر ليس في الرقم، بل في أن خدمة هذا الدين تلتهم ثلث إنفاق الحكومة, تخيل: من كل ثلاثة دنانير تدفعها كضريبة، يذهب دينار كامل لسداد فوائد هذا الدين، بدلاً من أن يتحول إلى مدرسة أو مستشفى أو مشروع تنموي.
للأسف الشديد هذه هي حقيقة ما يسمى برنامج الإصلاح الاقتصادي وتتلخص هي الأولوية الحقيقية للموازنة: خدمة الدائنين، وليس تنمية المواطنين.
مفارقة الخدمات الإلكترونية: التكنولوجيا بديلاً عن الإنسان..!!!
ضمن شروط "ترشيد الإنفاق"، يُقدم التحول للخدمات الإلكترونية كحل سحري, لكنه في الواقع أصبح جزءاً من المشكلة.
تُضخ ملايين الدنانير في منصات رقمية، بينما يُستخدم "تجميد التوظيف" في القطاع العام كتوفير وهمي.
النتيجة: استثمار ضخم في التكنولوجيا لا يحل مشكلة المواطن كلياً، وفي المقابل، يتم تجفيف أحد أهم مصادر توظيف الشباب في بلد معدل بطالته كارثي، أيهما أولى: إنفاق المليارات على منصات رقمية، أم استثمار هذا المال في خلق فرص عمل تنقذ الأسر من الفقر؟! يبدو أن الأولوية لدى صانع القرار هي الأولى.
الخلاصة: المراجعة القادمة.. أي مستقبل نناقش؟!
المراجعة القادمة للصندوق ستكون اختباراً لمصداقية الجميع, هل سنستمر في نموذج الإصلاح "الدفاعي" القائم على خنق الاقتصاد بزيادة الضرائب وخفض الإنفاق، فقط لإرضاء مؤشرات مالية جوفاء؟! أم أن هناك جرأة لتبني إصلاح "هجومي" حقيقي يركز على:
1. خلق الاقتصاد المنتج: تحفيز قطاعات صناعية وتكنولوجية وزراعية حقيقية تخلق وظائف مجزية، بدلاً من اقتصاد خدماتي مشلول.
2. الاستثمار في البشر أولاً: جعل "خلق فرص العمل" الهدف الأعلى، حتى لو تأخرت بعض مؤشرات الكفاءة التقنية.
3. مراجعة أولويات الإنفاق: هل نستمر في توجيه الثلث من إيراداتنا لخدمة الديون، أم نجد حلاً جذرياً يطلق هذه الأموال للاستثمار في المستقبل؟!
الخيار واضح: إما أن نستمر في سياسات تنتج "دولة مستقرة ماليًا لكنها بلا شباب"، أو ننقذ ما تبقى من أمل ببناء "دولة فيها مستقبل لمن يريد البقاء" .
المراجعة القادمة للصندوق ليست مجرد تقرير، إنها اختيار مصير
الجيش الإسرائيلي يقول إنه دمر مقر التلفزيون الإيراني في طهران
وفاة شخص مصري الجنسية في منطقة ناعور بالخطأ .. تفاصيل
الخارجية الأمريكية تطالب رعاياها بمغادرة 17 دولة في الشرق الأوسط فورًا
إسرائيل ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم ابتداء من الثلاثاء
الأمن العام ينفي صدور بيان يدعو إلى إخلاء منازل في الأزرق
القوات المسلحة تنفي مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي المملكة
الجيش الإسرائيلي ينذر سكان 30 بلدة لبنانية بإخلائها
إضاءة معالم عمّانية بمناسبة يوم مدينة عمّان
حركة اعتيادية للمركبات في محيط السفارة الأميركية في عمّان
العراق يوجه نداء عاجلا لرعاياه في مصر
تحذير أمني وقائي للأردنيين المقيمين قرب السفارة الأميركية
الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره
الجامعةُ الأردنيّة توجّهُ بمراعاة الطّلبة الدّوليين العالقين خارج المملكة
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية



