سكر الحمل..أسبابه وأعراضه وعلاجه

 سكر الحمل..أسبابه وأعراضه وعلاجه
السوسنة - شروق الكلباني - تتفاجأ بعض السيدات أثناء حملهن اصابتهن بمرض سكري الحمل ، وهو نوع من أنواع مرض السكري تصاب به ٢-١٠٪ من السيدات الحوامل أثناء فترة حملهن، وهو من المشاكل الشائعة التي تؤرق الحامل وتقلقها تبعاته.
 
يندرج مرض سكري الحمل تحت مرض السكري الأساسي فعند تناول طعام ما يقوم جهازنا الهضمي بتحليل بعض جزيئاته الى جلوكوز الذي يدخل مجرى الدم وبمساعدة هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، يصف الجلوكوز بأنه وقود لخلايا الجسم، فإذا حدثت مشكلة في انتاج الأنسولين فسيبقى الجلوكوز في الدم ولن تستطيع بذلك أن تستخدمه الخلايا كطاقة، فيتراكم الجلوكوز وهذا ما يسمى بمرض السكري.
 
اقرأ أيضا : دراسة : نقص اليود يؤثر على خصوبة المرأة 
 
ما يحدث عند الحامل أن التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسدها بسبب الحمل تجعل خلايا جسمها قليلة الاستجابة للأنسولين، ولا يستطيع البنكرياس خاصتها إعطاء الكثير من الأنسولين خلال فترة الحمل، وبالتالي إن زيادة معدل السكر بالدم للحامل يسمى سكر الحمل.
تؤرق هذه المشكلة الكثير من السيدات، و غالبا ما يزول هذا المرض بعد الولادة مباشرة، لكن تبقى احتمالية عودته بحمل آخر مستقبلا كبيرة، بالإضافة الى احتمالية تحولها لسكري لاحقا بعد الولادة.
 
كيف تعرفين اصابتك بسكري الحمل؟ 
عادةً لا يكون هنالك أية أعراض لسكري الحمل؛ ولذلك يعين الطبيب موعد فحص للسكري عند الحامل في الفترة ما بين ٢٤_٢٨ اسبوع، لكن بالرغم من ذلك فإن هناك مؤشرات بسيطة يمكن رصدها اذا ما لاحظت الحامل:
 
*جفاف الفم وزيادة شعور الحامل بالعطش.
 
*الشعور بالحاجة الى التبول بشكل مستمر وخاصة ليلا.
 
*الشعور بالوهن والتعب الشديدين.
 
* عدم وضوح الرؤية عند الحامل.
 
*بالاضافة الى تكرر اصابة الحامل بالالتهابات.

اقرأ أيضا :  مستحضرات التجميل .. كيف تتجنبين أضرارها ؟ 
 
  ويجب ألا يتم التواني عن هذا الفحص أبدا ومتابعته مع الطبيب، وتحديدا إذا كنتي أصبت بسكري الحمل في حمل سابق لك، أو لاحظتي زيادة مفرطة في وزنك وخصوصا في الأشهر الاولى من الحمل، واذا كان لديك تاريخ عائلي بمرض السكري، أو تعانين من ارتفاع ضغط الدم وعمرك فوق ٣٥ عاما.
 
الأسباب التي تؤدي الى سكري الحمل:
 
بناءاً على ما سبق فإن الأنسولين له دورين أساسين وهما، تنظيم  السكر بالدم ومد الجسم بالطاقة اللازمة، بالإضافة الى تخزين السكر بكميات كبيرة لا يحتاجها الجسم، فما هي الأسباب التي تلعب دورا أساسيا في الإصابة بمرض السكري؟ 
 
اولا: التاريخ المرضي للعائلة فاذا كانت الأم او الأب أو الجد والجدة مصابين بمرض السكري فانتي عرضة للإصابة بمرض سكر الحمل.
 
ثانيا: اذا كان عمر الحامل فوق ٢٥ فانها أكثر عرضة لذلك.
 
ثالثا: اذا أصبت بسكر الحمل في حمل سابق لك.
 
رابعا: اذا كان لديك طفل بلغ وزنه عند ولادته ٤,٣ كيلو.
 
خامسا: اذا كان هناك أي حمل تم اجهاضه بدون معرفة سبب لذلك.
 
سادسا: إذا كان  هناك زيادة سوائل على الجنين.
 
سابعا: اذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم
 
ثامنا: الوزن الزائد يزيد من احتمالية اصابة الحامل بمرض السكر . 
 
ماهي المضاعفات التي يحملها سكر الحمل؟
 
اذا لم يتم العناية بسكر الحمل لدى الحامل بشكل جيد يمكن أن يؤدي الى مستويات سكر عالية وغير منضبطة وسيسبب مشاكل لدى الحامل وطفلها.
 
وهذه هي بعض المضاعفات التي تؤثر على الطفل بداية:
 
اولا: وزن طفلك الزائد عند الولادة فقد يتم ولادته باربع او ست كيلو غرام وممكن أن تصل حتى ٩ كيلو غرام وهذا بطبيعة الحال زائد عن الوضع الطبيعي للأطفال حديثي الولادة.
 
 
ثانيا: الولادة المبكرة أو الاجهاض: قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر بالدم الى اجهاض الحامل أو ولادتها مبكرا، وفي هذه الحالة ينصح الطبيب ولادة الحامل مبكرا حتى لا تحدث أي مضاعفات تهدد حياة الطفل وتعرضه للمشاكل الصحية وخصوصا مشاكل التنفس. 
 
ثالثا: انخفاض نسبة السكر في الدم: عندما تكون الأم مصابة بمرض سكري الحمل فإن هذا يؤثر سلبيا على الطفل فيصيبه بنوبات نتيجة نقص السكر لديه، ويمكن اعطاء الأم محلول جلوكوز بالوريد لتعويض النقص حتى يعود الى المستوى الطبيعي، ولهذا السبب يمكن أن يؤدي سكري الحمل الى وفاة الجنين سواء قبل أو بعد فترة الولادة.
 
اقرأ أيضا :  نضارة البشرة في 14 خطوة
 
مضاعفات سكر الحمل على الأم: 
اذا لم يتم التحكم في سكر الحمل بشكل عاجل وسريع لدى الأم الحامل فإنها ستتعرض لمخاطر عديدة نذكر اهمها:
 
أولا: ارتفاع ضغط الدم وتعرض الأم الى تسمم الحمل:  إن ارتفاع سكر الدم يزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم لديها اضافة لتعرضها لما يعرف بتسمم الحمل الذي يحدث بفعل ارتفاع الضغط مما يهدد حياة الام.
 
ثانيا: زيادة خطر الإصابة بمرض السكر الدائم بعد الولادة.
 
علاج سكر الحمل بالطرق الطبيعية:
إن اللجوء للطرق الطبيعية وخصوصا في علاج سكر الحمل يعود على الحامل بنتائج ذات فائدة كبيرة، وهذه بعض من  النصائح الطبية للحامل المصابة بسكر الحمل:
 
اولا: يفضل فحص نسبة السكر بالدم بعد كل وجبة من وجبات الطعام لمراقبة وضع السكر بدون تواني لبقائه تحت السيطرة دائما وقبل تعرض الحامل للأخطار والمشاكل، و عملية فحص السكر سهلة جدا ويمكنك القيام بها بنفسك.
 
ثانيا: الانتظام بتناول وجبة الإفطار كل يوم وخصوصا وجبة بسيطة لا تحتوي على كمية من الكربوهيدرات عالية  ويمكنك تناول كربوهيدرات خفيفة مثل البنجر، الجزر، الخرشوف، الزبادي، الكرنب، البامية اليقطين، الفاصوليا، الكوسا، العدس، الشوفان، القمح، ويفضل الاعتماد على البروتين، بالإضافة الى تناول الطعام كل ساعتين بين ٢_٣ ساعات لتجنب عدم الشعور بالجوع ونقص السكر.
 
ثالثا: اتباع نظام غذائي صحي: يفضل تناول الأغذية الصحية والمفيدة حسب نظام غذائي صحي بشرط ألا يؤثر ذلك على صحة الأم وعدم فقدانها لوزنها لأنه بتالي سيؤثر على نمو الجنين.
رابعا: ممارسة التمارين الرياضية: يجب القيام بالتمارين الرياضية بانتظام أثناء هذه الفترة خاصة وذلك لأن ممارسة الرياضة يساعد على تحفيز انتقال الجلوكوز الى خلايا الجسم وتنشيط الطاقة، ولا ننسى أيضا أن القيام بالرياضة بشكل منتظم يعالج تشنج العضلات وتورم القدمين لدى الحمل ويقلل من السوائل في الجسم ويمنع مرض الإمساك ويسهل عملية الولادة. 
 
اللجوء الى الأدوية 
في حالة التقصير في القيام بالتمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحي فلابد للحامل أن تلجأ للطبيب الذي سيرشدها الى أدوية تعطى عن طريق الفم أو حقن الانسولين لخفض نسبة السكر في الدم.
 
وتذكر الدراسات أن من ١٠ الى ٢٠٪ من النساء المصابات بمرض سكر الدم بحاجة الى حقن الأنسولين للوصول الى نسبة سكر طبيعية في الدم وتجنب خطر الوفاة.