تغيير العادات والتقاليد مبادرة رسمية ومجتمعية
11-10-2025 10:06 PM
طالعنا منذ يومين خبر إطلاق وزير الداخلية مبادرة لمناقشة تعديل بعض مظاهر العادات الاجتماعية في حالات الزواج والعزاء بهدف التخفيف عمن الأعباء المالية التي تترتب على بعض تلك العادات التي لا تضيف شيئاً وليس من وراءها طائل سوى التقليد والتشبه بالأخرين. وأصحبت تكاليف تلك العادات في المناسبات مرهقة جداً على كاهل المجتمع، وكثير من تلك العادات أصبحت دخيلة على المجتمع ولا تتناسب مع العادات الموروثة التي تحض على الفضيلة والتعاون بين أفراد المجتمع لا أن تزيدهم عبئاً فوق أعبائهم.
وجاءت المبادرة بعد الارتفاع الكبير في تكاليف الحياة وارتفاع أسعار الذهب وضعف قدرة الشباب على توفير متطلبات الزواج والمغالاة بالمهور مما يدفع الشباب للعزوف عن الزواج، وهذا يسبب ارتفاع نسب العنوسة بين الشباب والفتيات، وقد يؤدي إلى بعض المشاكل الاجتماعية وانحراف الشباب عن الطريق القويم وما إلى ذلك. وأما في حالات الوفاة ألا يكفي ما أصاب الناس من مصيبة الموت وفوق ذلك ارتفاع تكاليف العزاء بتقديم الطعام من قبل أهل المتوفى للمعزين بدلا من أن يقدم الناس الطعام لأهل المتوفى كما ورد عن الرسول صل الله عليه وسلم "إصنعوا لآل جعفر طعاماً"، وهذه التكاليف في أغلب الأحيان تتجاوز إمكانيات العائلات مما يدفعهم للأقتراض لتأمين التكاليف يعني (موت وخراب ديار).
وما أن نشرت المبادرة حتى احتدم النقاش حول هذا الموضوع من قبل مكونات المجتمع المختلفة، فأدلى رجال الدين، وشيوخ العشائر، والأكاديمين، والمواطنيين بدلوهم حول هذه المبادرة. وكما هو حال أي موضوع فهناك مؤيد ومعارض له، وهناك من قبل بجزء من المبادرة ورفض جزء أخر. وزاد من شدة هذا النقاش عندما قادته وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء ومواقع التواصل الاجتماعي.
لغاية الأن، هذا أمر عادي وحالة طبيعية وصحية، أن يكون هناك نقاش حول الموضوعات التي تهم المجتمع لتبادل الأراء وإثراء النقاش للخروج بنتائج ترضي غالبية أفراد المجتمع ولن نقول جميع الناس لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك. ولكن الغير طبيعي هو الهجوم على شخص من أطلق المبادرة سواء بشخصه أو بموقعه الوظيفي، فلا يجوز أن يهاجم الشخص بل أناقش الفكرة فأقبلها أو أرفضها أو أعمل على تعديلها. والنقاشات حول هذا الموضوع تدور في كل منزل وفي أروقة الدواوين وفي الصالونات الاجتماعية حول دخول بعض العادات الدخيلة التي لم نعهدها ولا تتناسب وعاداتنا وقيمنا الاجتماعية الأصيلة، ويطالب الكثير بالحد منها ونبذها.
إلى هنا ولا يزال الأمر لا خلاف عليه أن نتفق أو نختلف مع فكرة ما أو مع صاحبها، ولكن الغير صحيح أن يتم مهاجمة من أطلق المبادرة بصرف النظر عمن يكون، أليس هو مواطن أردني ويعيش ضمن أفراد هذا المجتمع بمختلف مكوناته ويمارس عاداتهم وتقاليدهم ويحمل قيمهم ويعتنق معتقداتهم. إضافة لذلك يشغل موقع قيادي حكومي حساس أتاح له الاطلاع بشكل أكبر وأكثر على أحوال المجتمع وما يدور داخل الدولة، وما يعانيه المجتمع من مشاكل اجتماعية وانحرافات مسلكية لبعض مكونات المجتمع ويجب عليه أن يساهم في حلها.
ومن واقع الوظيفة والمسؤولية الرسمية والأدبية فقد اجتهد الرجل وأطلق هذه المبادرة التي تدفع باتجاه تخفيف الأعباء على المواطنيين مما يعانونه من ضنك الحياة وتحمل تكاليف لا طائل منها سوى مظاهر اجتماعية فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع. وإذ نشيد بالمبادرة ونتفق مع بعض ما جاء فيها، إلا أننا نتحفظ على البعض الأخر وخاصة فيما يتعلق بالمشاركة في العزاء فهذا الجانب يساعد في التخفيف من وقع المصيبة عن أهل المتوفى.
ومن زوية أخرى، فهو راسم وصانع للسياسات العامة المتعلقة بحماية وحفظ الأمن المجتمعي بمختلف قطاعاته وواجبه يحتم عليه تنفيذتلك السياسات للحفاظ على المجتمع، ويعتبر ذلك نقطة إيجابية باعتباره متابع لكل ما يهم ويصيب المجتمع ويبحث عن حلول لها للتخفيف من الأعباء على المواطنيين وبالتالي التخفيف من ارتدادات تلك العادات والتقاليد والمشاكل التي قد تترتب عليها.
ويظهر من خلال النقاشات التي دارت بأن المساس بمعتقدات المجتمع وعاداته وتقاليده وقيمه الاجتماعية يعتبر من المحضورات بالنسبة للمجتمع ويعتبرونها تدخل سافر في شؤون المجتمع وخصوصياته، وخاصة عندما تأتي من شخص يشغل موقع رسمي حكومي، فتم الربط بين المبادرة الشخصية والتوجه الحكومي الرسمي وكأن الحكومة هي من يريد ذلك، وهذا ما إدى إلى احتدام النقاش حول هذه المبادرة الايجابية التي كثيرا من العشائر قدمت مواثيق اجتماعية شبيهة لها تهدف للتخلص من بعض العادات الدخيلة.
وختاماً، فإن تغيير العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية البالية التي عفا عليها الزمن تحتاج إلى وقت طويل على مدار سنوات لتغييرها وإحلال أخرى مكانها. وأن تغيير العادات والتقاليد التي اعتاد المجتمع التي ورثها المجتمع عن الأباء والأجداد واعتاد على ممارستها منذ فترة طويلة ومنها ذات أبعاد دينية، فإنه لا يمكن أن يكون تغييرها بسرعة وبقرار حكومي.أخيراً نقول ما في بيت إلا جاء فيه فرح و ترح ،،،
الدكتور أحمد الفاعوري يؤدي اليمين القانونية أمام الملك محافظا لجرش
موجودات صندوق استثمار أموال الضمان ترتفع إلى 20.1 مليار دينار بنمو 8 بالمئة
من المدرسة إلى الجامعة… استقبال الطلبة الجدد مسؤولية تربوية لا مراسم احتفالية .. !
من المحفظة إلى الميدان: حين يتكلم الشارع اقتصاداً
إربد: إنجاز 60 بالمئة من أعمال تأهيل أرضية ستاد الحسن للشباب
بيان توضيحي ينفي اعتداء العين الأزايدة على مدير مستشفى النديم بمادبا
توقيف 3 موظفين من جامعة العلوم والتكنولوجيا بتهمة الاختلاس
أمانة عمان: أعمال تعبيد ليلية في شارع الشريف الحسين بن علي
الغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج
عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان
محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك
ارتفاع ضغط الدم الثانوي .. الأسباب والتشخيص والعلاج
مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال يعتمد تشكيلات إدارية أكاديمية .. صور
إربد: ضبط 5 آلاف تنكة زيت زيتون مغشوش داخل معصرة في لواء بني كنانة
انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

