أبطال الصمت
قد يتسابق الناس خلف إعلانات الوظائف المرموقة، ويزهو كثيرون بالألقاب اللامعة، غير أنّ هناك بعض المهن يُنظر إليها البعض استهانة وكأنها سمة سلبية، مع أنها آخر ما يحتاجه الإنسان في رحلته على هذه الأرض.
مؤخرًا ظهر إعلان لإحدى شركات الخدمات الجنائزية جاء فيه:
"مطلوب حفّار قبور، مغسّل موتى، حارس مقبرة، سائق سيارة نقل موتى إلى آخره … براتب شهري مغرٍ."
قد تبدو غرابة الإعلان تثير الفضول والاستغراب بنفس الوقت، غير أن المثير للسخرية في الحقيقة هو نظرة المجتمع إلى هذه المهن، لا المهن ذاتها. فهؤلاء الذين يوارون أجسادنا التراب بكرامة، ويغسلونها للمرة الأخيرة، ويحرسون قبورنا بعد أن نهجرها جميعًا، يُقابلون بالنفور والاستهجان بدل التقدير والاحترام.
حفار القبور ليس مجرد رجل يحفر حفرة في الأرض، بل هو آخر من يودّع الإنسان، يلقّنه ما نُسي من حفظه، ويسدل عليه التراب بيدين ثابتتين وقلب صادق.
أما حارس المقبرة، فهو الساهر على مكان لا يشتكي الراحلون فيها، يمشي بين القبور في صمتٍ طويل، شاهدًا على مرور الأحياء أمام أبواب الموت.
وأكثرهم إثارة للجدل مغسّل الأموات، ذاك الذي يلاقي النفور والرهبة من المثير من الناس حتى إن البعض يخشى من مصافحة يدية،مع أنه يكرّم الأجساد التي نحبها ويهيئها لأطهر لقاء بحياة ومماته.
إنها مهن يراها المجتمع "منبوذة"، في حين أنها من أرفع صور الخدمة الإنسانية والواجب الديني. نرفضها في حياتنا، ويستهزئ البعض بمن يعمل بها، لكننا عند الموت نلجأ إليهم برجاء وتوسل.
فلا تنفر من يدٍ ستحمل جسدك يومًا، ولا تسخر من فأسٍ سيحفر لك طريقًا إلى مثواك الأخير، ولا تنفر من مغسّل أو حفّار قبور أو حارس مقبرة، أو سائق سيارة نقل الموتى… فلعلهم في لحظة الحقيقة يكونون أرحم بك من أشخاص تقرّبوا منك بحياتك وكانوا أول من نفّر منك بعد موتك بدقائق،إنهم أبطال الصمت.
ترامب يوقع إعلانا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية
ترامب يسعى لرفع ميزانية الدفاع إلى 1,5 تريليون دولار
شهيدان بقصف الاحتلال الإسرائيلي على منزلا شرق غزة
برشلونة يكتسح اتلتيك بلباو ويبلغ نهائي كأس السوبر الإسبانية
الأونروا تعلن الاستغناء عن 571 موظفا محليا في غزة
أمناء الهاشميّة يوافق على استحداث تخصصات تقنيّة جديدة
في مستشفياتنا… المرض أقل إيلاما من الإجراءات
اعتصام لموظفي وأعضاء هيئة التدريس في جامعة الحسين بن طلال
ترامب يكتب “دستور الغابة”: نفطٌ يُصادَر… ودولٌ تُدار بالريموت كنترول
إشارات ملزمة لرئيس الوزراء جعفر حسَّان:لا مكان للفزعة .. جولات الشتاء خاضعة للمتابعة
الضمان: ارتفاع المؤمن عليهم بالقطاع الخاص مؤشر لتعافٍ اقتصادي
البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
البلطجة الأميركية في فنزويلا: سقوط القيم وتهديد السلم العالمي
المنخفضات تكشف أزمة النظافة والبنية التحتية
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي


