السبّ والشتم والألفاظ الخادشة
13-01-2026 11:13 PM
دون أدنى شكّ لا يكاد ينتهي يومُك دون أن تسمع ألفاظا نابية خادشة للحياء، أو أنْ تسمعَ مسبّاتٍ وشتائم قديمة ومُستحدثة؛ فهذه الظاهرة انتشرت في مجتمعنا وزادت عن حدّها وصار الصغير والكبير يستخدمانها ويُمارسان السبّ والشتمَ ع ( الطالعة والنازلة) كما يقولون ودون مراعاة للمكان أو الزمان، وزاد الطينُ بلّة الشتم الإليكتروني من خلف الشاشات، وصار فضاء المسبّات أوسع، فقد تصلّ للمرء مسبّات وشتائم عابرة للقارات من كلّ دُول العالم.
وهنا ألفتُ النظرَ إلى أنّ السبَّ والشتم ليست ظاهرة جديدة، بل هي قديمة بقدم الإنسان والمتأمل في أدبنا العربيّ مثلا يجدُ نماذج كثيرة على ألفاظ خادشة جدا للحياء استخدمها الأدباء والشعراء وخير مثال على ذلك شعر النقائض، لكننّا نتكلّم هنا عن انتشار هذه الظاهرة وشيوعها.
في هذه المقالة نقف على أسباب انتشار هذه الظاهرة وبعضِ سُبلِ علاجها.
أمّا عن الأسباب فإنّ ضعفَ التربية الأخلاقيّة في الأسرة والمدرسة والمجتمع بشكل عام قد يكونُ أحد أهمّ أسباب انتشار هذه الظاهرة، فالأسرة- في الغالب- زادَ عبؤها ولم تعدّ قادرة على توجيه أبنائها وتربيتهم على الحميد من الأخلاق، فينتقل الفرد إلى المدرسة ويلتقي بأفراد من شتّى البيئات فيندمج معها ويتشرّب الألفاظ التي يتداولونها ويردّدها فتصبح من قاموسه اليوميّ، ويرى بعض الأفراد أنّ في المسبّات والشتائم تنفيسا وتخفيفا للضغوط الاجتماعية والنفسية الّتي يمرون بها، فيلجأ إلى هذه الوسيلة للتعبير عن عدم رضاه، وهذا حتمًا مُبرر غير مقبول، يُنقص من قيمة المرء في المجتمع ويقلّل من هيبته أمام الآخرين ويُحمّله وِزرًا، وفي هذا السياق أشير إلى دور الفضاءات الإليكترونية التي ساهمت في انتشار هذه الظاهرة؛ فبعض الأفراد يخشون أحيانا السبّ والشتم وجها لوجه، فالفضاء الإليكتروني أوجد لهؤلاء مساحة واسعة ليمارسوا سوء أخلاقهم فيسبّون ويشتمون، لذا أوجدت الدُول تنظيمات وقوانين للجرائم الإليكترونية الـتي يُعدّ السبّ أبرزها، فتتمّ ملاحقة الشتّامين وتقديمهم للعدالة.
إنّ للسبّ والشتم آثارا سلبية كثيرة على الفرد والمجتمع فهو يؤثّر في التربية النفسية للفرد وخاصة إن كان على مرأى ومسمع العامّة، ويعرّض فاعله كذلك للعقوبات الشخصيّة من المسبوب عليهم أو من خلال القانون، وتؤثّر هذه الظاهرة كذلك في بثّ الفرقة وانتشار العداوة بينَ أفراد المُجتمع.
أمّا عند الحديث عن علاج هذه الظاهرة فلا يُمكننا علاجها بشكل فردي فلا بُدّ من تكاثف جهود مؤسسات المجتمع كافّة؛ الدينية والتربوية من أسرة ومدرسة وجامعة وسُلطات، ففي الدين حرّمت الديانات هذه الظاهرة، واعتبرتها عملا شنيعا يُنقص إيمان الفرد ويؤثّر فيه، فقد قال سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه: " ليس المؤمن بالطعّان ولا اللّعان ولا الفاحش ولا البذيء" وفي المدرسة صنّفت أنظمة الوزارة هذا العمل من الأعمال التي يُعاقب القانون عليها بالإنذار أو النقل، وفي قوانين الجرائم الإليكترونية تمّ التجريم لهذه الظاهرة بالحبس والغرامة.
وما دامت هذه الظاهرة تُعدُّ جريمة فالمطلوب تطبيق القانون وعدم التهاون مع متجاوزيه، وعدم التوسّط لهم، حتّى ينالوا عقابهم وتخفّ هذه الظاهرة في مجتمعنا، فالمسؤولية جماعيّة.
إلغاء مفاجئ لجميع حفلات محمد رمضان في أميركا
بلدية الكفارات تتعامل مع عشرات البلاغات
عقل تحت إمرة الهوى: حين يكون الاستدلال أداة لا بوصلة
سلاح الفصائل العراقيّة والإنزال خلف خطوط إيران
8 شهداء بهجمات إسرائيلية على جنوب لبنان
الناقد مهند النابلسي في ذمة الله
نشر تفاصيل النسخة غير الرسمية لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن
بلدية الوسطية ترفع 315 طنًا من النفايات خلال العيد
اغلاق المشاريع كيف يمر بدون حلول
مظاهرة في برلين احتجاجا على الهجمات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان
باريس سان جيرمان بطلا لدوري أبطال أوروبا
تنفيذ حملة شاملة لتنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي بالزرقاء
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال ..
