للتصدي لحملة شيطنة الإسلام وصِدام الحضارات مع الغرب
عادت حملة العداء وشيطنة الإسلام والعرب والمسلمين في الغرب التي شهدتها الولايات المتحدة ودول غربية قي أعقاب اعتداءات تنظيم القاعدة في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع في 11 سبتمبر 2001، بربط الإسلام بالإرهاب والمسلمين بالإرهابيين.
وزادت وتيرة الحملة المعادية بمنهجية واضحة لشيطنة الإسلام، لصرف الأنظار عن جرائم حرب إبادة إسرائيل على غزة وشيطنة الصهاينة وإسرائيل وحلفائها وأنصارها في الكونغرس ووسائل الإعلام الأمريكية. وبتحريض ودعم اللوبيات الصهيونية المتنفذة. وتفاخر الرئيس بايدن بأنه «صهيوني» والداعم الأول لحرب إسرائيل على غزة. وبعده ترامب الذي لا يفوت فرصة للتفاخر بكونه أكثر رئيس أمريكي يساند ويدعم إسرائيل. وتصاعدت حملة العداء وشيطنة الإسلام بعد فوز ممداني بمنصب عمدة نيويورك في نوفمبر الماضي.
صعّدت تولسي غابارد مديرة «مجلس الاستخبارات الوطني» أجهزة 18 جهاز استخبارات من مختلف المستويات والخلفيات، وبعنصرية وعداء ومستفز في اجتماع للشباب الجمهوريين الموالين والداعمين لترامب ـ وقالت «تشكل الإيديولوجية الإسلامية المتطرفة أكبر خطر وتهديد لحرياتنا وأمننا لأنها تسعى إلى إقامة خلافة إسلامية عالمية!! وتفرض حكم الشريعة الإسلامية تحكمنا في أمريكا!! وتهدد الحضارة الغربية. وإذا رفضنا مطالبهم ـ سيلجأون لاستخدام العنف ووسائل أخرى لإجبارنا على الصمت»!! وسبق أن حذرت غابارد هذا العام ـ «أن خطر الإسلام الإرهابي بلغ حداً غير مسبوق في أمريكا».
ونذكّر بتحذير وزير الخارجية الأمريكي العنصري ماركو روبيو ـ عندما كان عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري ـ «جميع حركات الإسلام الراديكالي حول العالم تستهدف الغرب وخاصة الولايات المتحدة ـ وتشكل أكبر شر على وجه الأرض»!! تصوروا هذا وزير خارجية أمريكا ـ التي تفاخر بعلمانيتها ـ ظهر في عيد الفصح الماضي راسما صليب من الرماد على جبهته!!
وفي فبراير 2025 وصف مسؤول في إدارة ترامب «المنظمات الإسلامية ـ الأمريكية هي مجموعات إرهابية» ـ بينما حرّض خبير «على أمريكا أن تكون يقظة تجاه جميع أشكال الإسلام الراديكالي»!!
بينما يناقض حملة شيطنة والعداء للإسلام وتصريحات غابارد وروبيو ـ تصريح وزير الأمن الداخلي الهاندرو ميركوس المهاجر الكوبي اليهودي ـ بتأكيده «التهديد الإرهابي الرئيسي للأمن الداخلي في الولايات المتحدة من الجماعات التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض»!
خطورة تصاعد حملة الافتراء وشيطنة الإسلام والمسلمين ومنظماتهم عمل ممنهج ومتعمد وعنصري بأجندة خبيثة من الجماعات الصهيونية واليمينية. تؤججه تصريحات الرئيس ترامب ضد النائبة إلهان عمر والجالية الصومالية ـ الأمريكية. بعواقب كارثية. يدفع كثير من الأمريكيين المتأثرين بالبروباغندا السلبية في مخيلتهم بربط الإسلام بالإرهاب. لحرف الأنظار عن جرائم حرب إبادة الاحتلال الإسرائيلي على غزة والقدس المحتلة والضفة على مدى 26 شهرا. نتيجة لذلك تزداد اعتداءات ـ ما يُعرف في الولايات المتحدة جرائم الكراهية.
وبرغم تأكيد إحصائيات وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيق الفيدرالي أن المتطرفين اليمينيين ومعتنقي تفوق العرق الأبيض مسؤولون عن جميع الاعتداءات والتهديد والتحريض وحوادث القتل(13 حالة)في الولايات المتحدة عام 2024، ـ وكذلك عام 2025. وكذلك تثبت الإحصائيات الرسمية أن المتطرفين اليمينيين ارتكبوا بين «75 ـ 80 في المئة من حوادث القتل الإرهابي في الولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001. في المقابل أرتكب المتطرفون الإسلاميون 18٪ فقط من عمليات القتل في الولايات المتحدة مقابل، 76 في المئة من عمليات القتل ـ ارتكبها المتطرفون اليمينيون الأمريكيون.
كما يلاحظ تراجع حوادث العنف الداخلي للمتطرفين الإسلاميين في السنوات الماضية وخاصة (تنظيم داعش) في الولايات المتحدة. وباستثناء قتل أمريكي أعلن الولاء لتنظيم داعش 14 شخصا يوم رأس السنة 2025 بدهسهم بشاحنته في مدينة نيو أورلينز، في أول عملية قتل لتنظيم داعش في الولايات المتحدة منذ عام 2017.
والملفت نتيجة لحملة العداء الممنهج، تؤكد احصائيات كير ـ لعام 2024 ـ ارتفاع عدد الشكاوى بالتهديد وحوادث الاعتداء وجرائم الكراهية ضد العرب والمسلمين الذين يشكلون حوالي 8 ملايين أمريكي ـ لرقم قياسي بلغ لـ4,951 شكوى ـ بارتفاع 70٪ في النصف الأول من عام 2024 بالمقارنة مع الفترة نفسها عام 2023. وبلغ مجمل الشكاوى 8,658 في عام 2024. وتعزى الزيادة للاستقطاب والتغطية السلبية ضد حماس والجماعات الإسلامية وحرب إسرائيل على غزة.
ولا تشفع تحذيرات منظمات حقوق الإنسان بأن تكرار الخطاب والمواقف العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين وخاصة من كبار المسؤولين، تعزز الانقسام والاستقطاب وتهمش المسلمين وتجعلهم أهدافا لحملات البغضاء والكراهية والاعتداء على المساجد والمراكز الإسلامية والثقافية، وحتى القتل والاعتداء في أمريكا والغرب.
ما يُعمق ما حذر منه المفكر الأمريكي الراحل صمويل هنتنغتون قبل عقدين في دراسته وكتابه صِدام الحضارات، أن الإسلام لا يتواءم مع الحضارة والثقافة الغربية!
لا يوجد دين يُتهم جميع أتباعه بالتطرف والعداء!! لا نسمع بالتطرف والإرهاب اليهودي والإرهاب المسيحي والهندوسي والبوذي عندما يرتكب أتباعهم أي عمل إرهابي!! يصفونه «عملية قتل جماعي»! واضح تعمد شيطنة دين كامل هو الأكثر انتشارا في الغرب ـ وهذا يقلقهم ويدفعهم لشيطنة الإسلام والمسلمين.
يضع ذلك الواقع مسؤولية كبيرة على المواطنين والجمعيات العربية والمسلمة في الغرب لينخرطوا بالعمل السياسي وتبوؤ مناصب، والحضور الإعلامي ووسائط التواصل. وبدعم وتعاون من الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لنشر الوعي والتعريف بتعاليم الإسلام والشريعة الإسلامية السمحاء. وتصحيح الصورة السلبية الراسخة عن الإسلام والمسلمين ووقف طوفان العداء وشيطنة الإسلام. لأن حملة الشيطنة والعداء مستمرة ومتصاعدة.
أستاذ في قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت
لولا وترامب ناقشا مجلس السلام ولقاء في واشنطن
تعرف على سعر AirTag 2 الجديد في الشرق الأوسط
بنقاط التعاون .. النصر يقلص الفارق مع الهلال
البرازيل تجدد رغبتها في استضافة كأس العالم للأندية
ترامب: لدينا أسطول ضخم قرب إيران أكبر من فنزويلا
انفجار هاتف +Galaxy S25 أثناء الشحن بعد شهرين من شرائه
أنباء عن تدهور الحالة الصحية لعادل إمام .. والنقيب يوضح
ترامب يشيد بتعاون حماس ويطالب بنزع سلاحها
اكتشاف جزيء طبيعي قد يعيد الذاكرة في مرض ألزهايمر
من الجزائر إلى أمريكا: الوجهة واحدة والطرق شتّى
للتصدي لحملة شيطنة الإسلام وصِدام الحضارات مع الغرب
مجدداً .. اندلاع صراع مناشف في مباراة بالمغرب
الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. التفاصيل
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
منجزات رقمية قياسية تعزز ريادة الاتصالات الأردنية 2025
قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي
فرصة استثمارية نوعية سوق إربد المركزي
المخاطر الصحية الخفية للسفر الجوي
دليلك للسياحة في الهند للاستمتاع بمغامرة لا مثيل لها
ما الذي يحدث في الحسكة ويستقطب العالم
دعاء اليوم السادس من رمضان 1447
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
دعاء اليوم السابع من رمضان 1447
دعاء اليوم الثامن من رمضان 1447هـ

