بين الحياد وقرع الطبول
19-02-2026 06:00 PM
في المرحلة الابتدائية كانت الفصول تتحوَّل عند غياب المعلم أو في أوقات الفراغ إلى ساحة انقسام داخلي بين الطلاب، ينشأ فريقان يتواجهان بدافع الملل أو حب الغلبة أو إثبات الذات، يبدأ الأمر مزاحاً ثم يتطور إلى خصام ورُبَّما إلى مضاربات تمتد آثارها إلى خارج أسوار المدرسة؛ وفي تلك المشاهد البسيطة كانت تَتشكَّل أمامنا صورتان متناقضتان، لكنهما في الحقيقة تعكسان أنماطاً إنسانية تتكرَّر في المجتمعات على اختلاف أحجامها.
الصورة الأولى هي صورة الطالب "المُحايِد"، ذلك المؤدَّب الهادئ الذي يقف في المنتصف، لا ينتمي إلى فريق، ولا يرغب في الخصام، يَظُن أن الحياد يحميه، وأنَّ الابتعاد عن الصراع يجنبه الأذى، لكنَّه كثيراً ما يصبح الضحية، يتلقى الضرب من الطرفين، ويجد نفسه في موضع الشكوى، ليس لأنه معتدٍ، بل لأنه بلا سند، وقد لا يُنصف، بل قد يُساء فهمه أو يُحمَّل ما لا يحتمل، فيخرج من النزاع مثقلاً بالأذى؛ وهكذا يتعلَّم أن الوقوف في المنتصف داخل أجواء مشحونة لا يكفي وحده لصناعة الأمان.
أمَّا الصورة الثانية فهي صورة الطالب "الطَبَّال، الذي لا يتقدَّم الصفوف، لكنه يُجيد قراءة موازين القوة، فإذا احتدم الصراع راقب العدد والنفوذ، ثم انضم إلى الفريق الأقوى، يُشجِّع من الخلف ولا يكون في المواجهة، يُصفِّق ويقرع الطاولة ويرفع الحماس، دون أن يُعرِّض نفسه للخطر، وإذا تساوى الفريقان اختار الأرجح حضوراً وتأثيراً، لأن منطقه قائم على أنَّ الغلبة للأكثر قوة ولسان حاله يُردِّد قول دريد بن الصُمَّة:
"وَمَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ...غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ"
هذه الثنائية لا تقف عند حدود الفصل الدراسي، بل تتكرَّر في محيط أوسع؛ في بيئات العمل، وفي المجتمعات، وفي ساحات التأثير المختلفة؛ هناك من يختار الوقوف على الحياد فيجد نفسه محاصراً، وقد ينضم إلى الطرف الأقوى فيأمن المواجهة لكنَّه يفقد استقلال موقفه، فهو تابع حيث تميل الكفة، ينحاز إلى الغالب طلباً للسلامة أو المكسب، دون أن يُشغل نفسه كثيراً بموازين العدالة أو الصواب.
بين النموذجين يبقى السؤال قائماً: هل الأمان في الاصطفاف مع الغالب، أم في امتلاك موقف مستقل؟ وهل الحياد دائماً خيار آمن، أم أنَّه يحتاج إلى قوة تحميه ؟.
في الختام نقول: الدرس الذي يتكرَّر من المشهد الصغير إلى الواقع الأكبر أنَّ غياب الضبط والرؤية يخلق ضحايا ويُشجِّع على الاصطفاف مع الأقوى، أمَّا حين تتوفر بيئة واعية ومسؤولة فإنَّ الشجاعة الأخلاقية تجد مكانها دون أن يضطر أحد لأن يكون كرةً بين الفريقين (ملطشة) أو طبالاً في مؤخرة الصفوف.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلي 1.20 دينار للغرام في التسعيرة الثانية
الظهران: الصاروخ الحوثي ألحق أضراراً بالطوابق العليا لمقر "أرامكو"
المجلس الاقتصادي والاجتماعي وجمعية التدقيق الداخلي يبحثان تعزيز الشراكة والحوكمة
تطوير العقبة توقع اتفاقيتين استثماريتين مع بن العميد
رئيس لجنة أمانة عمان وبصحبته السفير الكازاخي يبحثان تعزيز التعاون بين عمان وأستانا
طالبات مدرسة مادبا يوثقن الحضارات التاريخية في معرض "الأرض والإنسان"
تراجع "ناسداك" وهبوط الذهب 1.5% عقب تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين 3.7%
نقيب المعاصر: إنتاج زيت الزيتون المتوقع يناهز 30 ألف طن والأسعار بين 90 و110 دنانير
بعد معرفته بإصابة نضال حسن بالشلل .. ترامب يدرس إلغاء البث المباشر لإعدامه
"الهاشمية" تختتم مشروع "CaP4Preceptors" لتطوير التدريب الطبي السريري
محافظ الطفيلة يتفقد جاهزية "الأشغال" للشتاء ويشدد على معالجة بؤر الانجرافات
هيئة الإعلام ونقابة الصحفيين تبحثان تعزيز التعاون المشترك
الأمم المتحدة تعرض خيارات متعددة لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" بالتنسيق مع بيروت
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون