السياسات العرببة ...

      السياسات العرببة ...
الكاتب : أيمن الشبول
 في الدول الغربية الاستعمارية وفي دول مثل ايران واسرائيل ، فإنك لن تجد فرق كبير بين السياسات الخارجية المتبعة بشأن أغلب القضايا الخارجية في حالة فوز المحافظين أو الإصلاحيين ...
   
 كلهم متفقون على خطهم الاستعماري المتبتي لبقاء الاحتلال اليهودي لفلسطبن ، ومتفقون على نهبهم المتواصل لثروات أمتتا العربية ، ومتفقون على معاداة واضعاف وتفكيك أمتنا ...
 
يبدلون في وسائلهم المتبعة ، ولكنهم ثابتون على أطماعهم وأهدافهم المرسومة   ...  وعلى سبيل المثال لا الحصر :
 ظلت إيران ( الفارسية ) ثابتة في دعمها القوي للنظامين السوري والعراقي خلال قمعهما للثورات الشعبية ، ولم تتنازل ايران عن أطماعها القديمة والرامية للتمدد على حساب الوجود العربي في المنطقة ...
 
  وصل المحافظون المتشددون في إيران للحكم ، ثم فاز من بعدهم الاصلاحيون المنفتحون والمتحررون ، وكانت السياسات الايرانية في اتحاه المنطقة والغرب ثابته ...
 
 كما أن السياسات الخارجية والاهداف والاطماع التوسعية الاسرائيلية في هذه المنطقة ظلت ثابتة قبل وبعد استلام نتياهو المتطرف للحكم ... ونفس هذا الكلام ينطبق على سياسات واهداف الأمريكان والغرب الاستعماري في المنطقة العربية ...
 
ولكن الأمر ظل مختلف تماما بالنسبة لسياسات الدول العربية ... فالمحللين والخبراء والمتابعين من العرب وغير العرب ؛ وقفوا عاجزين عن قراءة وتتبع سياسات العرب الخارجية إنطلاقا من مصالح ورغبات وتطلعات هذه الأمة ؛ ولكنهم أصابوا في كل توقعاتهم وتحليلاتهم عندما انطلقوا في قراءاتهم لها ط من خلال توجهات ورغبات ومصالح القوى الاستعمارية ...
 
الشعوب العريية باتت على قناعة تامة بأن سياسات العرب لا يحكمها عقل ولا منطق ، وهي سياسات معاكسة لتطلعات الشعوب وتخضع لاملاءات الاجنبي ...
          
 بدل العرب أكثر من مرة في إتجاهاتهم ومساراتهم ، وانقلبوا على ثوابتهم المعلنة ... فكثير من العرب مالوا مع الاستعمار  ، ولو كان في تلك الميلة خسف ومسخ ودمار هائل للامة ... !!!
 
وجدنا أكثر العرب يظهرون عداوة لليهود وبعد فترة قليلة كانوا الى جانبهم لغاية سحق واجتثاث المقاومة ؛ راينا أكثر العرب بدعمون الثورة السورية بالمال والسلاح... ولكنهم وبعد فترة انقلبوا علبها وكانو إلى جانب النظام وهو بسحق شعبه ، وجدنا العرب يعلنون العداوة الشرسة لإيران وفي نفس الوقت ساعدوها وبمعبة الامريكان للتمدد وللتوسع في العراق وغير العراق ...
     
  الامثلة على هذه السباسة العربية الغريبة والعجيبة كثيرة جدا ، وهذا التقلب السريع للعرب ولسياساتهم ، هو نتيجة للتقلب الدائم لرغبات وتوجهات القوى الاستعمارية في المنطقة ...
 
 الاوراق العريية هي يوم بين أيدي الأعداء ؛ فالبنك الدولي يرسم للعرب سياساتهم الاقتصادية والنقدية ، والدول الاستعمارية ترسم للعرب سياساتهم الخارحية ... وتتدخل وبقوة في توجيه سياساتهم الداخلية ...