الإستقلال سيادة وطن .. وعنوان كرامة
24-05-2026 08:48 PM
ولا ننسى هنا، دور الرعيل من البناة الاوائل الذين ساهموا في بناء الدولة ووضعوا أساسات وأركان الإستقلال، وتابعوا مسيرة البناء ضمن دائرة الوطن الأكثر رحابة وإتساعا، فمن واجبنا تجاههم أن نكتب لهم بمداد حروف الصدق وكلمات الوفاء لتمتزج بمداد الدم والتضحية الذي إرتوت به أرض الرسالات والبطولات، هؤلاء الذين ساهموا في بناء مجد وطن سيجّوه بأعمدة الإخلاص وصدق الإنتماء، ودافعوا عن مقدراته ضمن منطومة الحفاظ على المجتمع متماسكا متراص الصفوف، وترسيخ الهوية الأردنية والقيم الوطنية والأخلاقية التي تعكس الإنتماء الحقيقي، إضافة إلى حماية الدولة والقانون والمؤسسات والمنجزات التي تحققت في كافة الميادين، هؤلاء الذين كانوا الشعلة المضيئة في سماء أردننا الغالي حيث سطّروا بنبض شرايين دمائهم معاني البطولة والفداء على إمتداد هذه الأرض، تاركين النهج الأصيل والأثر الذي لن تمح أثاره والرسالة لنا وللأجيال القادمة، لنواصل مسيرة العمل والبناء في أردن العزم الهاشمي الوجه والعربي الرسالة.
إن مناسبة الإستقلال المتجددة تعيش في ذاكرتنا الوطنية وتنبض في قلوبنا على إمتداد هذا الثرى المبارك، فالإستقلال قصة كفاح ونضال كتبت بدماء الشهداء دفاعا عن الحمى والأرض والكرامة، وهنا تنبري أقلامنا لتكتب بمداد الوفاء والصدق للعناوين الأبرز التي تشكّل مرتكزات وثوابت الدولة الأردنية التي نصونها لوحات عز وكبرياء على صفحات سفر هذا الوطن الأشم، كما أن الإستقلال مسيرة عطاء مستمر وإنجاز ليس لها حدود نسهم جميعا في زراعة بذور نقيّة وبراعم خضراء قويّة تنبت كبرياء ومجدا ونهضة، وتؤتي أكلها كل حين ضمن نهج نقي يتبناه أوفياء صادقون مخلصون الذين يضعون مصلحة الوطن فوق كل إعتبار بعيدا عن المصالح الآنية والضيقة.
نعم، إن إحتفالنا بذكرى الإستقلال المتجددة بعون الله ينطلق من حجم محبتنا جميعا للأردن الوطن الأغلى وصدق الإنتماء إلى تراب هذه الأرض المباركة، ومن حجم عمق ولائنا وتجديد بيعتنا التي لا تنطفيء لها جذوة لجلالة قائد مسيرتنا الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله وأعز ملكه، ومن حجم هيبة وكبرياء المعلم الذي يغرس القيم النبيلة معرفة وعلما وسلوكا ونهجا تم حفره بالقرطاس والقلم، ومن حجم رباطة جأش وشدة بأس الجندي الأردني المخلص المرابط على حدود الوطن، للدفاع عن أمنه وإستقراره ليعيش الإنسان كريما عزيزا في وطن حر أردني هاشمي، ومن حجم إعتزازنا بالعامل في مصنعه، والمزارع في أرضه أصحاب الزنود والسواعد القوية الذين يعملون بتفان إخلاص حيث أدركوا أن قيمة الحياة تكون بالعمل الجاد يغمسون لقمة عيشهم بالكرامة وعفة النفس، ومن حجم أمانة المسؤولية العظيمة ليكون الحفاظ على ثوابتنا الوطنية ودستورنا أمر مقدّس، وواجب الإلتزام بها من كل مسؤول وفرد من المكان إلى المكان وفي كل زمان وآن، هو قوة لأردننا وطنا يقف في وجه التحديات بكل قوة وصلابة.
كما أن الإحتفال بذكرى الإستقلال الوطني، هو إحتفال بسيادة وطن سيجّناه بالصدق والإخلاص والحفاظ على الثوابت الوطنية، وتجديد عهد الصادقين لقيادتنا الهاشمية الحكيمة التي ناضلت عبر مسيرة الدولة، ومنذ عهد الإمارة وإلى الآن التي أوصلت وطننا الأردن ليبقى ذات سيادة يسعى دائما نحوالتقدم والرفعة، وتحقيق كرامة الإنسان الأردني ليعيش حرا عزيزا في وطن الكرامة والمجد والإستقلال.
في هذا اليوم الأغلى تزدان مملكتنا بطلتها البهّية، وترتدي عباءة المجد والتاريخ والأصالة، وترفع قوة البأس بشجاعة، وتمتطي سيف الحق والعدالة، وتلبس ثياب النور والصباح المجدول من خيوط الشمس المشرقة بإذن الله، وترتوي ورود الياسمين فيها بقطرات الندى النقيّة الصافية يحدونا الأمل والعمل معا لتحقيق مستقبل النهضة والتقدم، يرفرف خلالها علمنا الأردني فوق مرابعنا بألوانه الزاهية الجميلة خافقا في المعالي والمنى عربي الظلال والسنا، كما هي فسيفساء أبناء شعبنا الأردني الواحد الموحّد الذي يجتمع على الخير صفّا متراصّا وقويّا في ظل مملكتنا ودولتنا الراسخة التي تسير على ثوابت ومباديء رصينة قوية لم تتلون ولم تتبدّل يوما، ولم تنحن لعاصفة الظروف والتحديات.
نعم، وبعد مرور ثمانين عاما على استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، ما زلنا جميعا في أردن العزم نحث الخطى بثبات وثقة مترسّمين خطى وتوجيهات جلالة سيدنا الذي يوصل الليل ليتحقق الإنجاز تلو الإنجاز ولنترجم معاني الإستقلال الراسخة لمسيرة وطنٍ مهاب الجانب، وقيادة هاشمية حكيمة ورثت المجد والعنفوان والشجاعة كابرا عن كابر، وشعب عربي أردني أصيل، وجيش عربي مصطفوي وأجهزة أمنية أمينة يقظة تحرس حدوده وتدافع عن ترابه ومقدراته.
لقد إستطاع الأردن بفضل قيادته الحكيمة وتضافر جهود أبنائه، وعبرمسيرة الدولة الأردنية ضمن تراكم الإنجاز أن يسبر غور مرحلة جديدة من التطوير والتحديث والبناء، حيث حقق الأردن إنجازات بارزة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والتكنولوجيا سعيا لتحقيق الإعتماد على الذات في ظل دولة المؤسسات والقوانين والوصول إلى دولة الإنتاج التي تحفظ كرامة الإنسان وتسهم في توفير متطلباته المادية والمعنوية في الأرض التي نشأ فيها، مما يعني هنا أهمية المكان الذي يشكّل قيمة وجود الإنسان.
وفي المجالات التنموية الشاملة وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية فقد أنجز الأردن خطوات متسارعة في نهضة التعليم الأساسي والتعليم الجامعي، وشهد النظام التعليمي الأردني تطوراً منهجياً ومؤسسياً إستجابةً لمتطلبات التنمية والتحديث ومواكبة الحداثة في مجالات التكنولوجيا والتحّول الرقمي، والنهوض بالمنظومة الصحية بالتوسع الأفقي بإنشاء المستشفيات والمراكز الصحية الشاملة في القطاعين العام والخاص، والإهتمام بمحاور الزراعة والمياه والطاقة، وتطوير البنية التحتية في النقل وإنشاء الطرق.
نعم، من معاني الإستقلال الوطني أن نتابع مسيرة المشوار مع جلالة سيدنا رمز سيادتنا الوطنية وعنوان هيبة مملكتنا الراسخة، صاحب الحضور الكبير على المستوى الوطني قائدا مخلصا وفيّا لشعبه، وعنصر توازن وحكمة على المستوى الإقليمى توازن لرأب الصدع في كل مكان، فهو القائد الشجاع والجندي الملك المقدام في كل المواقف، كما هو قلب الأمة النابض بالخير وضميرها اليقظ وصوتها القوي إنتماء لرسالتها ومبادئها، وعلى المستوى العالمي صاحب الكلمة الجريئة والمؤثرة في المنتديات الدولية يحمل الفكر الرصين والبيان البليغ في مخاطبة العالم رافضا الظلم والغطرسة التي يمارسها العدوان الاسرائيلي تجاه أهلنا في فلسطين وغزة وتجاه ما تتعرض له المنطقة في إقليم ملتهب، ولم ينس الأردن، بنهجه الحكيم الدفاع عن قضايا الأمة بكل شجاعة وثبات، ولم يتوان عن نصرة شقيق، وكان بيت العرب لمساندة الدول التي تعرضت لظروف صعبة وقاسية وفتح الأردن قلبه الكبير لأبناء العراق واليمن وسوريا واستضافهم وتقاسم معهم لقمة العيش ووفر لهم الحماية والأمان. والعيش الكريم.
