مؤتمر «فتح»: حيث رقابة التاريخ لصيقة
17-05-2026 11:38 AM
إذا لم يكن مقصوداً هذا التزامن بين الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، والمؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، فإنّ الدلالات التي تجمع المناسبة بالحدث ليست عديدة ومتشعبة وحمّالة دلالات كبرى، فحسب؛ بل هي، أغلب الظنّ، واحدة من أشدّ أفعال التاريخ انطواءً على الدروس والعِبْرات.
الأمر هنا لا يقتصر على حقيقة أولى مفادها أنّ «فتح» هي الحركة الأكبر وزناً وفاعلية في تاريخ المقاومة الفلسطينية ما بعد 1967، وقبله بسنوات أيضاً؛ أو حقيقة تالية تشير إلى أنها كانت حاضنة حيوية ولاّدة شهدت نشوء تفريعات شتى مدهشة التعدد داخل إطار عقائدي مُضيّق، إذا لم يكن محدوداً عن سابق قصد، أتاح مع ذلك ترعرع تيارات يمينية أو وسطية أو يسارية.
بل الأمر، وبعض أهم عظات التاريخ، أنها اليوم في موقع أضعف بكثير من حيث الرصيد الشعبي الفلسطيني، على مستوى الداخل كما في الشتات؛ وأنّ منافسيها، في الوجدان الفلسطيني العريض على الأقلّ، ليسوا فصائل مقاومة تاريخية مثل «الجبهة الشعبية» بما تحمله من إرث جورج حبش (مقابل إرث قائد تاريخي فريد من طراز ياسر عرفات، تنتمي إليه «فتح»!)؛ وأنّ حركة «حماس» خصوصاً، والتيارات الإسلامية الفلسطينية عموماً، هي التي ذهبت بالمنافسة إلى حدود قصوى صنعتها انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006، حين حصدت «حماس» 73 مقعداً من أصل 132، ولم تفز «فتح» إلا بـ43.
وليس عسيراً أن يتكهن المرء بردود أفعال المواطن الفلسطيني، داخل فلسطين وفي الشتات هنا أيضاً، في اتخاذها صفات ساخرة أو مكذّبة أو مريرة أو مُهانة، حين يصغي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يغسل السلطة الفلسطينية من كلّ وأيّ اتهام بالفساد؛ عبر هذه الصيغة الدراماتيكية: الفساد كلمة معمية عامة، أعطوني اسم فلان الفلاني، وكلمة شرف بعد 5 ثوان يكون بالتحقيق!
وهذه سطور كُتبت قبل وصول مؤتمر «فتح» إلى مرحلة انتخابات الـ18 عضواً في اللجنة المركزية، والـ80 للمجلس الثوري؛ أي قبل أن يتضح ما إذا كان ياسر محمود عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، سوف يفوز بمقعد في اللجنة المركزية، رغم أنه يقيم خارج فلسطين غالباً للإشراف على أشغاله واستثماراته. صحيح أنّ حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، ينوب عن عباس في الكثير من المهام التي يحجم عن أدائها لأسباب شتى لا تنحصر في طاقاته الصحية؛ إلا أنّ ترقية الابن لن ترسل الكثير بمعزل عن حكاية التوريث المزمنة في تقاليد الحكم العربية الحديثة.
كذلك سوف تشفق هذه السطور على «فتح»، السجلّ النضالي والتنظيمي المقترن بصفحات مضيئة، أن يُعاد انتخاب عباس زكي مثلاً، إذْ يصعب ألا يكون الإبقاء عليه أقلّ من نقيصة سياسية وأخلاقية مدوية حول رجل صرّح هكذا، خلال اجتماع مع مجرم الحرب بشار الأسد في دمشق، وحين كان مخيم اليرموك الفلسطيني تحت الحصار والقصف والتجويع: «استهداف سوريا استهداف للأمة العربية، لأنّ ما يجري من استنزاف لمقدّرات شعبها وجيشها يأتي في سياق مخطط أكبر يرمي إلى تقسيم دول المنطقة وإضعافها خدمة لمصالح إسرائيل».
وفي نهاية المطاف، هذا مؤتمر تأخر 10 سنوات ليس لأنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعاقت انعقاده، بدليل أنه ينعقد اليوم في ظلّ الحكومة الإسرائيلية الأكثر عنصرية وفاشية؛ بل لأنّ قبضة عباس المحكمة على قيادات الحركة استمرأت التهرّب من المساءلة، وراهنت على جولات متعاقبة من وضع المصير الفلسطيني رهن إرادات خارجية أمريكية وإسرائيلية. وهذه، وسواها من عوامل متداخلة، لا تطمس حقيقة التكلس الكفاحي والتدرّن البيروقراطي الذي أصاب مؤسسات الحركة عموماً، وغالبية قياداتها خصوصاً.
ويبقى أنّ أمور «فتح» ليست في خواتيمها، كما قال عباس خلال المؤتمر، بل في حصيلة حافلة بقدر ما هي إشكالية؛ حيث رقابة التاريخ لصيقة والخلاصات دقيقة.
اتحاد عمان والفيصلي في مواجهة ثالثة لحسم الأفضلية
أمانة عمان: 6 حدائق ومتنزهات جديدة في 2026
إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات بالمنطقة العسكرية الشرقية
الاحتلال يواصل خروقاته بغزة وسط قصف مدفعي وإطلاق نار متواصل
المالُ والسياسة .. عَطبٌ بُنيوي أم أزمةٌ أخلاقية
أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد
النقل البري توقّع عقد توريد وتشغيل الأنظمة الذكية لـ376 حافلة
مؤتمر «فتح»: حيث رقابة التاريخ لصيقة
فتح باب التسجيل لسباق السيدات 2026 بنسخته الخامسة
وفاة شخص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
