أنقرة وورقة حماس: نفوذ إقليمي أم مقامرة مع واشنطن
29-03-2026 06:41 PM
في خضم التحولات العاصفة التي تضرب الشرق الأوسط، لا تبدو مسألة تمويل حركة حماس تفصيلاً مالياً عابراً، بل مؤشراً على إعادة تشكيل موازين النفوذ. فمع انشغال إيران بما يشبه معركة وجودية، تتزايد التقديرات بأن أنقرة قد تتحول إلى الممول الرئيسي للحركة، في انتقال لا يخلو من دلالات سياسية عميقة تتجاوز حدود غزة.
هذا التحول المحتمل لا يأتي من فراغ. فتركيا، التي لعبت لسنوات دور القناة غير المباشرة في نقل الدعم إلى القطاع، تبدو اليوم أقرب إلى الانتقال من الظل إلى العلن. بالنسبة لحماس، التي تعتمد على شبكة تمويل معقدة تشمل الدعم القطري والمساعدات الإيرانية وموارد أخرى، فإن البحث عن بديل مستقر لم يعد خياراً بل ضرورة. وهنا تبرز أنقرة كخيار جاهز، بحكم البنية السياسية والعلاقات القائمة.
غير أن هذا الخيار يحمل في طياته كلفة سياسية مرتفعة. فالتمويل التركي الرسمي، إن تحقق، لن يُقرأ في واشنطن كخطوة إنسانية أو سياسية محايدة، بل كتحول استراتيجي يضع أنقرة في مواجهة مباشرة مع أولويات الولايات المتحدة في المنطقة. ومن شأن ذلك أن يفتح باباً واسعاً للتوتر، ليس فقط على مستوى الخطاب، بل أيضاً في ملفات التعاون الأمني والاقتصادي.
ولا تخفي واشنطن قلقها المتزايد من هذا المسار. فقد حذّرت في أكثر من مناسبة من أن تركيا تحولت إلى بيئة نشطة لشبكات جمع الأموال المرتبطة بـحركة حماس، مشيرة إلى وجود شركات وأفراد يُشتبه في تورطهم بدعم البنية المالية للحركة، سواء من داخل الأراضي التركية أو عبر كيانات مرتبطة بها. هذه الاتهامات، بغضّ النظر عن دقتها أو توظيفها السياسي، تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى العلاقة بين أنقرة والولايات المتحدة، وتجعل أي انتقال نحو تمويل رسمي أكثر حساسية وكلفة.
تتزامن هذه التطورات مع قطيعة شبه مكتملة في العلاقات التركية الإسرائيلية، عززتها تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان التي حمّلت إسرائيل مسؤولية التصعيد الإقليمي. وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة لقاء رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن مع قيادات من المكتب السياسي لحماس في إسطنبول كاجتماع بروتوكولي. بل هو إشارة واضحة إلى أن أنقرة تعيد تثبيت موقعها داخل معادلة الصراع، وتبعث برسالة مفادها أنها ما زالت لاعباً لا يمكن تجاوزه.
لكن ما يبدو كتحرك تكتيكي يحمل في العمق معضلة استراتيجية. فمنذ عام 2011، حين فتحت تركيا أراضيها لقيادات حماس عقب صفقة تبادل الأسرى التي شملت جلعاد شاليط، رسّخت أنقرة دورها كحاضنة سياسية للحركة. هذا الدور، الذي كان يُدار سابقاً ضمن هوامش مرنة، يواجه اليوم اختباراً صعباً في ظل بيئة دولية أقل تسامحاً مع الغموض.
المسألة لا تقف عند حدود “المعضلة الدبلوماسية” مع الولايات المتحدة، بل تتجاوزها إلى حسابات ضغط متبادل. فأنقرة تدرك أن موقعها داخل حلف الناتو، وأهميتها الجيوسياسية، يمنحانها هامشاً لاستخدام ملفات حساسة كورقة تفاوض. وفي هذا السياق، قد لا يكون الانفتاح على حركة حماس مجرد خيار اضطراري لملء فراغ التمويل، بل أداة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة صياغة العلاقة مع واشنطن.
هنا تحديداً تبرز الإشكالية التي أشار إليها رئيس المفوضية الأوروبية السابق مارجريتيس شيناس: لم يعد بإمكان تركيا الجمع بين خطاب الانفتاح على أوروبا وممارسات تُفسَّر على أنها انحياز لمحاور مناوئة. وإذا كان التمويل المحتمل لحماس يمثل ورقة نفوذ، فإنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى عبء دبلوماسي ثقيل.
المسألة هنا لا تتعلق فقط بمن سيموّل حركة حماس في المرحلة المقبلة، بل بما يعنيه ذلك لموقع تركيا نفسه. فأنقرة، التي حاولت طويلاً لعب دور الجسر بين الشرق والغرب، تجد نفسها أمام اختبار أكثر حدّة: إما الاستمرار في سياسة التوازن، أو دفع كلفة الانحياز. في مثل هذه اللحظات، لا تكون القرارات المالية مجرد أرقام، بل إشارات سياسية واضحة.
التعادل يسيطر على مواجهة خيتافي وسلتا فيغو
أمريكا تكشف حصيلة حصار إيران البحري
جمعية عَون الثقافية تبحث التعاون مع غرفة صناعة عمان
العليمي: الحوثيون سيتحملون مسؤولية عواقب مغامراتهم
حفل زفاق وموسيقى ورقص بساحة مسجد وداعية يفجّر الرد .. صور
تغييرات جذرية بشكل التوجيهي والطلبة أمام تجربة مختلفة .. تفاصيل شاملة
مناقشة عقبات تنفيذ مشروع النقل المدرسي بشكل كامل
الحكومة بصدد إطلاق قيم للثقافة المؤسسية قريباً
ترامب يهدد باستهداف مبيعات بومباردييه الكندية
وزير أردني يرد على هذه الاتهامات: غير صحيح وهذا الدليل
ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية .. صور
أسباب وجود عمالة وافدة ببعض المهن وعزوف الأردنيين عنها
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل
والد الطفلة رفيف يروي تفاصيل نجاتها من هجوم كلب في غور الصافي