مدير الامن يرعى حفل تخريج المستجدين في الامن العام - صور   |   الأمانة تحظر على موظفيها التدخل في سير العملية الانتخابية   |   المكرمة الملكية المخصصة لأبناء المعلمين في الجامعات   |   الفاخوري: 91 مليون دينار مشاريع في محافظة البلقاء   |   دفعة جديدة من التعويضات وسلف التعليم - أسماء   |   حماية الصحفيين يطالب بالتعاون لوضع خطة اصلاحية للتشريعات   |   عمان تستضيف عاصمة الثقافة الاسلامية 2017   |   داعش يتبنى الهجوم على كنيسة شمالي فرنسا   |   الأردنية تقر صيفيين وتغييرات على الجدول الدراسي   |   السمك يقلل من الوفاة الناجمة عن مرض سرطان الأمعاء   |   المواطن يراقب تنفيذ العطاءات - سامح الدويري   |   القوات المسلحة تبدأ باستقبال طلبات المكرمة الملكية   |   الاحتلال يسمح بدخول الاسمنت لمصانع الطوب بقطاع غزة   |   عربيات يلتقي أئمة ووعاظ محافظة الزرقاء   |   الموت يغيّب الفنان المصري محمد كامل بعد صراع مع المرض   |   الأمن يداهم منزلين ويلقي القبض على مطلوبين - صور   |   الفوزان يبين حكم السعودة الوهمية ومنح رواتب دون عمل - فيديو   |   وزير الشباب يؤكد أهمية التنسيق مع اتحاد كرة القدم   |   ما يرفعه أردوغان ليس إشارة رابعة !   |   سعوديون يطاردون شابا بعد محاولة فاشلة لإختطاف فتاة - فيديو   |   توقيع اتفاقية لتنفيذ تقانات حصاد مياه الامطار   |   سعودي يتوفى بعد موت طليقته بساعات ويدفن بجوارها   |   ماذا يحدث للماء بعد تركه طوال الليل بجانب السرير! - فيديو   |   محامية أحمد عز تفجر مفاجأة: هذه حقيقة طلب موكلي الصلح مع زينة!   |   دبي.. إغتصاب طالبة في غرفتها وبعد 25 يوماً كانت الصدمة !   |   السراج يطالب باريس بتوضيح رسمي حيال تواجدها في ليبيا   |   شاهدوا وفاء الكيلاني في بداياتها.. ستصدمون! - صور   |   حفريات الكهرباء تعيق إعادة تأهيل شوارع في اربد   |   أحمد حلمي ينشر صورة لوالده لأول مرة و يتذكره بكلمات مؤثرة - شاهد   |   حماد يلتقي وفد اعضاء المعهد الديمقراطي الامريكي   |  

اسرائيل بين كردستان وجنوب السودان

25/04/2012 11:55


الكاتب : د. صالح بكر الطيار

 لم يمض عام واحد على اعلان استقلال جنوب السودان إلا وعاد شبح الحرب ليخيم على جوبا والخرطوم مما يؤكد وجهات النظر التي كانت تعتبر ان انفصال الجنوب عن الشمال ليس سوى مقدمة لعملية تقسيم كبرى تستهدف العالم العربي وتسعى الى محاصرته بعدة كيانات تكون من نتيجتها اسرائيل هي الرابح الأكبر نظراً لما لها من اصابع خفية او ظاهرة في تحريك المخطط والدفع نحو تنفيذه . 
 
ويذهب البعض الى القول ان من المهم رصد تطورين يجريان الأن وهما البعد النفطي لكل منهما ، والبعد الزمني من حيث حدوثهما في نفس التوقيت : 
 
التطور الأول تمثل في اقدام حكومة كردستان في العراق على قطع النفط المصدر الى تركيا بذريعة عدم دفع الحكومة المركزية في بغداد التزاماتها المالية الى حكومة كردستان ، وما اعقب ذلك من زيارة مسعود البرزاني الى انقرة رغم وجود توتر سياسي بينها وبين بغداد ، ومن ثم تصريحه بأنه يعارض بيع واشنطن طائرات اف – 16 الى العراق . 
 
التطور الثاني كان عبر اقدام دولة جنوب السودان على احتلال منطقة هجليج الغنية بالنفط بحجة انها تعود ملكيتها اليها مما دفع بالخرطوم الى وقف تصدير نفط جنوب السودان عبر الموانىء الشمالية ومن ثم قيام الجيش السوداني بتحرير المنطقة المحتلة مما ادى الى سقوط اكثر من الفي قتيل وجريح . 
 
