سنة الإبادة الإسرائيلية الثالثة
الأرقام، في بُعدها الإفادي البارد وأياً كانت حرارة ما تستبطن من مآسٍ وكوارث وفظائع، تشير إلى حصيلة أوّلية لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزّة: 67.000 شهيد مؤكد، 186.000 وفاة مختلفة الظروف وعصية على التدقيق، عشرات الآلاف من المفقودين تحت الركام، 790 هجمة ضدّ مراكز طبية ومنشآت صحية، 270 صحافية وصحافياً قتلى أشكال شتى من الاستهداف الإسرائيلي المنهجي، 99% من العائلات تعاني من انعدام الأمن الغذائي، 518 مدرسة أو مؤسسة تعليمية قُصفت أو دَمّرت، 1.9 مليون فلسطيني شُردوا أو هُجّروا بينهم معدلات عالية لأطفال ونساء وشيوخ، 55 مليون طنّ متري من الركام، 92% من المساكن سُوّيت بالأرض، 40 مليار دولار من المساعدات والمبيعات العسكرية الأمريكية، و… 7 مناسبات من استخدام واشنطن حقّ النقض في مجلس الأمن الدولي لإفشال قرارات تطالب بوقف إطلاق النار.
وعلى نحو ما، بل على أكثر من نحو في الواقع، هذه الحرب البربرية الوحشية ليست، ولم تكن، حرباً إسرائيلية فقط؛ بل هي حرب إسرائيلية ـ أمريكية مشتركة في المقام الثاني، لا تخرج في المقام الثالث عن كونها شراكة حربية إسرائيلية ـ أوروبية، كي لا يُقال غربية في العموم. صحيح أنّ البرابرة على الأرض حملوا الهوية الإسرائيلية، أو الإسرائيلية/ الأمريكية/ الأوروبية متعددة الجنسيات، إلا أنّ السلاح كان أمريكياً بنسبة عالية طاغية، والتغطية السياسية للعدوان فضلاً عن مختلف أشكال التعتيم الإعلامي، أمريكية ـ غربية بامتياز؛ والحديث هنا يخصّ الحكومات والمؤسسات وليس الشعوب ذاتها، التي عبّرت عن مواقف مختلفة هنا وهناك.
وفي وسع المرء أن يبدأ من «حجيج» رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة والغرب عموماً إلى مستوطنات غلاف غزّة، فور أو خلال شروع دولة الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية؛ ثمّ مواقف وزراء خارجية «الحجاج» أنفسهم، في اجتماعات مجلس الأمن الدولي المختلفة؛ وإشاعة ذريعة مشتركة متفق عليها، بأنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية دفاعية وليست هجومية؛ ورفض إقرار وقف إطلاق النار، بما يمكّن الاحتلال من الذهاب أبعد في الإبادة؛ وصولاً، بالطبع، إلى تبرير حروب الحصار والتجويع ومنع إدخال المساعدات الإنسانية. هذا بمعزل عن تغطية، وأحياناً التدخل المباشر في حُسن إدارة، الحروب الإسرائيلية الجانبية ضدّ لبنان وسوريا واليمن وإيران.
هي، استطراداً، حصيلة أمريكية/ أوروبية، ولا جديد في هذا لأنّ القسط الأعظم من التفاصيل سبق أن وقع، وسبق أن تكرّر، أو تردّد ويتردّد رجيعُه بقوّة، في وقائع سابقة؛ حتى إذا كانت لكلّ واقعة علاماتها الفارقة في مستوى البربرية، وأبعادها المنفردة في عمق المأساة المرشحة للاستقرار عميقاً في ذاكرة الضحية. وعلى سبيل المثال، قد يُستذكر الجدل البيزنطي الذي شهدته بروكسيل صيف 2006، حين غرقت ديمقراطيات الاتحاد الأوروبي في مطاحن التفريق اللفظي بين «وقف إطلاق النار» و«وقف الأعمال العدائية»، بينما كان الوحش الإسرائيلي يواصل الإجهاز على المزيد من المدنيين في لبنان، فيقتل عشوائياً، ولا يُبقي حجراً على حجر، برّاً وجوّاً وبحراً…
هذه، إذن، مناسبة جديدة، أشدّ دموية وأكثر وحشية، لتثبيت مزيد من قواعد تسيير العلاقات الدولية وفق نظام أمريكي/ أوروبي، يُختصر بين الفينة والأخرى إلى مسمّى غائم مضلل هو «المجتمع الدولي»؛ لدولة الاحتلال في موازينه حصّة وازنة دائمة، حتى إذا كانت أثمانها تتفاقم في وجدان شعوب الأرض قاطبة، فيضطرّ بعض الساسة إلى ذرّ الرماد في العيون تارة، أو التشدّق حول «السلام» تارة أخرى. وليست مشاهد عودة سكان غزّة من جنوبها إلى شمالها، حتى من باب تأكيد الانتماء إلى أطلال كانت فلسطينية وهكذا سوف تبقى، سوى الدليل الساطع على أنّ للتاريخ وجهة أخرى في قراءة حروب إبادة على هذه الشاكلة المختلطة، الإسرائيلية/ الأمريكية/ الأوروبية.
ترمب: التدخل البري في إيران خيار وارد بشروط صارمة
مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)
السلط يتغلب على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين
الجليل يتغلب على الأشرفية ويقصيه من كأس الأردن
مسؤولون: الضربة الأولى في إيران قتلت شخصيات كانت أقرب للتفاوض
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
ترامب يستقبل جثامين 6 أمريكيين قتلوا في الحرب مع إيران
اتفاق لفتح حساب لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي الكندي
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
رشقة صاروخية إيرانية تجاه النقب وبئر السبع وديمونا في فلسطين
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الإمارات تتكفل بإقامة وعناية عشرات آلاف المسافرين العالقين
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب