الإعدام هو الحل

 الإعدام هو الحل
الكاتب : د. أحمد عويدي العبادي
يعاني الأردن وأهله من الاختلال والإهمال والاذى والاذلال ما لم يعانيه شعب في العالم ولا زنوج جنوب افريقيا قبل تحررهم من هيمنة العرق الأبيض الملوث.
 
   بل ان ما يمارسه أصحاب القرار ويجرونه علينا، من التهميش والتطنيش والتطفيش والاحتقار للأردنيين، والعمل الحثيث لإضاعة هويتنا وشرعيتنا ووطنيتنا، والتنعم بخيرات بلادنا، وحرماننا منها علنا بدون حياء ولا مراعاة لمشاعرنا، أمر لم يجري ضد أي شعب اخر عبر التاريخ، ولا يمكن له ان يستمر ويستقر الى ما لا نهاية. 
 
(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ). (34) سورة الاعراف
 
 وأن ما يلحقنا من الأذى المستمر امر لا مثيل له في تاريخ الأردن، الا ما حدث للنبي العربي الأردني أيوب عليه السلام الذي نزل في الأردن / زمن المملكة الأردنية الأدومية التي كانت بصيرا / الطفيلة عاصمتها، ولكن ذاك كان ابتلاء من الله ونحن نعاني اعتداء وابتلاء من المفسدين. 
 
وانتشر الفساد والافساد في كل ركن وزاوية في الأردن، وصار لدى اللصوص المدعومين موضع تباهي، وصار الامر من موجبات القتل أي الإعدام في الشريعة الإسلامية لهؤلاء، لان المفسد/ الفاسد يقتل ارواحا جوعا او ذبحا او فتنة او تشريدا او تطهيرا عرقيا او مقابر جماعية او إضاعة هوية، بحيث تصبح جريمة القتل الفردية أمراً بسيطا امام الخطايا التي يرتكبها الفاسدون والمفسدون بحق الأردنيين تحت مظلة حماية الشركاء الاستراتيجيين من الاكابر المجرمين، ومظلة خدمة الشعب.
 
(وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) سورة الانعام 
 
  وقد جاءت مشروعية الإعدام في القران الكريم، ليس للقاتل فحسب بل للفاسد والمفسد ومن يحارب الله ورسوله والقتل بالتعزير أيضا، ولكن اعدام هؤلاء، يتم حسبما جاء في القران الكريم، ليس بجز العنق بالشنق حتى الموت فحسب، وانما بالصلب وتقطيع الايدي والارجل من خلاف. والنفي من الأرض فيما تسمى جريمة الحرابة.
 
  ولا شك اننا احوج ما نكون في الأردن لتطبيق عقوبة الحرابة بقصاص القتل/ الإعدام وتقطيع الايدي والارجل من خلاف وان يتم صلبهم على اعواد المشانق، لمن نهب البلاد واذل العباد ومن عاث في الأرض فسادا، وكل من يبعثر أموال الأردنيين.....!
 
   وأيضا ان من يعمل ديوثا سياسيا او ديوثا ماليا او ديوثا إداريا او ديوثا في الرقيق الأبيض، كأن يقبل ان تكون مهمته في المنصب ان يتحول الى جابي لينهب أموال الأردنيين ويعطيها للفاسدين لقاء نسبة له ولقاء بقائه بالمنصب، و / او ان يسامح الفاسدين بما يترتب عليهم من مال للشعب، او يأتي بالرقيق الأبيض لصالح عصابة من الاكابر المجرمين، او يحيل العطاءات لهم بالتلزيم، فكلهم يستحقون عقوبة الإعدام .
يقول الله سبحانه تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) سورة المائدة.
 
 وفي الآية الكريمة التي تليها نجد نصها الكريم: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) سورة المائدة
 
ان الأردن يعاني من مدرسة الافساد التي افرخت دهاقنة الفساد القائم على ترك اللصوص وشانهم سواء اكانوا عصابات او من الاكابر المجرمين، او من علية القوم وأصحاب المراتب والالقاب والمناصب والشارات ودافعي العمولة لمن يعلوهم والمكارم لمن يدنوهم، ولا يسمح القانون بمحاسبتهم او عقابهم او محاربتهم. كلهم فاسدون يستحقون مصادرة أموالهم وجز اعناقهم واعدامهم. 
 
 انهم زمر فاسدة مفسدة بالأردن نهبوا البلاد والعباد وجاروا بالضرائب ورفع الأسعار، ونهبوا أموال ابائنا منذ زمن الوثنية الى الان الموجودة على شكل دفائن واستطابوا اكل مال الشعب بالباطل وأفقروا البلاد بحجة حماية الأجيال القادمة وهم هلاك لنا ولهذه الأجيال.
 
    انهم يستحقون تطبيق شرع الله فيهم، اذ يجب صلبهم وقتلهم وتقطيع أيديهم وارجلهم من خلاف، وأقل عقوبة لهم هي نفيهم من الأرض حسبما هو مستوى اذاهم، فقد نهبوا البلاد ولا زالوا أصحاب قرار بل أصحاب القرار وهم محكومون بشرع الله والقران الكريم بالموت وليس بالاستمرار بالفساد.
 
انهم علية الفاسدين الذين يتمتعون بحماية القانون، وهم الذين يظهر امرهم وينكشف في حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المذكور في صحيح البخاري 
 
(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " هذا الحديث في صحيح البخاري في" بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ" و " بَاب كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ ... "  
 
 وفيه إشارة واضحة إلى التحذير من فعل الشيء الذي جر الهلاك إلى الذين من قبلنا لئلا نهلك كما هلكوا،فمن نهب الفوسفات والبوتاس وخصص البلاد واقام المشاريع الوهمية ونهب مال الشعب ومن قبلها ومن بعدها، مثل هؤلاء يستحقون الإعدام أيضا الذي لا شك انه سيأخذ طريقه إليهم يوما ما، هم ومن يتشفع لهم، وان ذاكرة الادنيين تعرفهم جميعا، وان السجن وحده لا يكفي ابدا بل الإعدام ثم الإعدام ثم الإعدام لان هؤلاء زمرة وعصابة فاسدة قتلوا شعبا بأكمله فهم يستحقون القتل قصاصا، أو القتل تعزيرا.
 
هنا لا بد من التذكير ان بني العباس عندما اغتصبوا السلطة على جماجم المسلمين، عمدوا الى نبش قبور الامويين وعلقوا الهياكل العظيمة لخلفاء بني امية على اعواد المشانق، وجلدوا تلك الهياكل.
سيأتي يوم تتم فيه إزالة اللصوص والفاسدين والمفسدين وحماتهم. حيث انهم (لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (114)) سورة البقرة.
 
 فالإعدام هو الحل