ومعلوم ان السودان ينتج يومياً حوالي مائة وخمسين ألف برميل تقريباً، وتبلغ حصة إنتاج حقول هجليج النصف تقريباً، أي ما بين الخمسة والخمسين والستين ألف برميل يومياً، بينما تنتج بقية الحقول في منطقة بليلة وبعض الحقول الصغيرة الأخرى بقية الإنتاج.
 
 والسودان لا يصدر منتجاته النفطية إلى الخارج عدا نسبة محدودة تصدر كوقود البنزين إلى الجارة أثيوبيا، بينما يستهلك السوق المحلي مشتقات الغازولين كلها. ومنطقتا هجليج وأيبي محل نزاع قديم بين السودان وجنوبه حيث يدعي كل منهما حقه بهما خاصة وأنهما غنيتان بالنفط والثروات الطبيعية الأخرى من معادن وذهب وغيرهما . 
 
والقاسم المشترك الذي يجمع ما بين كردستان العراق وجنوب السودان هو انهما ممن يقيم افضل العلاقات مع اسرائيل وممن يسهل الحضور الإستثماري والإستخباراتي الإسرائيلي . 
 
والقاسم المشترك ايضاً ان الثروة النفطية متوافرة في هاتين المنطقتين . وكما ان كردستان في حال استقلالها ستكون خنجراً في خاصرة بغداد فإن دولة جنوب السودان اصبحت خنجراً في خاصرة الخرطوم . وكما من شأن نشوب أي نزاع بين كردستان والعراق ان يضعف بغداد على كل المستويات والصعد فإن دور جنوب السودان ليس فقط اضعاف الخرطوم بل يطال ايضاً القاهرة .
 
 وكما لوحظ الحضور الإسرائيلي الكبير في كردستان كأمتداد لعلاقة تاريخية مهد لها مصطفى البرزاني ، فهناك تهافت كبير على الحضور الإسرائيلي في جنوب السودان مهد له سيلفا كير الذي كان يتلقى الدعم العسكري من تل ابيب منذ اكثر من 22 سنة .
 
 ولهذا ما ان تم اعلان استقلال جنوب السودان حتى دعت دوائر اقتصادية يهودية الشركات الإسرائيلية إلى ضرورة الإسراع للاستثمار فى جنوب السودان ونُشرت قائمة - وزعت على كبرى الشركات اليهودية - صادرة عن الامم المتحدة بالمجالات التى يمكن الاستثمار فيها ، خاصة وأن الامم المتحدة قد خصصت مبلغ 30مليار دولاراً لعام 2011 فقط لتطوير البنية التحتية فى الدولة رقم 193 على مستوى العالم. 
 
يضاف الى ذلك ان اول زيارة خارجية قام بها سلفا كير كانت الى اسرائيل ، ومن ثم قام نتنياهو بزيارة الى جنوب السودان حيث جرى الاتفاق على تطوير التعاون بين الجانبين في كافة المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية .
 
 والحضور الإسرائيلي بهذا الحجم لا يستهدف فقط الخرطوم بل ايضاً القاهرة بدليل ما ذكرته الورقة البحثية التي نشرها موقع معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في 24 /11/ 2010، تحت عنوان "السودان قبيل التفكيك.. عن النفط، الاستفتاء الشعبي والتدخل الاجنبي"، من إعداد يوئيل ججنسكي ويونتان شختر، أن مصر تعد من أكثر الدول حساسية من عملية انفصال الجنوب، نظرا لمخاوفها فيما يتعلق بكل أعمال التخصيص والتحويل لمياه النيل، خاصة على خلفية تعاون مصر والسودان مؤخرا في الصراع ضد إعادة توزيع مياهه، وفي حال انفصال الجنوب سيزداد الموقف المصري ضعفا حيال باقي دول حوض النيل . اما على المستوى الدولي فإن الصين هي من اكبر المتضررين مما يجري من حروب بين الخرطوم وجوبا لأن حجم استثماراتها في كلا البلدين وصل الى نحو 11 مليار دولار في مجال النفط والبنى التحتية والسدود والطرق والكهرباء. 
 
وهنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يحصل مع بكين في السودان وجنوبه ما حصل معها في ليبيا حيث خرجت خالية الوفاض ؟ ان ما يشهده العالم العربي اليوم هو امتداد لنكبة فلسطين خاصة وأن العرب ، كما كانوا عام 1948 مشغولون بخلافاتهم ، فأنهم اليوم لا زالوا يعيشون نفس الخلافات ولكن بعناوين أخرى . 
 
 
* رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي



  • الاســم :
  • عنوان التعليق :
  • * نص التعليق :



التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها