"جدلية الجريمة والكرامة"
02-06-2026 07:58 PM
كثيراً ما نتساءل حين نسمع عن شخص ارتكب جريمة أو فعلاً مخالفاً للقانون: كيف فعل هذا وهو يبدو شخصاً طبيعياً ومحترماً؟ نحن نميل دائماً إلى تصنيف الناس إلى "مجرمين" و"صالحين"، لكن الحقيقة غالباً ما تكون أكثر تعقيداً؛ فالجريمة أحياناً ليست نتيجة لشرٍ فطري، بل نتيجة لضغط هائل أو موقف استثنائي يجد الإنسان نفسه محاصراً فيه.
ماذا يحدث في اللحظة التي نفقد فيها السيطرة؟
في حياة كل إنسان، قد تمر لحظات قاسية ومفاجئة—مثل خسارة وظيفة، ديون خانقة، أو صدمات عاطفية،تهديد للحياة- تجعله يشعر بأن العالم يضيق حوله. في هذه اللحظات، يختل التوازن الداخلي. هنا، قد يتصرف الشخص بطريقة لم يكن يتخيل يوماً أنه قادر عليها، ليس لأنه "مجرم"، بل لأنه يمر بأزمة حادة جعلت من "الفعل الخاطئ" مخرجاً اضطرارياً للنجاة. وبحسب المفكر إميل دوركايم، فإن المجتمع أحياناً يمر بحالات من الاضطراب تجعل الفرد يشعر بالضياع، مما يسهل عليه تجاوز القواعد والقوانين التي كان يلتزم بها.
فالخوف على المكانة والكرامة هنا نطرح تساؤلآ :
لماذا يستمر البعض في خطئهم؟
يرى ابن خلدون أن الإنسان كائن لا يعيش لنفسه فقط، بل هو جزء من نسيج اجتماعي يهتم كثيراً بـ "سمعته" ومكانته بين الناس. أحياناً، يرتكب الفرد الجريمة أو يتمسك بها خوفاً من نظرة المجتمع له أو خسارة كرامته أمام جماعته. بالنسبة للكثيرين، قد يكون ارتكاب خطأ ما أهون عليهم من مواجهة العار أو الفشل أمام الآخرين، مما يجعل "الكرامة الاجتماعية" دافعاً قوياً للتمسك بمسارات خاطئة.
وعندما تصبح المقاومة "رد فعل" للبقاء ، قد نتساءل أيضاً عن سبب إصرار بعض الأشخاص على مقاومة الشرطة أو رفض الاستسلام، رغم أن هذا التصرف قد يفاقم العقوبة ويزيد الموقف سوءاً. في هذه اللحظات، يتوقف الفرد عن التفكير بعقلانية ويتحول إلى "كائن يدافع عن وجوده". فعندما يشعر الشخص أنه محاصر، يرى في الاستسلام نهايةً لكل شيء—نهايةً لمكانته، وفقداناً نهائياً لكرامته أمام أهله ومجتمعه. هنا، تصبح مقاومة السلطة—حتى وإن كانت انتحارية—وسيلةً أخيرةً للتمسك بـ "الذات" قبل السقوط الكامل، فهي ليست تحدياً للقانون بقدر ما هي صراع مرير مع واقع يدرك الفرد أنه سيخسره بمجرد تصفيده.
وعندما يصبح الخطأ "خياراً عقلانياً" في كثير من الأحيان، لا يخطط الإنسان للوقوع في الجريمة، بل يجد نفسه أمام "فرصة" في وقت غاب فيه الرقيب أو انعدمت فيه الحلول. في هذه الحالة، يقوم الفرد بعملية موازنة سريعة في عقله: ما الذي سأخسره وما الذي سأكسبه؟ عندما تكون البدائل مغلقة، يبدو الخطأ وكأنه الحل الوحيد للتعامل مع واقعٍ غير عادل أو أزمةٍ عابرة.
الخلاصة: الإنسان قبل الحكم
إن فهم الجريمة يتطلب منا أن نضع أنفسنا مكان الآخرين للحظة. إن الشخص الذي نراه "مجرماً" قد يكون في الحقيقة إنساناً مر بظرف استثنائي، أو وقع تحت ضغط نفسي واجتماعي لا يطاق. إنها ليست مجرد مسألة أخلاق، بل هي قصة تفاعلٍ مؤلم بين إنسانٍ يبحث عن بقائه ومحيطٍ قد يضيق عليه الخناق. الجريمة في هذه الحالة ليست "هوية" لصاحبها، بل هي "رد فعل" على واقعٍ معقد.
ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو الى 3.2%
صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة الـ15 لتطوير الخدمة المدنية
ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة رغم التقارير الكاذبة
روبيو يواجه احتجاجات بالكونغرس بسبب إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية
حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
جامعة العلوم والتكنولوجيا تستحضر مسيرة البناء الوطني وتحتفل بعيد الاستقلال
وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
أماني جرار قائماً بأعمال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي
العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران
تخصيص 354 مليون دولار لمحاكمة منفذي هجوم 7 أكتوبر
صراخ وشتائم وتهديدات .. تسريبات جديدة للمكالمة بين ترامب ونتنياهو
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية




