بدايتُها بالطائرات .. ونهايتُها بالسّيوف

mainThumb
كاريكاتير (الشرق الأوسط)

20-04-2024 12:11 AM

مع أنّ الحقائقَ واضحة أكثر من الشّمس، إلّا أنّ عينَ العالم ترى بشكلٍ مقلوبٍ تمامًا. وهو ما دفعَ دولة الاحتلال الإسرائيليّ لأنْ تفوزَ بلقبِ أكثر البلدانِ «وقاحةً»؛ فهي تنعتُ مجلسَ الأمنِ، الذي لم يترك شيئًا وظلمًا إلّا مارسه لأجلها، بـ«مجلسِ الإرهاب» لو وافقَ على عضويّة فلسطين، وهي.. ترفضُ «توسُّلات» أمّها (الولايات المتّحدة) لعدمِ الرد على إيران حسبَ مسؤولينَ أمريكيين، وهي.. تؤكّد على أنّها وحدها مَن لديها القرارُ في الرّد أو الحرب أو التّوقف، لكنّها في الوقتِ نفسه تنتظرُ الأسطولَ الجويّ الأمريكيّ لحمايتها، والأسطول السياسيّ الأمريكيّ لحراستها في مجلس الأمن، والأسطول التشريعيّ الأمريكيّ ليقرّ مساعداتٍ عسكريّة لها، كي تتمكّنَ من الفوزِ في التّحدي «النازي» الذي دخلَته: الانتِصارُ على المدنيين العُزّل، وعلى «مقاومةٍ بدائيّة» كفلتها كلّ القوانين الدوليّة والمنطقيّة، لشعبٍ يحاولُ الدفاع عمّا تبقى من أرضه.
"إنّ رأسها أكبرُ من دماغِها" هكذا وُصِفت دولة الاحتلال قبل عشراتِ السنوات، ولك أنْ تتخيّل أنّ هذه الحالة تتضاعَف، فالعالَمُ الذي أوصَلها إلى هذه الوقاحة، والذي يستمرُّ بتغذية جنونِ العظمة والتّكبر وتوحّش القتل والإبادة، لن يستطيعَ أنْ يكبَح جماحها، ولن يستطيعَ أن يوقفَ مجانينها الذينَ يسمونَ «سياسيين»، وإنّ «قيامة» العالم، وفناءَ سكانه.. ستكونُ على يدِ هذه الدّولة، وستكونُ «غُرابَ البين» الذي سيقود إلى حربٍ مدمّرة.. بدايتُها بالطائراتِ.. ونهايتُها بالسّيوف.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد