مهارات اتخاذ القرار لدى الشباب
اتخاذ القرار هو من أكثر المهارات الحيوية التي يحتاج الشباب إلى اكتسابها في مرحلة الانتقال إلى الحياة الجامعية والاستقلالية. فكل قرار يتخذه الشاب، سواء كان متعلقًا باختيار التخصص الأكاديمي، أو تكوين الصداقات، أو التخطيط للمستقبل المهني، يساهم في تشكيل مسار حياته ومسؤوليته تجاه ذاته ومجتمعه. إلا أن عملية اتخاذ القرار ليست سهلة دائمًا، فهي تتطلب الوعي، والتحليل، والقدرة على التمييز بين الخيارات المتاحة.
من أبرز العوامل التي تؤثر في قدرة الشباب على اتخاذ قرارات سليمة هي التطور المعرفي والعاطفي في هذه المرحلة العمرية. فالعقل البشري في مرحلة المراهقة المتأخرة وبداية العشرينات لا يزال في طور النضوج، وخاصة الجزء المسؤول عن التفكير المنطقي والتخطيط والتحكم في الاندفاعات. لذلك، قد يجد الشباب صعوبة في الموازنة بين العاطفة والعقل عند مواجهة المواقف التي تتطلب قرارات مصيرية. ولهذا، يحتاجون إلى بيئة داعمة تساعدهم على التفكير بعمق قبل التصرف.
تُعتبر القدرة على جمع المعلومات وتحليلها من الأسس الجوهرية في اتخاذ القرار. فالشباب الذين يتعلمون كيفية البحث عن الحقائق من مصادر موثوقة، ومقارنة البدائل، وتقييم العواقب المحتملة، يكونون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مبنية على منطق ومعرفة، وليس على العاطفة أو ضغط الأقران. كما أن استخدام أدوات مثل كتابة قائمة بالإيجابيات والسلبيات لكل خيار يساعد على رؤية الصورة بوضوح وتحديد الاتجاه الأنسب.
إضافة إلى ذلك، تلعب القيم الشخصية دورًا محوريًا في عملية اتخاذ القرار. فعندما يكون لدى الشاب منظومة قيم واضحة مثل الأمانة، والمسؤولية، والاستقلالية، فإنه سيكون أكثر ثباتًا أمام الضغوط الخارجية وأكثر اتزانًا في قراراته. لهذا، من المهم أن يتعرف الشباب على أنفسهم، وعلى ما يمثلونه، وما يسعون لتحقيقه في الحياة، لأن وضوح الرؤية الداخلية يسهل اتخاذ القرارات الخارجية.
كما أن الفشل في اتخاذ بعض القرارات لا يعني نهاية الطريق، بل يمثل فرصة للتعلم والنضوج. فكل قرار خاطئ يمكن أن يمنح الشاب خبرة ثمينة حول التفكير النقدي وتقدير النتائج المستقبلية. وتشجيع الشباب على التفكير في التجارب السابقة واستخلاص الدروس منها يعزز لديهم ما يسمى بـ"الذكاء في اتخاذ القرار"، أي القدرة على التعلم من الماضي لبناء مستقبل أكثر وعيًا.
ولا يمكن إغفال دور الحوار مع الآخرين في هذه العملية. فالتحدث مع أشخاص ذوي خبرة، سواء من العائلة أو من الأساتذة أو الزملاء، يفتح أمام الشباب زوايا نظر جديدة ويساعدهم على رؤية الأمور من منظور مختلف. غير أن القرار النهائي يجب أن ينبع من قناعتهم الشخصية، لأن المسؤولية عن نتائجه تعود إليهم في النهاية.
إن تعليم الشباب مهارة اتخاذ القرار ليس مجرد تدريب ذهني، بل هو بناء لشخصية قادرة على التفكير النقدي وتحمل المسؤولية والاختيار الواعي. فالمجتمعات التي تشجع أبناءها على التفكير والتحليل، بدلاً من الانصياع، هي التي تزرع فيهم روح القيادة والابتكار. ومن خلال التدريب والممارسة والدعم المستمر، يمكن للشباب أن يكتسبوا الثقة والقدرة على اتخاذ قرارات متوازنة، تمهد لهم طريق النجاح والنضج في حياتهم الجامعية والمهنية على حد سواء.
ghawanmehameen@gmail.com
الملك: الأردن مستمر في اتخاذ جميع خطوات الحفاظ على سلامة مواطنيه وحماية أمنه
الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي العهد السعودي
مبتكر أردني يحصد تقديرًا دوليًا وجائزة دولية
قتيلان بقصف قاعدة عسكرية جنوبي العراق
إسرائيل تتوعد إيران بعملية أكثر تعقيدا وأصعب من حرب الـ12 يوما
المغرب يدين اعتداء ايران على دول عربية
عراقجي: ربما فقدنا بعض القادة لكنها ليست مشكلة كبيرة
الأردن في أسبوع: من تصويب المسار الإجتماعي الى استنفار السيادة الجوية
الملك يعرب عن تضامنه المطلق مع الدول العربية في مواجهة أية اعتداءات
مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري في الهجمات الإسرائيلية
السعودية تندد بالهجمات الإيرانية على الأردن والإمارات والبحرين وقطر والكويت
إيران: كل مواقع انطلاق الهجمات الإسرائيلية الأميركية هدف مشروع
إغلاق جزئي لجسر عبدون من جهة الدوار الرابع باتجاه عبدون
ماكرون يدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقب الهجوم على إيران
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
شاشة عرض منزلية ذكية جديدة تتميز بلوحة دائرية مقاس 7 بوصات
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
فتح القبول المباشر في جامعات وكليات رسمية .. أسماء
المغامسي إماما وخطيبا في المسجد النبوي
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
الصفدي يبحث مع رئيس الوزراء العراقي تعزيز التعاون
بشار عرفة رئيساً لمجلس إدارة شركة الحوسبة الصحية
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين

