إلى المتاجرين بالدين والقضايا الوطنية

 إلى المتاجرين بالدين والقضايا الوطنية
الكاتب : د. أدب السعود
البعض يسيء إلى الدين حين يحاول التعامل مع المواقف السياسية ويحاول تخريجها وتجييرها بطريقة ممجوجة، ويتبناها كما لو كانت حقائق مطلقة، ويتعصب لصاحب الرأي بغض النظر عن سلوكة المتراكم، بدل مناقشة الفكرة أو الموقف، ولا يفصل بين مناقشة الفكرة ومناقشة الشخص وهي التي لا تعني شيئا غالبا ..
 
أحيانا يفتي البعض أن بعض المواقف رجولية حتى ولو من باب الدافع الشخصي.
 
أحدهم يقول : ياريت يكون هناك مواقف "معينة " حتى لو نفاقا : .. الله أكبر..
 
البعض يظن أنه الوكيل عن "الله" تعالى في الأرض ويعتقد أنه يمكن أن يصدر صكوك غفران أو شهادات قبول ربانية لبعض الأفكار أو المواقف السياسية التي يتوافق او يتعارض معها.
 
والبعض حين يتحدث باسم الدين في مناقشة مواقف سياسية ينسى أن الدين مرتبط بالذوق وادب الحديث، وان الدين يرفض الانحدار الأخلاقي في الحوار حتى عند الاختلاف في الدين، فما بالك بمن يفعل ذلك عند أقل درجات الاختلاف وهو الاختلاف على مواقف سياسية وليست قضايا عقائدية أو نصوصا قطعية الدلالة.
 
هؤلاء سبب النفور من الدين أكثر مما يظنون انهم يخدمونه ..
 
فالدين العظيم أنزل على سيد البشرية محمد عليه الصلاة والسلام ولم ينزل على بعض "المتفيقهين" ..
 
يا هؤلاء، قبل أن تتحدثوا، تذكروا أن الله لا يحب الجهر بالسوء من القول، وتذكروا معلم البشر الأخلاق عليه الصلاة والسلام ،،
 
وتذكروا أنكم لستم وحدكم من يفك الخط ..