القطيعة بين الأقارب والتباغص بين الأخوة

القطيعة بين الأقارب والتباغص بين الأخوة
الكاتب : أيمن الشبول

 .     القطيعة بين الأقارب والتباغض بين الأخوة ...

 
       انتشرت ظاهرة هجران القريب لقريبه واستشراء الجفاء والقطيعة بين الآباء والأبناء والاخوة ... 
 
        ولو بحثنا في هذه الظاهرة لوجدناها موجودة وبكثرة في مجتمعنا العربي والاردني  ....
 
     ولو سألنا عينة من المتقاطعين أو (المتحاربين ) لوجدنا من يقول لنا : إنه لا يكلم أخاه منذ عشر سنوات وأكثر ...
 
  وآخر يقول لنا : بان قريبي خدعني و نهبني ولم يرقب في الا ولا ذمة ... !!!
 
وآخر يقول : ان أبي جار علي وإن أخي ظلمني وكان سببا في دماري وتعاستي ... إلخ .
 
 
 
يقول أبو الطيب المتنبي :
 
ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صداقته بد 
 
    ولكن مع ظهور التشاحن و التباغص بين الاخوة والاقارب ، وجد ما هو أشد نكدا على الحر من ذلك النكد الذي ذكره المتنبي في شعره ... 
 
        فعندما يكون أخوك او أبنك أو قريبك ... ؛ متربص بك وحاسد ومبغص لك  ... ويشكل مصدرا وبابا دائما لتعاستك ولشقاءك ولنكدك  ... فهذا ليس نكدا فقط .. ولكنه يشكل كارثة إنسانية ومجتمعية جعلت الحياة بلا طعم ولا لون ولا رائحة  ...
 
      فهذه العلاقات المقدسة أوجدها الله لتكون أبدية ودائمة بين الناس ... إنها علاقات لم يستشر فيها الانسان ، فهي خيار من الله ولا مفر منه حتى الممات ...
 
      فان شاب هذه العلاقات الشكوك والتباغض والتوتر والضغائن والعداوات ... فهذا هو النكد المضاعف ، وهذه هي المصيبة العظيمة والتي لا نهاية ولا حدود لها  ...
 
       ان التباغص والعداوات المنشرة بين الاقارب نزعت بركة العيش وقصرت أعمار الناس ... 
 
     والسبب الرئيسي لهذا التباغض والجفاء وهذه القطيعة المستشرية بين الاقارب هو البعد عن الله تعالى ...
 
  فبعد الناس عن ربهم غرس في قلوبهم حب الدنيا الفانية وغذى الأنانية ...
 
وجعل أكثر الناس يدوس على كل علافاته ويضحي بكل شيء مقدس ، وهو يركض ويلهث مثل وحوش البرية في دنياه  ...