مسرحية الزيتون
14-11-2025 09:22 PM
تبدأ القصة بشجرات زيتون تقبع أمام باب الدار، لا يطلبن سوى قليل من الماء وكثير من الاهتمام، وأحيانًا اشتراك بجمعية شهرية لتغطية نفقات العناية بها. عليك أن تحرث وتُقنّب وترش مبيدات وتسقي وتدلّل… وكأنك تربّي بناتك “المدلّلات”.
لكن ما إن يأتي الموسم حتى يتحوّل المشهد من رومانسيّ إلى فيلم أكشن.
تضطر لاستئجار عامل يساعدك لأنك لا تجد من يعينك – حتى أولادك أحيانًا – وتبدأ أنت والعامل، وحسب حالة الطقس، بفرط الزيتون. وبعد كل هذا الشقاء والتفاؤل تأتي النتيجة المخيبة: خمس شوالات فقط، لتكتشف أن مجموعها مئة كيلو لا أكثر. هنا يبدأ أول فصول المسرحية بنوبة ضحك هستيرية.
في اليوم التالي تذهب إلى المعصرة، وهناك تبدأ مرحلة “قتال الشوارع”: انتظار طويل، صراخ، ازدحام، شخص يدّعي أن دوره قبلك، وآخر يزاحمك بالقوة، ولولا “ولاد الحلال” — بارك الله فيهم — لكانت المعصرة أشهر فصل في مسرحية عنوانها “اللي سبق لبق”.
ثم تبدأ المعاناة الفكرية:
يجب أن تقنع أحدهم أن يعصر معك لمضاعفة الكمية، فالمعاصر لا تعصر أقل من ٢٠٠ كيلو. المشكلة ليست في الإقناع… بل في أنه سيحاسبك لاحقًا على كل نقطة زيت فرق، وكأنك أنت المتسبب في محاصيل الأرض.
وأخيرًا… يخرج الزيت!
تتوقع خيرات الأرض المباركة… فتتفاجأ بعشرة كيلو فقط. أي نعم… عشرة!
فتسأل نفسك: “هو أنا عصرت زيتون ولا عصروني أنا؟”
ولا تنتهي الكوميديا هنا…
فالشخص الذي شاركك يفتعل مشكلة لأن زيتك طلع عشرة كيلو وزيته تسعة فقط. وهو مقتنع تمامًا أن السر ليس في الزيتون… بل في نيتك! ومصرّ على معرفة سبب فارق الكيلو بينك وبينه.
وبينما أنت في قمة دهشتك، تقول في نفسك:
“والله كان لازم آخذ بنصيحة صاحب المعصرة وأبدّل الـ١٠ كيلو زيتون بكيلو زيت واحد… أريح لراسي واختصارًا للمشاكل!”
تعود إلى المنزل مُنهكًا، تحمل كنزك الصغير: بضع كيلوهات من الزيت.
وفور دخولك تستقبلك الزوجة بالسؤال الفلسفي المستفز:
“وين خبز الشراك؟ مش قلت بدنا نسوي لزيقيّات؟”
وهنا تكتشف أنك خرجت من حرب المعصرة لتدخل حرب المطبخ.
وفي نهاية الليلة، وبعد الحسابات الدقيقة، تكتشف الحقيقة الموجعة:
دفعت مبلغًا أكبر من قيمة الزيت الذي حصلت عليه. والأهم؟ تعب سنة كاملة… طلع “ببلاش”!
فتضع يدك على جبينك وتقول بكل رقي:
“يا مسخّم… يا حزين، شو سويت بحالك؟”
موسم الزيتون ليس موسمًا عاديًا… إنه اختبار صبر، مسابقة لياقة، دورة شجار متقدّم، وتجربة اقتصادية ونفسية مرهقة… لكننا نعود ونكررها كل سنة بنفس الحماس، وبنفس الغباء الجميل.
لأننا ببساطة… نحب الزيتون أكثر مما نحب راحتنا.
الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بأمريكا
وفد عسكري أمريكي بلبنان قريباً لبدء العمل بالمناطق التجريبية
المغرب تتمسك بآخر الآمال العربية بمواجهة فرنسا .. الموعد والقنوات الناقلة
الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس والدبلوم .. التفاصيل والشروط
سعر الذهب الأكثر رغبة من المواطنين الخميس
إيران تضرب دول خليجية بالمسيرات .. وإسرائيل تتأهب لمواجهة حتمية
ديرعلا .. وفاة و8 اصابات بتدهور مركبة وسقوطها ببركة زراعية
انتهاء مراسم تشييع جثمان خامنئي في كربلاء .. صور
الدولار يحافظ على قوته مع صعود النفط
ارتفع عدد الشقق المبيعة في الأردن
ارتفاعات متتالية على درجات الحرارة في المملكة
التصعيد العسكري بالمنطقة يرفع أسعار النفط الخميس
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

