دهاة العرب في العصر الحديث

الكاتب : د. أحمد عويدي العبادي

دهاة العرب أربعة في أربعة، أربعة في صدر العصر الإسلامي، وأربعة في العصر الحديث. أما القدماء، فقد أخرج ابن عساكر عن الشعبي قال: " دهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد (ابن ابيه)، فأما معاوية فللحلم والأناة، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهات (سرعة البديهة)، وأما زياد فللكبيرة والصغيرة". وكلهم من بني امية باستثناء المغيرة وهو من بني ثقيف.

 اما في العصر الحديث فان دهاة العرب أربعة هم: الملك عبد العزيز ال سعود، والشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. وبذلك فان حسابات المؤرخين لا تتفق مع حسابات السياسيين في تقييم عظماء التاريخ.   لقد صنع هؤلاء الدهاة العظماء المعاصرين مجدا وتاريخا واوطانا وكيانات سياسية وجيوشا، تفوقوا فيها على من سواهم، الذين ادعوا العبقرية والدهاء والسياسة وهي منهم براء.

   ثم نعود الى دهاة العرب القدماء: أما معاوية رضي الله عنه فقال ذات يوم لصديقه وقريبه عمرو بن العاص رضي الله عنه: يا عمرو ما بلغ بك دهاؤك، فقال عمرو: والله يا أمير المؤمنين ما وقعت في مشكلة إلا وخرجت منها، فقال له معاوية: أما أنا فكان دهائي حرزاً لي من أن أقع فيما يسوئني.

ويقال إن أعرابياً سأل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: كيف حكمت الشام أربعين سنة، ولم تحدث فتنة والدنيا تغلي؟ فقال رضي الله عنه: "إن بيني وبين الناس شعرة إذا أرخوا شددت، وإذا شددت أرخوا “، وكان رضي الله عنه يقول لابنه يزيد (يا بني إذا خدعك أحد فانخدعت له فقد خدعته) (إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة). (يمكنني أن أرضي الناس كلهم إلا حاسد نعمة، فإنه لا يرضيه إلا زوالها).

عمرو بن العاص

عندما أعلن إسلامه قال عنه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" {أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص}. لقب "بداهية العرب" لما عرف عنه من حسن تصرف وذكاء، فما كان يتعرض إلى أي مأزق، حتى كان يتمكن من الخروج منه، وذلك بأفضل الحلول الممكنة، فكان من أكثر رجال العرب دهاء وحيلة. وكان عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" إذا ذُكر أمامه حصار "بيت المقدس" وما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة ودهاء، يقول: لقد رمينا "أرطبون الروم" "بأرطبون العرب"

اذ دعاه الأرطبون قائد حصن بابليون ليحادثه، ويريد اغتياله بصخرة يلقيها رجاله على عمرو عند مغادرته الحصن، ولما لمح عمرو حركة مريبة فوق الاسوار أدرك خطة الاغتيال، فعاد الى الارطبون ليخبره ان خير رجالات المسلمين معه، ونصحه ان يأتي بهم ليقابلوا الارطبون، الذي وجدها فرصة لقتلهم جميعا، بدلا من قتل عمرو بن العاص وحده، فامر الارطبون بتأجيل الاغتيال وخرج عمرو وعاد بجيشه العربي الإسلامي، واحتل الحصن، وقتل الارطبون

اما المغيرة بن شعبة: فقد قال قبيصة بن جابر رضي الله عنه :( صحبت المغيرة، فلو أن المدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بالمكر، لخرج المغيرة من أبوابها كلها) وقال الطبري رحمه الله عن المغيرة: (كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا، ولا يلتبس عليه أمران إلا أظهر الرأي في أحدهما)

اما زياد إبن أبيه: فكان جباراً، به ميل إلى سفك الدماء، وذلك ناتج عن كونه قائد عسكري، وهو أول من فرض حظر التجول في الإسلام. وكان خطيباً بليغاً مفوها رائع الخطابة، بل كان أشهر الخطباء في العصر الأموي وكان داهية ذكياً.

اما دهاة العرب في العصر الحديث

 فقد تفوقوا على دهاة السياسة ودهاقنتها في الشرق والغرب، في العالم الحديث اجمع، واوجدوا دولا وكيانات سياسية، صارت من اقوى واهم الكيانات السياسية في العالم. واستطاعوا وبكل براعة ان يديروا الازمات بأعلى درجات الكفاءة، وان يتغلبوا على مؤامرات الغريب والقريب، ومن في أنفسهم مرض والمتآمرين والعملاء، الذين ضيعوا الأوطان والشعوب والهوية والشرعية للشعوب التي حكموها فهدموها.

   لقد عمل هؤلاء الدهاة بإخلاص كل منهم لمشروعه السياسي، ونجح كل منهم في مشروعه، ودخلوا التاريخ من أوسع ابوابه، ولم يخونوا مشاريعهم السياسية، ولم يخونوا اوطانهم ودولهم وكياناتهم السياسية التي بنوها واشادوها وعمروها. دهاة العرب هؤلاء نتحدث عنهم بدون عواطف، ولا مصلحة لنا الا ذكر قناعتنا للتاريخ، بعيدا عن العواطف الخاصة، ونتحدث عن كل واحد منهم بكلمات موجزة، وان كان كل منهم يحتاج الى مجلدات.

الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود (15 يناير 1876 -9 نوفمبر 1953):

الذي استطاع ان يوحد جزيرة العرب في دولة واحدة تعمل بالشريعة الإسلامية , وان يطهر الجزيرة من الشراذم والزوائد الدودية , التي كانت تشرذم الجزيرة وأهلها , وتفتتهم شيعا واحزبا , وان يؤسس دولة هي الأغنى في العالم العربي , واصبحت زمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اقوى دولة عربية الان , الذي يحمل مزايا ومواصفات والده المغفور له الملك عبدالعزيز , من الحلم والحزم والعزم , انه ملك صادق شجاع واصبح ( الملك سلمان ) اكثر الملوك والرؤساء في العالمين العربي والإسلامي شعبية , والذي ربى ولده الأمير محمد بن سلمان ولي, ولي العهد على مكارم الاخلاق والشجاعة والبراعة والجدية وصدق القول والعمل  , ومن الواضح انه سيكون لسموه مستقبلا زاهرا ومتميزا , يشكل الامتداد الدقيق لمسار الملك عبدالعزيز , وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان   .

وقد استطاع الملك عبد العزيز رحمه الله، ان يتجاوز سائر الصعاب والمؤامرات والعقبات ويتغلب عليها، وكان داهية في السياسة والعشائر والخطط العسكرية، ويعرف ما يريد، ولديه بصر وبصيرة نحو المستقبل، واستطاع ان يوحد المكان والانسان والسياسة والهوية في جزيرة العرب.

 ومن اقواله: (لست ملكاً بمشيئة أجنبية، بل أنا ملك بمشيئة الله، ثم بمشيئة العرب، الذين اختاروني وبايعوني. على أنها ألقاب وأسماء!، فما أنا إلا عبد العزيز، قال العرب إنني ملك، فرضيت قولهم وشكرت ثقتهم. وفي اليوم الذي لا يريدونني زعيماً لهم، أعود إلى الصف، وأحارب معهم بسيفي، كأصغر واحد فيهم، دون أن ينال نفسي شيء من الغضاضة. أنا بينهم الآن لأقيم حكم القرآن والسنة. (نقلها عنها محمود عزمي عام 1354هـ).

ونقل أحمد رضوان، في (طرائف العرب)، أن الملك عبد العزيز مازح أحد الأشراف مرة، فافتخر الشريف بنسبه. فقال له عبد العزيز: لك الحق في الفخر بنسبك، لولا أنك خلعت ثوب جدك، ولبسته أنا!

    الدولة السعودية التي أسسها وبناها الملك عبد العزيز، أعطت أعظم اهتمام عمراني في التاريخ لخدمة وتوسعة الحرمين الشريفين وحمايتهما من المتاجرة والعبث، والوهم التاريخي.

ياسر عرفات (24 أغسطس 1929 القاهرة-- 11 نوفمبر 2004 باريس، فرنسا):

 وهو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب ورئيس دولة فلسطين في عام 1996. ورمز النضال الفلسطيني.  وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل المنظمة التي أسسها مع رفاقه في عام 1959. عارض منذ البداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولكنه وبدهاء منقطع النظير، عاد وقبِل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، في أعقاب هزيمة يونيو 1967، وموافقة منظمة التحرير الفلسطينية على قرار حل الدولتين، والدخول في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية. كرس حياته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني، مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وهويته وشرعيته ووطنيته.

 تحول الرئيس عرفات الى اب للشعب الفلسطيني، برضاهم ورغبتهم جميعا، الذي يحمل على كاهله مسؤولية القضية الفلسطينية وهمومها، وعامل أبناء شعبه في كل مكان معاملة أبوية. تمتع بكاريزما وجاذبية فلسطينية وعالمية، وكان يواظب على ارتداء الزي العسكري والتمنطق بالمسدس، مع ارتداء الكوفية الفلسطينية بشكل شبه دائم. فحاز عرفات على شعبية جارفة، في أوساط الأطفال والشباب الفلسطينيين واهل النضال في العالم.

    أصبح ياسر عرفات سياسيا محنكا وداهية ومعروفا على مستوى العالم، ودخل التاريخ من أوسع ابوابه، كما دخله تشي غيفارا وكاسترو وهوشي منه، وماو تسي تونغ وغاندي ومحمد على جناح. واستطاع إعادة تحريك القضية الفلسطينية وإبراز الهوية الفلسطينية والشرعية الفلسطينية، بعد ان طمرها ركام المؤامرات وحطام الخيانات من أنظمة عربية، وصار الشعب الفلسطيني هو صاحب قرار نفسه بنفسه. (وسنفرد له مقالا مستقلا ان شاء الله، يبين ان ياسر عرفات هو من أحبط مؤامرة الوطن البديل، وليس من زعيم سواه، وهو من نبه الى خطورة مؤامرة الوطن البديل على فلسطين كما هي خطورته على الأردن، وان علينا نحن الأردنيين ان نثني عليه ثناء عطرا في هذه الجزئية ونقرا الفاتحة لروحه الطاهرة)

الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918 -2 نوفمبر 2004) او زايد الخير، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة. كان له دور كبير في توحيد الدولة مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وتحقق لهم ذلك في 2 ديسمبر 1971، وأسس أول فيدرالية عربية حديثة.  عمل الشيخ زايد أيضا مع الشيخ جابر الأحمد الصباح على إنشاء مجلس التعاون الخليجي، فاستضافت أبو ظبي في 25 مايو عام 1981 أول اجتماع قمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي.

   تولى حكم إمارة أبو ظبي خلفاً لأخيه شخبوط في عام 1966، وخلفه في حكم إمارة أبو ظبي ابنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وانتخبه المجلس الأعلى للاتحاد رئيسا للدولة. استطاع في عهده خلق ولاء للكيان الاتحادي عوضاً عن الولاء للقبيلة أو الإمارة، وترسيخ مفهوم الحقوق والواجبات لدى المواطن. عرف عنه حبه لعمل الخير، وسمي زايد الخير، فخلال أربعة عقود من حكمه، أنفق الشيخ زايد مليارات الدولارات في مساعدة ما لا يقل عن 40 دولة عربية وإسلامية فقيرة، وبنى المساجد في شتى بقاع الأرض ومنها مسجد غرناطة الحالي الكبير. كما كان له دور كبير في حل المشاكل العربية.

ويقول عنه كلود موريس في كتابه (صقر الصحراء ) على لسان العقيد هيوبو ستيد , الممثل السياسي البريطاني الذي عاش فترة طويلة بالمنطقة قوله: "لقد دهشت دائما من الجموع التي تحتشد دوما حول الشيخ زايد وتحيطه باحترام واهتمام , وقد شق الينابيع لزيادة المياه لري البساتين ، وكان الشيخ زايد يجسد القوة مع مواطنيه من عرب البادية ,الذين كان يشاركهم حفر الآبار وانشاء المباني , وتحسين مياه الافلاج , والجلوس معهم ومشاركتهم الكاملة في معيشتهم, وفي بساطتهم كرجل ديموقراطي لا يعرف الغطرسة أو التكبر ، وصنع خلال سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني , بالإضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلا , لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية"

وبذلك صنع الرجل كيانا سياسيا قويا ومعروفا، وصار لهذا الكيان موقع ومكانة في العالم اجمع، وهو كيان الامارات العربية المتحدة، التي تعتبر دولة ذات ثقل سياسي كبير جدا في العالم، والتي تفوقت في إنجازاتها العصرية على ما حققته أوروبا وامريكا. واصبح مواطنوها يدخلون بريطانيا وأوروبا بدون تأشيرة .

 الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير دولة قطر السابق

 (ولد في ك 1 / يناير 1952 -)، تولى الإمارة في 27 يونيو 1995، وتنازل عن الحكم لابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 25 يونيو 2013

قام الشيخ حمد بعد توليه الحكم في قطر بتوثيق العلاقات مع مختلف دول العالم، كما كان له دور تاريخي في حل الخلافات البينية والداخلية، في الدول العربية والإسلامية، والمنظمات المسلحة والحكومات، مما حقن دماء المسلمين والعرب، ودعم خطط ومشاريع التنمية في تلك البلدان، واسس محطة الجزيرة التي هي اهم واقوى وأشهر محطة إعلامية عربية وإسلامية.

     وفي حدث بارز نجحت قطر في ديسمبر/كانون الأول 2010 في الفوز باستضافة كأس العالم 2022، لتكون بذلك أول دولة عربية وإسلامية تنظم المونديال الكروي. وبذلك تكون الدولة العربية والإسلامية الأولى في العالم التي حصلت على هذا الامتياز.

قام بإنهاء الخلاف اللبناني -اللبناني في مايو 2008، عند رعايته لحوار الفرقاء اللبنانيين، الذي انتهى بالتوقيع على اتفاق الدوحة. وساهم في تسوية الخلاف بين إريتريا والسودان، والخلافات السودانية الداخلية، واحتفظ بعلاقه جيدة مع إيران، وأيضا كان له الفضل في حل النزاع بين قطر والبحرين الذي استمر لأكثر من خمسين عاما على جزر حوار والزبارة.

 أدرك الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، منذ توليه مهامه ان قطر بلد ثري، صغير المساحة كبير الهمة، تقع عليه عظيم المهمة، وانه من خلال لعبة الاذكى سيصبح الأقوى، وبخاصة انه بين مجموعة من الدول القوية، فحافظ على كيانه وأنشأ اهم محطة إعلامية تلفزيونية في العالم تتحدث بالعربية والانجليزية ومرشحة لإضافة لغات أخرى، وهي الجزيرة، وجمع القوى المتصارعة في العالمين العربي والإسلامي، على طاولة حوار واحد، ولا يحقق ذلك الا الداهية الذكي جدا. فصارت قطر صديقة لحماس والاخوان وطالبان وجبهة الإنقاذ الجزائرية والمعارضة السودانية وأطراف الصراع اللبناني وسائر القوى المتمردة في العالم. وأنها الدولة الوازنة الحكيمة العاقلة وسط عالم مجنون

اهتم الشيخ حمد منذ توليه الحكم بتطوير بلاده على مختلف المستويات، وسريعا ما تغيرت معالم قطر العمرانية والاقتصادية. وقد خصصت الإمارة استثمارات مالية ضخمة للتنقيب عن الغاز وتنويع منتجاته، وانعكست هذه السياسة إيجابيا على مداخيل البلاد، كما تعززت مكانتها ضمن صدارة الدول المصدرة للغاز على المستوى العالمي، وتنويع مصادر الطاقة في البلاد.

    ومع اندلاع ثورات الربيع العربي وقف أمير قطر إلى جانب الشعوب العربية، وساند حرية الشعوب العربية والديموقراطية والعدالة وحقوق الانسان والمستضعفين في الأرض العربية، والدفاع عن حق الشعوب العربية في الحياة الكريمة وحرية التعبير، واتخذت بلاده مواقف متقدمة جدا في دعم بلدان الربيع العربي.

أفرد الشيخ حمد اهتماما خاصا للقضايا العربية والإسلامية، ففي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012 وصل إلى غزة، وكان بذلك أول زعيم عربي يزور غزة المحاصرة، وكذلك الشأن بالنسبة للبنان التي زارها في يوليو/تموز 2010، حيث أشاد بالمقاومة التي تصدت للعدوان الإسرائيلي عام 2006. استطاع ان يحفظ توازنه في خضم البحر المتلاطم الأمواج في العالم. ورغم الحقد والحسد الذي كان يساور أعداء الحرية والديموقراطية، وينفثونه كالأفاعي السامة.

     الا ان سمو الأمير الوالد مضى واثق الخطى، وبرؤيا واضحة، وحقق الأهداف، وجعل من قطر دولة لها مكانها تحت الشمس ومكانتها بين الأمم، يحسب لها حسابها، وكلمتها مسموعة على مستوى الشعوب والعالم.

    وايمانا من سموه ان عجلة التاريخ لا تتوقف، فقد توج دهاءه ووطنيته واخلاصه وصدقه بتسليم الراية الى اسد كريم حكيم من أبنائه، هو سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، الذي لا يقل دهاء وذكاء عن أبيه. لقد سلم الراية وهو في اوج عطائه وذروة قوته وهمته واتساع نفوذه، وأعطى درسا للحكام في العالم العربي ان يسلموا الرايات بود ومحبة وطواعية دونما إراقة للدماء.