مرافئ سكينة آدم
23-05-2026 01:42 PM
في أحد الأيام، وبينما كان يقلبُ "ألبوم صوره القديمة"، توقفت يده عند صورةٍ لطفلٍ صغير يضحكُ بلا سبب، طفلٍ لم تكن تعنيه "الصورة الذهنية" التي سيأخذها عنه الغرباء. شعر آدم بغصةٍ حقيقية، وقرر في تلك اللحظة أن ينهي المسرحية؛ فغادر المدينة، تاركاً خلفه ضجيجاً لم يعد ينتمي إليه. كان الطريقُ ممتداً كأفقٍ لا نهاية له، وفي تلك المسافاتِ الشاسعة، بدأ آدم يراجعُ خيباته؛ فالمسافة التي يقطعها كانت رحلةً لترميم عقله المنهك.
في طريقه، توقف عند غابةٍ وادعة، ومشى بين الأشجار العتيقة والزهور البرية. وضع يده على جذعِ شجرةِ بلوطٍ ضخمة وقال: "كيف تصمدين أمام العواصف دون أن تحاولي إرضاء أحد؟" فسمع في أعماقه صوتَ الحكمةِ الخضراء تجيبه: "أنا لا أصمد، أنا أنمو.. الجذور تزدادُ عمقاً في الصمت، والنمو لا يطلبُ إذناً من العابرين." ثم انحنى نحو زهرةٍ بريةٍ كانت تتمايلُ برقة، فهمس لها: "أيتها الزهرة، ألا تخشين أن يدوسكِ المارة؟ لماذا تفتحين بتلاتكِ بهذا الصدقِ بينما لا يراكِ أحد؟" فأجابت بعبيرها الفواح: "العطرُ ليس للآخرين، العطرُ هو نتيجةُ أن نكون نحن."
بينما هو يسير، حطَّ عصفورٌ صغيرٌ على غصنٍ قريب، وأخذ يغردُ بحماسٍ مفرط. سأله آدم بفضول: "أيها العصفور، ما الذي يدفعك للزقزقة بهذا الصخب بينما لا أحد ينصتُ إليك؟" فنظر إليه العصفور بعينين براقتين وغرد بنغماتٍ بدت كأنها تقول: "أزقزقُ لأن الفرحَ يسكنُ حنجرتي، ولأن الشمسَ أشرقت.. إن صمتك هو القيد، أما زقزقتي فهي تحرري!"
صعد آدم بعد ذلك إلى تلةٍ تطلُّ على وادٍ أخضر، وهناك، وبينما كان يتأملُ الغيومَ الهاربة، نظر إلى السماء وقال بصوتٍ متهدج: "يا أيتها الغيوم، ألا تملّين من التغير الدائم؟ ألا تخافين من التلاشي؟" فجاءه الهمس من أعماقِ الأفق: "التلاشي هو جزءٌ من حريتنا.. لا تتمسك بماضٍ مضى، ففي رحيلنا نمنحُ السماء فرصةً لترسم لوحةً أجمل."
وفي لحظةِ صفاء، هبطَ على مقربةٍ منه "هدهدٌ" وقور، فنظر إليه آدم وهمس: "أتراقبني أيها الهدهد؟ هل تبدو لك ملامحي مزيفةً كما تبدو لي؟" فأجابه الهدهد بوقارٍ فطري: "لماذا تحملُ ما لا يُحمل؟ انظر إليّ، أنا لا أبحثُ عن إعجابِ أحد، أنا فقط أعيشُ رزقي وأسبّحُ في فضائي."
فجأة، حملت الريحُ إلى مسامعِ آدم صدىً بعيداً، كانت "تكبيراتُ العيد" تترددُ من قريةٍ نائية. توقف آدم عن التفكير، أغمض عينيه واستسلم لهذا الصوت الذي لامس شغاف قلبه، وشعر أنها "نداءُ العودة" الذي يغسلُ كل زيفٍ التصق به.
عاد آدم في المساء إلى منزله، وفجأة، قطع صمتَ المكان طرقاتٌ صغيرة على باب بيته؛ كانت طرقاتِ أطفالٍ جاؤوا يهللون بالعيد. فتح آدم الباب، فاستقبله هتافهم الصادق: "عيدك مبارك!" وببراءتهم، كأنهم كانوا يطرقون باب روحه المقفل. لم يكتفِ آدم بالترحيب، بل أحضر ما لديه من حلوى ووزع عليهم عيدياتٍ رمزية بقلبٍ غامرته السعادة؛ فقد شعر أنه يستردُّ طفولته من خلال إدخال السرور على قلوبهم، مدركاً أن سعادته تكمن في العطاء الصادق لا في حسابات المظهر.
وقف آدم أمام مرآته لاحقاً، لم يرَ "الدور" الذي يؤديه، بل رأى الإنسان الذي استعاد ناصية اختياره. أدرك أن أجمل انتصاراته كانت في تلك اللحظة التي قرر فيها أن يعود إلى "جوهرِه النبيل" بسلام، تاركاً الرياحَ للغيوم، والسكينةَ لروحه، والبابَ مفتوحاً للبهجة التي لا تعرفُ النزيف.
الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
حديث حول زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 64
نواب يطالبون بإعادة النظر في تعليمات الإجازات بدون راتب .. وثيقة
الاحتلال يعلن مستوطنة قرب القدس مدينة بشكل رسمي
بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار
وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة
عمل الأعيان تزور التدريب التقني والفاروق الخيرية
بحث مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الأردن واليابان
انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم
العيسوي يرعى احتفال قبيلة بني حميدة بالاستقلال ويوم الجيش
هجوم يستهدف 3 مراكز حدودية في الكويت
التعليم النيابية تواصل مناقشة قانون الجامعات الأردنية
قطر تودع الأمير حمد في جنازة مهيبة
الثلاثاء أول اجتماعات الإدارية النيابية لبدء القراءة الأولية لقانون الإدارة المحلية
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع
هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

