تجاهُل مأساة السودان .. لِمَن يكون
09-11-2025 12:08 AM
يُحَيِّرني الموقفُ العربيُّ من المأساة التي يتعرض لها السودان الشقيق، والتي يصفها الإعلامُ العربيُّ المُتصهْين بأنها حربٌ أهلية، والحقيقة غير ذلك تماماً. فالسودان مُستهدَفٌ لموقعِه المُتميِّز ولِحَجم مساحته الجغرافية، حيث تُعادِل مساحة إقليم مثل دارفور مساحة فرنسا مَرَّتين.
في البداية، كان التقسيم لجنوب وشمال، ورغم أن كل الأنظمة المتعاقبة على السودان منذ الاستقلال، على اختلافها، تحاشَت سيناريو التقسيم وحافظت على وحدة البلاد. ولكن عندما جاء الغبيُّ عمر البشير بخطابِه المُتأسْلِم للوطن مُتعدد الأجناس والثقافات، كان الانفصال بين الشمال والجنوب، وبدعم من الخارج، أمرًا واقعًا.
ونتيجة طبيعية لسياسة عمر البشير الخرقاء، للأسف، لم تقف المأساة السودانية عند الانفصال ما بين الشمال والجنوب. وهناك أيدٍ خارجية، للأسف أعرابية مُتصهْينة وليس عربية، تعبث بأمن السودان وتدعم مليشيات مرتزقة بكل أنواع الأسلحة، تُدعى الدعم أو قوات الدعم السريع بقيادة المدعو حميدتي، أحد صِبيان المخلوع عمر البشير.
وما يتعرض له السودان الشقيق، خاصة في منطقة الفاشر، من جرائم يَدْنو لها جبين الإنسانية، وإزهاق أرواح الآلاف من المدنيين الأبرياء، واغتصاب مئات النساء، وتعرض المدنيين لتعذيب وحشيّ همجيّ غريب على سماحة وثقافة شعبنا في السودان، فالمُؤلِم أن يتم تجاهل مأساة السودان عربياً إلا في الكلام المُسْتَهْلَك، كما كان نُصرَتُهم لغزة في الأزمات إياها. غزة تعرضت وتتعرض لحرب إبادة بكل معنى الكلمة من الكيان الصهيوني وخلفه أمريكا، وللأسف بعض العرب هم أنفسهم من يدعم مليشيات الدعم السريع المرتزقة، كما دعموا الكيان الصهيوني في غزة.
ويبقى السؤال: لماذا يتم تجاهل السودان من النظام العربي الرسمي الذي لو أراد لأوقف تلك المأساة بمنع دعم المليشيات المرتزقة من الدويلة النفطية الغازية التي بيتها من أسوأ الزجاج في العالم، وتُصِرُّ تلك الدويلة على ضرب الآخرين بالحجارة؟ إن مأساة السودان وليبيا وسوريا سببها تلك الدويلة التي دورها دعم لوجستي قدمته لأعداء الأمة العربية للمرتزقة، وهي محطة إيصال. وهي مجرد محطة توصيل؛ فطفرتها الاقتصادية أوجدتها الصهيونية العالمية لتكون خنجرها في خاصرة الأمة العربية، وهي كما هو مطلوب، سكانها خليط من الشعوب الآسيوية اللاعربية.
السودان، لو قُيِّضَ له نظام وطني يعرف ويقدر قيمة وطنه الجغرافية، لأصبح اليوم سلة غذاء ليس للوطن العربي فحسب، ولكن مصدراً غذائياً للعالم أجمع. ولكن للأسف، ثلاثون عاماً من التفكك تحت حكم الإرهابي عمر البشير، وبعد ذلك مرتزقة ما يسمى بـ "قوات الدعم السريع" المُمَوَّلة من خارجيا، والتي تعمل تلك القوى الخارجية على إعادة تقسيم السودان. أما جامعة أنتوني إيدن للأنظمة الناطقة بالعربية: "لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم".
وإلى متى يبقى الصمت العربي على ما يتعرض له السودان وليبيا وسوريا اليوم من مؤامرات التقسيم والحروب الأهلية المُصنَّعة في أجهزة المخابرات الأمريكية وأتباعها؟ للأسف، لقد جاء عصر القُرود، وأصبح حتى للنمْل أسنان ومخالب مُصنَّعة (بالخارج).
ومتى تصحو أمتنا العربية؟
ترامب: الشرع سيتولى ملف حزب الله بطريقة مختلفة عن إسرائيل
مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنجليز بـالقراصنة
العمل: مشروع قانون تنظيم المهن يوفر حماية اجتماعية للعاملين
الحنيطي يفتتح أعمال الاجتماع الـ45 للجنة العسكرية الأردنية–الأميركية
قاليباف: إيران لم ترحب بالحرب لكنها ستواصل الاستعداد للقتال
مونديال 2026: ملك إسبانيا فيليبي السادس سيحضر الأحد المباراة النهائية
المغرب يوقع اتفاقا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة
صندوق النقد: انقطاع إمدادات الطاقة طويلا سيؤثر على الاقتصاد العالمي
الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى قطر
العيسوي يعزي العظامات والبدارين وحفار والحاج حسن
الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت
إيران: ارتفاع ضحايا الهجمات الأمريكية الأخيرة إلى 35 قتيلا
استقرار الإيرادات المحلية وارتفاع المنح يعززان نمو الإيرادات العامة لنهاية أيار
الدفاع المدني يخمد حريق مبنى يستخدم كمستودع في العاصمة
التنمية: إغلاق مركز الهدبان بعد نتائج التحقيق وتوصيات حماية الأسرة
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