وبفضل وحكمة قيادة جلالة سيدنا وحضوره العالمي المؤثر، حافظ الأردن على أمنه واستقراره وسط محيط إقليمي مضطرب، ممّا يعكس أيضا مدى إرتباط وتماسك شعبنا الأردني الوفي الذي يعتبر الوحدة الوطنية أمر مقدس، ويساند ذلك جيش وأجهزة أمنية تضع مصالح الأردن العليا والحفاظ على قوته وإستقراره فوق كل إعتبار. وفي هذا اليوم المبارك ودائما، نتابع مع جلالة سيدنا مسيرة الاستقلال مترسمّين توجيهاته السامية بأن بناء الوطن لا يكون بالتنظير والأقوال، ولكن بالعمل الجاد المخلص وبمقدار ما نعطي ونقدّم لمملكتنا الأردنية الهاشمية نتفيأ جميعا تحت ظلال الخيمة الهاشمية الباسقة معنى ومبنى.
سيدي جلالة الملك رمز سيادتنا وحامي الإستقلال: ونحن في أردن العزم ، نمضي معكم وبكم حاميا لمسيرة الإستقلال عطاء وبناء، ويسيرمعكم وبكم الأخيار الأكثر صدقا وإخلاصا من حماة الوطن، كوادر أبناء جيشنا العربي المصطفوي، وأجهزتنا الأمنية الأمينة اليقظة تلك الهامات العالية التي لا ولم ولن تنحن الا لله، تدافع دائما ببسالة ورجولة وبطولة عن ثوابت الدولة الاردنية، وهي الحارس الأمين على حياة الناس والمجتمع وصمام أمننا الاجتماعي والتربوي والاقتصادي، كما يحيط بكم ويسير معكم شعب وفيّ أصيل كنتم يا سيدي المعلم لنا والقدوة والقوي الأمين، تمتلكون الرؤية التي تستشرف المستقبل، وتمتلك علو الهمة والتفاني، ضمن نهج وطني شمولي ينهض بالأردن وطنا يستحق منا كل التضحية.
سيدي صاحب السمو ولي العهد الأمين: يا فارس الكلمة والموقف والفكر الثاقب الأصيل، كنتم على الدوام قرة عين الوطن، وموضع إعتزاز وثقة جلالة قائدنا الأعلى، وسندا وظهيرا لأردن العزم والكرامة نحو أردن مزدهر وآمن ومستقر بإذن الله.
في ذكرى الاستقلال الوطني الثمانين لمملكتنا الراسخة، ونحن في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك ندرك أن الإستقلال قصة وطن عظيم ظل شامخاً قويّا عزيزا، أسواره حصينة عالية وراياته تطاول السحاب يسير بثقة وإرادة نحو تحقيق المزيد من الإنجاز والعطاء في أردن العزم والكرامة، نرسّخ دلالات ومفهوم الاستقلال بالعمل الجاد المخلص والإنجاز المستمر، ونترجم ذلك واقعا ملموسا على نهضة أردننا ليبقى سيد الأوطان شأنا ورفعة وتقدم.
وهنا، نبارك للوطن ولجلالة سيدنا حفظه الله وأعز ملكه، ولصاحب السمّو الملكي ولي العهد المخلص الأمين، ولشعبنا الأردني الأصيل كل في موقعه، كما نبارك لكافة منتسبي جيشنا الأردني العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية حماة الإستقلال، مدركين عمق مدلولات الإستقلال عطاء وإنتماء، لنرفع بنيان أردننا بإرادة وعزيمة وإيمان لنترجم معاني الإستقلال واقعا نعيشه وتحميه سواعد الرجال الأبيّة، ولنرسم مع جلالة سيدنا وقيادتنا الهاشمية الحكيمة لوحة جميلة عنوانها (( الأردن الوطن الأغلى والأجمل والأبقى، وهو أكبر منا جميعا))، وكل عام وأنتم بألف خير في وطن العطاء والخير.
• أستاذ جامعي وكاتب/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حاليا
• عضو مجلس كلية الدراسات العليا في جامعة اليرموك حاليا
• عميد كلية الصيدلة / جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك سابقا
• رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
تعيين البواريد مستشاراً في وزارة الاتصال الحكومي
الفانك أمينًا عامًا للتخطيط والعموش للإدارة المحلية
ترمب: الاتفاق مع إيران لم يكتمل بعد وسيكون نقيض اتفاق أوباما
توتنهام يضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز وهبوط وست هام
الإعلام الإيراني: هناك احتمال لعدم سريان الاتفاق المحتمل مع واشنطن
اتحاد المزارع السياحية: المزرعة المتورطة ليست عضواً لدينا
الإستقلال سيادة وطن .. وعنوان كرامة
تكريم الدكتور جمال الشلول وعدد من الشخصيات الوطنية في مادبا
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين للمملكة
الجالية الأردنية في عُمان تهنئ المملكة بعيد الاستقلال الثمانين
كوبا تتلقى شحنة أرز أولى هبة من الصين
إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة
الأردن ودول عربية يدينون أفعال بن غفير المهينة بحق المشاركين في أسطول الصمود
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء
