تضارب المصالح في الجامعات الأردنية مجالس الامناء نموذجا
19-10-2025 02:50 PM
تضارب المصالح من أكثر الإشكالات القانونية والإدارية تأثيراً على نزاهة القرار العام واستقلاليته، لِما ينطوي عليه من احتمال تداخل المصلحة الشخصية مع الواجب الوظيفي. وتزداد خطورته في قطاع التعليم العالي، بوصفه أحد القطاعات التي تُناط بها مهام وطنية في إعداد الكفاءات وصياغة الفكر العام، حيث تتشابك الأدوار الأكاديمية والإدارية والرقابية في بيئة واحدة.
تهدف هذه الدراسة إلى تأصيل مفهوم تضارب المصالح في الإطار القانوني الأردني، وبيان تجلياته في البيئة الجامعية، ثم اقتراح إطار رقابي وتشريعي يعزّز من نزاهة مؤسسات التعليم العالي واستقلالية قراراتها.
يُعرَّف تضارب المصالح بانه هو الوضع الذي يتأثر فيه استقلال وموضوعية القرار الإداري في الوظيفة العامة لاعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة لتحقيق مصلحة مادية أو معنوية، بحيث يغلب فيها المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، فتتجسد هذه السلوكيات في إرساء مناقصات وإبرام عقود أو التعيينات والترقيات دون وجه حق، خدمة للأقارب والأصدقاء أو التنظيمات السياسية وتحقيقاً لمصالح خاصة ينتج عنها هدم لمبدأ الشفافية والنزاهة وإخلال بمعيار العدالة والمساواة في الوظيفة العامة.
وفي السياق الجامعي الأردني، تتجلّى حالات تضارب المصالح عند تداخل العلاقة بين من يملك سلطة القرار ومن يخضع لتلك السلطة، بما يُضعف استقلالية الرقابة ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص. ومن أبرز الأمثلة على ذلك اجتماع منصبي رئيس مجلس الأمناء ورئيس الجامعة أو وجود علاقة قرابة أو مصلحة مالية بينهما، وهو ما يتعارض مع أحكام المادة (10) من قانون الجامعات الأردنية رقم (18) لسنة 2018 وتعديلاته، التي تخوّل مجلس الأمناء صلاحيات رقابية مباشرة تشمل تقييم أداء رئيس الجامعة والمصادقة على الموازنة وتعيين نواب الرئيس ومن ثمّ، فإن أي علاقة شخصية أو مادية بين الطرفين من شأنها الإخلال بمبدأ الحياد المؤسسي، وإضعاف استقلالية القرار الجامعي.
على الرغم من عدم وجود تشريع موحّد يُعالج تضارب المصالح في المؤسسات الأكاديمية بصفة مستقلة، إلا أن المنظومة القانونية الأردنية تتضمن أحكاماً متفرقة تُكرّس هذا المبدأ في أكثر من قانون، من أبرزها :
1. قانون الجامعات الأردنية رقم (18) لسنة 2018 وتعديلاته : أرسى المشرّع الأردني في المادة (8/أ/هـ) من هذا القانون قاعدة أساسية للحد من تضارب المصالح، حيث حظر تعيين رئيس الجامعة الحالي أو السابق رئيساً لمجلس الأمناء قبل انقضاء خمس سنوات على تركه المنصب، كما منع أعضاء هيئة التدريس والموظفين في الجامعة من عضوية المجلس.ويُعد هذا النص آلية وقائية تُرسي مبدأ الفصل بين السلطة التنفيذية والإشرافية داخل الجامعة، منعاً لاستغلال النفوذ الوظيفي أو التأثير في قرارات التعيين والتقييم.
2. قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم (13) لسنة 2016 وتعديلاته كرّس هذا القانون المبدأ العام القاضي بأن استغلال الوظيفة العامة لتحقيق منفعة شخصية يُعد شكلاً من أشكال الفساد، ما يجعل حالات تضارب المصالح التي يترتب عليها نفع خاص أو تأثير في القرار الإداري داخلة في نطاق التجريم والعقاب.
3. مدونة السلوك الوظيفي واخلاقيات الوظيفة العامة ألزمت هذه المدونة الموظف العام بواجب الإفصاح عن أي علاقة أو مصلحة قد تؤثر في أدائه لمهامه الرسمية أو في حياده، مما يشكل التزاماً وقائياً جوهرياً لترسيخ مبدأ الشفافية في الإدارة العامة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية الرسمية.
ومن الإجراءات المقترحة للحد من تضارب المصالح في الجامعات:
1. إلزام أعضاء المجالس الجامعية بالاعلان في حال وجود تضارب مصالح خاصة في التعيينات و الترقيات و العقود عدم المشاركة في أي إجراء يتعلق بذلك ، وعليهم طلب التنحي عن المشاركة في أي من تلك اللجان تحت طائلة البطلان والمساءلة التأديبية وتضمين هذا الإلزام في نص قانوني صريح ضمن تعليمات الجامعات
2. تعزيز استقلال وحدة الرقابة الداخلية داخل الجامعة من خلال تبعيتها المباشرة لمجلس الأمناء ومنحها صلاحية رفع تقاريرها إلى مجلس التعليم العالي عند الحاجة.
3. وضع مدونة سلوك خاصة لمجالس الأمناء لكل الجامعات الأردنية، تحدد مسؤوليات الأعضاء، وآليات الإفصاح عن المصالح، والإجراءات عند الاشتباه بتضارب المصالح.
إن معالجة تضارب المصالح في الجامعات الأردنية لا تتطلب بالضرورة إنشاء هياكل جديدة بقدر ما تحتاج إلى تفعيل التشريعات القائمة وتوسيع نطاقها لتشمل الإجراءات الوقائية والرقابية الفعّالة
فالرقابة المؤسسية السليمة تُبنى على الإفصاح والشفافية لا على العقوبة وحدها. وعليه، فإن تبني إطار رقابي متكامل يقوم على الإفصاح واستقلال الرقابة ومدونات السلوك، وتعدد مستويات المساءلة كفيلٌ بتحقيق الحوكمة الرشيدة في مؤسسات التعليم العالي الأردنية، وترسيخ ثقافة مؤسسية تُقدّم المصلحة العامة على كل اعتبار شخصي أو عائلي أو مادي
العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية
تأثير قوة الدولار على أسواق السلع: ما يجب أن يعرفه كل متداول
81.40 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في التسعيرة المسائية
مكافحة المخدرات تحبط تهريب كوكايين وحبوب مخدرة وتقبض على مصنف خطير
أسئلة الثانوية العامة من المنهاج و 80% منها بين المتوسط والسهل
الصادرات الأردنية إلى سوريا ترتفع 38% في الثلث الأول من 2026
التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات التوجيهي بعد بدء الامتحان
السفارة الاردنية بمدريد تحتفل بذكرى استقلال المملكة
الكرملين يقول إن الردع النووي وحده يمنع اندلاع "حرب عالمية"
صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في مونديال 2026
الإفتاء: يوم عاشوراء مناسبة إيمانية يُستحب صيامها
الخارجية الأمريكية تعلن استئناف العمل بسفارة واشنطن لدى الكويت
العراق يطالب أوبك بزيادة إنتاجه النفطي
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

