معركة العقل العربي ــ الإسلامي
21-04-2026 10:05 AM
كل شيء على هذه الأرض يتحرك. الزمن قوة قاهرة يعيش فيه الإنسان ويتعايش معه، يخترع ويكتشف ويصنع ويزرع. العقل هو القوة السحرية التي تُحرك البشر، ويمكِّنهم من التعامل مع صيرورة الحياة المتغيرة. اليوم يعيش على هذه الأرض سبعة مليارات من البشر، ينقسمون إلى أغنياء وفقراء، وبينهم مئات الملايين يعيشون بين الفئتين. أميركا الشمالية وأوروبا وبعض البلدان الآسيوية ارتقت إلى الفئة الأولى على سلم العقل وفعالية العلم. القارة الأفريقية الكبيرة، أرضاً وسكاناً، والغنية بكل أنواع الخامات والغابات والمياه، ما زالت تتخبط منذ سنين طويلة بين الحروب الأهلية والانقلابات العسكرية، التي لا تغيب في بعض دولها. أميركا اللاتينية عاشت عقوداً من الاضطرابات، بين الانقلابات العسكرية والمتاهات الآيديولوجية، بدأت بعض دولها تتحرك نحو حلقات الرشد.
وقفة تأمل في الخريطة الإنسانية اليوم تؤكد لنا أنَّ عقل الإنسان هو صانع الثروة، ومحرك النهوض والتقدم. بلدان كثيرة تختزن في باطن أرضها ثروات هائلة، لكن فوق ظهرها الملايين الذين يتضورون جوعاً، ويعيشون حروباً أهلية، لا تخبو إلا لكي تنفجر بقوة أكبر ومساحة أوسع.
بلاد الكونغو، بما تملكه من أنهار وغابات وخامات، تؤهلها لأن تكون الأغنى على سطح الأرض، لكنها تغرق في مستنقع عميق من الفقر والحروب التي تتوالد عبر العقود. اليابان بلاد تتكون من جزر متناثرة كأنها جلد نمر، ولا تمتلك ثروة هائلة من الخامات، تقف على رأس قائمة الدول التي تُبدع وتصنع وتتمتع برفاهية عالية. العقل هو الرافعة إلى درجات النهوض وتحقيق فرحة الحياة، والعلم هو الوقود الذي يدفع محرك التقدم.
«العقل العربي» ظلَّ لسنوات طويلة عنواناً حاضراً في منابر النقاش وصفحات الكتب، التي يسطرها المفكرون والأساتذة في البلاد العربية. النخب بكل أطيافها في دائرة الحكم، وفي حلقات النشاط الثقافي والتعليم، يتابعون ما يشهده العالم من أحداث، وما تنجزه الأمم من تقدم تقني وعلمي وتفاعل سياسي، في حين تتخبط بلدانهم في وهادٍ لا قرار لها.
السؤال الحاضر دائماً، ولا يزال، لماذا نتأخر ويتقدم آخرون؟ في العقود الأخيرة من القرن الماضي عكف أكثر من مفكر عربي على دراسة موضوع العقل العربي. السمة الغالبة في كل تلك المقاربات كانت الغوص، فيما راكمه الموروث الضخم من الزمن الماضي. يحللون ويدرسون ما كتبه بعض الفقهاء الأولين والمؤرخين وما أبدعه الشعراء في رحلة الزمن المديد.
الأستاذ الدكتور محمد عابد الجابري أعطى سنوات طويلة من عمره لدراسة العقل العربي. الجابري أسس نتاج اجتهاده على ثلاثة مرتكزات؛ الأول بعنوان البيان، الذي يقوم على اللغة والنصوص في القرآن والحديث والشعر، والثاني: العرفان الذي يقوم على التصوف والفكر الغنوصي، والثالث: البرهان الذي يقوم على العقل والمنطق والفلسفة. مشروع الجابري كان مشروعاً كبيراً، قدّم فيه إضافة فكرية إلى الدارسين والمفكرين. دفع هذا المشروع المهم حشداً من المفكرين والأساتذة العرب لتناوله بالدراسة والتحليل. كان أبرزهم المفكر الكبير جورج طرابيشي. قضى طرابيشي في دراسة ما كتبه الجابري سنوات أطول من تلك التي أمضاها الجابري في إنجاز مشروعه الكبير. انتقد طرابيشي منهج الجابري الذي تبناه في دراسته، ورآه منهجاً انتقائياً، ووصفه بأنه قراءة آيديولوجية للتاريخ. طرابيشي رفض ما ذهب إليه الجابري بوجود عقل عربي واحد ثابت، فالعقل في رأي طرابيشي ليس جوهراً ثابتاً، بل هو متغير ومتطور، يتفاعل مع ما يقدمه العلم والروافد الفكرية، والوسائل التعليمية والإعلامية.
الدكتور محمد أركون أيضاً نقد العقل من منظور ديني في كتابه «نحو نقد العقل الإسلامي». تبنى منهجية معرفية أكاديمية مغايرة، ودعا إلى المراجعة وإدخال مادة النقد الديني في مناهج التعليم وإنقاذه من هيمنة الأصوليين.
ويبقى السؤال الكبير هو: هل هناك عقل عربي واحد في الماضي والحاضر؟ وهل مَن تنتجه النخب من إضافات فكرية وإبداعية له تأثير على كل فئات الشعوب العربية في كل الأقطار؟
العقل حقلٌ بذوره العلم، وسماده التفكير، وماؤه الحرية، وسنابله وأشجاره التقدم. لا يمكن للعقل أن يبلغ أشُدَّه إذا كان يتحرك تحت سقف منخفض يلامس الرؤوس.
هناك سيل من الفكر الديني أنتجته طموحات وصراعات وعادات طواها الزمن، لكن ما زال يفعل فعله بقوة في أوساط العامة، وكل من يحاول الاقتراب منه تطوله ضربات التهم العنيفة. التطرف الدموي العنيف الذي تمارسه مجموعات باسم الدين يؤكد غياب فاعلية العقل العربي الإسلامي. هيمنة صوت التشدد والتطرف، في بعض مناهج التعليم وفي وسائل الإعلام، تقدم المدد لأرتال من التخلف والدمار والدم. تعبئة قوة العقل هي وحدها القادرة على هزيمة جحافل التخلف والتطرف والعنف.
اتحاد كرة القدم: طرح تيشيرت المنتخب الوطني بالأسواق في 23 أيار
بحث سير العمل في المشاريع الزراعية بالكرك
ميسي ورونالدو يستعدان للرقصة الأخيرة في كأس العالم 2026
بني مصطفى ترعى احتفال جمعيتي قلقيلية وتلاع العلي بعيد الاستقلال
من الاجتهاد إلى القمة .. أنس الرواشدة ينال الدكتوراه في جراحة القلب والشرايين
العيسوي: رؤية الملك رسخت مكانة الأردن صوتاً للحكمة والاعتدال بالمنطقة والعالم
سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة
أعضاء مؤتمر فتح يدلون بأصواتهم لانتخاب قيادة جديدة للحركة
ترامب: الرئيس الصيني متفق معي في ضرورة فتح مضيق هرمز
إيران على تواصل مع دول أوروبية بشأن مرور سفنها عبر هرمز
حسن سالم يحرز فضية في منافسات بطولة آسيا للملاكمة للناشئين
وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80
الأردن يحرز فضية بكرة الطاولة في بطولة سلوفينيا البارالمبية
ولي العهد ترافقه سمو الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

