مصر وهندسة التحالفات
21-10-2026 07:33 AM
عندما عرض "نتنياهو" عقيدته الأمنية الجديدة، لم يكن يعرض خريطة عسكرية تقليدية تحدد الحدود أو مواقع القوات، بل خريطة جيوسياسية أعدتها مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، التي قسمت المنطقة إلى ثلاثة محاور متنافسة على النفوذ: فهناك تحالف إسرائيلي-إماراتي وتكتل سعودي-مصري-تركي-باكستاني، وعلى الجانب الآخر محور إيراني وما تبقى من حلفائه؛ والخريطة هنا ليست وثيقة رسمية أو اتفاقا موقّعا، بل دراسة بحثية تسعى إلى قراءة التحالفات والتنافسات في الشرق الأوسط وأجزاء من أفريقيا، ثم تبني عليها تصورا لما يمكن أن يكون عليه النظام الإقليمي القادم لما بعد السابع من اكتوبر وما بعد الحرب الأمريكية الايرانية.
فمن جهة، يظهر "التحالف السداسي الإسرائيلي الإماراتي" الذي تمتد دائرة قربه إلى قبرص واليونان والهند وأذربيجان وإثيوبيا وأرض الصومال، إضافة إلى قوى محلية في السودان وليبيا واليمن؛ ومن جهة أخرى يضع "التحالف الماسي السني" مصر والسعودية وتركيا وباكستان في موقع موازنة النفوذ الإيراني، وكذلك مواجهة محاولات إسرائيل والإمارات لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحهما.
أهم ما في هذه الخريطة، من منظور عربي، ليس تصنيف إيران أو تركيا، بل موقع مصر؛ فوضعها ضمن "الماسة السنية" يعني أنها لم تعد تُقرأ كشريك هادئ في منظومة إسرائيل-الإمارات، بل كقوة إقليمية كبرى يفترض أن تكون جزءا من معادلة موازنة لها؛ وهذا لا يعني بالضرورة أن القاهرة اتخذت قرارا علنيا بالانفصال التام عن إسرائيل والإمارات وحلفائهما، فالعلاقات المصرية مع إسرائيل قائمة على معاهدات وترتيبات أمنية، وعلاقتها بالإمارات مبنية على استثمارات وشراكات اقتصادية وسياسية؛ لكن الخريطة تكشف أن الاستمرار في موقع الوسيط أو «الموازن» أصبح أكثر صعوبة، لأن التنافس الإقليمي لم يعد يترك مساحة للحياد الطويل.
والسؤال الحقيقي ليس هل توجد رغبة في بناء منظومة أمن إقليمي عربية أو إسلامية، بل هل تتوافر شروطها؟ فالتكتل الذي تتصدره السعودية ومصر وتركيا وباكستان يظل حتى الآن تصورا بحثيا وتقاربا سياسيا أكثر منه تحالفا عسكريا موحدا بقيادة واضحة؛ والتحدي أمام هذه الدول ليس إيران وحدها، بل القدرة على تجاوز الخلافات البينية وتوحيد الأولويات وتحويل الخطاب إلى مؤسسات وأدوات فعلية من خلال دفاع جوي مشترك وتنسيق استخباراتي وحماية ممرات بحرية وطاقة، وسياسة موحدة تجاه القضايا العربية الشائكة؛ الفلسطينية والليبية والسودانية واليمنية.
مصر أمامها خياران: إما أن تظل ضمن حسابات الآخرين تُدار علاقاتها وفق ضغوط ومصالح متداخلة، أو أن تتحول إلى فاعل صريح في محور عربي-إسلامي يحمي سيادته ومصالح شعوبه. والثاني لا يعني بالضرورة أن يكون محورا مفتوحا مع الجميع، بل يعني وضع مصلحة مصر الوطنية والعربية في مقدمة القرار.
الخريطة التي عرضها "نتنياهو" سواء أكانت تصورا بحثيا أم أداة سياسية في سياق انتخابي إلا أنها ترسل رسالة واضحة أن إسرائيل ترى نفسها قوة إقليمية تعيد رسم التحالفات، وليست طرفا عابرا في معادلة قديمة؛ وعلى مصر ومعها السعودية وتركيا وباكستان، أن تدرك أن التأخر في بناء بديل إقليمي جاد يعني ترك الفراغ لغيرها؛ فالمنطقة لم تعد تنتظر من يحميها، بل تنتظر من يقرر أن يكون فاعلا في حمايتها.
أبرز ما ينتظر المنطقة اليوم .. ملفات سياسية وأمنية واقتصادية
الغبار والأمطار يلوحان في أجواء الأردن اليوم .. تفاصيل الطقس
الذكاء الاصطناعي .. سرقة الأموال واغتيال الحقيقة
«كندة والفارس أسامة» .. مجموعة قصصية جديدة للأطفال لأيمن الوريدات
بين أوديسة وأوديسا يجوع العالم
العراق والسعي نحو استقرار المنطقة
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
الأردن يراهن على صناعة المسيّرات .. الخطة تتضح وهذه القطاعات المستفيدة
رفع سعر الروبل أمام العملات الرئيسية
الحكم لصالح نادي الفيصلي بـ57 ألف دولار
بلدية أربد توقع عطاء بقرابة مليون دينار لمعالجة مشكلات تجمع المياه
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء