لبنان أمام لحظة الحسم
20-04-2026 03:05 PM
تتحرك الدولة اللبنانية على أكثر من خط لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لا يملك مقوماتها. فبين توتر متصاعد على الحدود الجنوبية، وضغوط دولية متزايدة، اختارت الدولة اللبنانية الرهان على المسار الدبلوماسي، كما عكسته المباحثات المباشرة التي احتضنتها واشنطن—وهي الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود—بمشاركة ماركو روبيو، في محاولة لفرض هدنة وفتح نافذة لاحتواء التصعيد.
هذا التحرك لا يمكن فصله عن إدراك رسمي متزايد بأن استمرار الوضع الحالي يهدد بانفجار غير محسوب، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الداخلية. لذلك، لا يبدو أن هدف بيروت يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى محاولة استثمار الزخم الأمريكي لحشد دعم دولي أوسع، سواء عبر وعود بإعادة الإعمار أو عبر إعادة طرح ملف السيادة الأمنية، وعلى رأسه مسألة سلاح حزب الله.
غير أن الجديد في هذا المشهد لا يقتصر على التحرك الخارجي، بل يتجلى أيضًا في تصعيد النبرة الرسمية في الداخل. فقد جاء موقف رئيس الحكومة نواف سلام ليضع سقفًا سياسيًا واضحًا، حين أكد أن الدولة «لن تسمح» بجرّ لبنان إلى حرب جديدة، في رد مباشر على مواقف نعيم قاسم التي ربطت أي تصعيد محتمل بالدفاع عن إيران. هذا التصريح لا يعكس فقط اختلافًا في التقدير، بل يكشف عن محاولة رسم خط فاصل بين قرار الدولة ومنطق “وحدة الساحات” الذي يتبناه الحزب.
هنا تتجلى المفارقة الأساسية: الدولة اللبنانية تسعى إلى تثبيت التهدئة عبر الخارج وفرضها كخيار داخلي، فيما يرى حزب الله أن معادلة الردع لا تُفصل عن السياق الإقليمي، وأن أي مواجهة كبرى لا يمكن التعامل معها بمنطق الحدود اللبنانية الضيقة. ومن هذا المنطلق، من غير المتوقع أن يُبدي الحزب مرونة تجاه أي مسار تفاوضي يُربط بشكل مباشر أو غير مباشر بنزع سلاحه أو بتحييده عن صراعات المنطقة.
هذا التباين يضع لبنان أمام معادلة دقيقة: سلطة سياسية تحاول استعادة قرارها السيادي وتحصين البلاد من كلفة حرب جديدة، في مقابل قوة داخلية ترى في ذلك تقليصًا لدورها الاستراتيجي. وبين هذين المسارين، تتقلص مساحة القرار المستقل، وتصبح كل خطوة سياسية أو دبلوماسية محكومة بحسابات معقدة قد لا تتحمل أي خطأ في التقدير.
و في هذه المرحلة المفصلية شديدة الحساسية، لا يقف لبنان فقط عند حدود التوازنات السياسية، بل أمام اختبار وطني أعمق تتداخل فيه إرادة الدولة مع صوت الشارع. فالمزاج العام لم يعد يحتمل كلفة الحروب ولا ازدواجية القرار، بل يميل بوضوح نحو أي مسار تفاوضي يفضي إلى سلام فعلي ويعيد الجنوب إلى الاستقرار، تحت مظلة الدولة وسلاحها وحده، دون الحاجة إلى تعدد مراكز القوة.
لهذا لقد بات مطلب حصر القرار السيادي بيد الدولة يعكس توجهاً لبنانياً واسعاً، يقوم على قناعة راسخة بأن قيام دولة قوية لا يستقيم مع وجود فصيل مسلح يشاركها السيادة والقرار. وعليه، فإن الرهان الحقيقي يبقى على قدرة الداخل اللبناني على إنتاج توازن جديد يمنع تحول أي شرارة إلى أزمة شاملة، خاصة في ظل تصاعد الأصوات الرسمية والشعبية الرافضة لأي مغامرة جديدة، مهما كانت مبرراتها.
و المطلوب اليوم لم يعد مجرد إدارة التوتر، بل صياغة مقاربة واقعية تقلل من احتمالات الانفجار. يبدأ ذلك بتوحيد الحد الأدنى من الموقف الداخلي حول أولوية الاستقرار، وتحصين المسار الدبلوماسي دون تحويله إلى أداة صراع داخلي. كما يقتضي الأمر إعادة الاعتبار لدور مؤسسات الدولة، ليس كشكل سياسي، بل كمرجعية فعلية في إدارة الملفات السيادية.
الأمن العام ينفي إشاعة وفاة خمسة أشخاص داخل مزرعة في إربد
خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على محافظة النبطية بجنوب لبنان
إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية
فصائل فلسطينية تجتمع السبت في مصر لمناقشة مستقبل غزة
زيلينسكي: بوتين يختار الحرب مجددا عبر رفضه الدعوة للاجتماع
صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات أبواب يخرجونها من تحت الأنقاض
استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة النشامى بسبب الإصابة
البيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة
انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة
الفيفا يلغي تذاكر مجانية لكأس العالم بيعت خطأً
البتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2024
لامين جمال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني
غرفة صناعة الأردن: لم يشتك أي مصنع من انقطاع المواد الأولية
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
هبوط حاد بأسعار الذهب محلياً اليوم