ظاهرة قصاصات النواب‎

ظاهرة قصاصات النواب‎
الكاتب : صابر العبادي

 بغض النظر عن ملتقط هذه الصور، أكان مصورا مستقلا أو يتبع الى صحيفة معينة أو كان من الحكومة، فان القصاصات الخارجة من المجلس شكلت ظاهرة جديدة في مجلس النواب ثم كانت طريقة جديدة في تشتيت الرأي العام، وابعاده عن مساره الصحيح، وحتى لو أن الحكومة لم تبتكرها ولم تروج لها ولكنها جاءت في صالحها واستثمرتها أحسن استثمار أو على رأي بعضهم: الحكومة لا تستطيع استثمار شيء ولكن الشعب بطريقته وهبها هذا الاستثمار عن غير قصد منه ومنها!!

 
الحكومة تعلم أن الشعب غسل يده من مجلس النواب، وهو ليس بحاجة أن يجتر كلامه ومواقفه في شأن هذا المجلس أو غيره، ووصلت بالمواطن أنه تخلى عن فكرة مجلس النواب كمؤسسة من مؤسسات الحكم تمثل الشعب، وتعبر عمليا عن ممارسة الشعب لسلطته.
 
من خلال القصصات تقول لكم الحكومة: أنها مسكينة تقوم بدورها حسب المتاح، والشيطان هو المجلس، الذي يتزلف للحكومة وينفذ أجندات خاصة يفرضها على الحكومة التي تنفذ ما يمليه هو!! فصبوا جام غضبكم عليه، ثم على أنفسكم لأنكم السبب في ايصال هذه النوعيات من النواب الذين لم يصلوا الى درجة الوعي  تجعلهم يعرفون الدور المناط بهم، ويتصرفون تصرفات غير لائقة تتمثل بالتزلف والاستعداد للقيام بمهمات "مش ولا بد" بالتعبير الأردني لرئيس الوزراء، واتركوا الفساد الأكبر وزمرة الفاسدين ينخرون في ساق البلد حتى تستفيقوا وإذا بالخطر لا يمكن تداركه.!
 
كل شخص يراقب ما يدور حوله يعرف أن مشكلتنا ليست بمجلس النواب، والشعب بمجمله يعرف ذلك! حتى أن 70% من الشعب لا ينتخب النواب ليقوموا بما نطلبه منهم اليوم، كالتشريع ومراقبة الحكومة وتعديل مسارها، داخليا وخارجيا واقتصاديا، بل من أجل أن يكون اسم العشيرة في المجلس ويذكر في وسائل الاعلام، أو صناعة واسطة أو بناء وجيه يمثل العشيرة في الجاهات ومراسم الزواج وكفى، وحتى إذا سقط مجلس النواب وأعيد تشكيله ستكون التشكيلة هي هي!!
 
كل ما سبق ليس دفاعا عن مجلس النواب، وهو معروف للجميع، ولكني ألفت نظركم للحقيقة،.. حقيقة مشكلتنا، وحرصا على جهودنا التي تذهب سدى، في غير اتجاهها الصحيح، وهذا أيضا ليس للتيئيس ولكن لبناء وعي سليم قبل أي حركة قد تنفس من غضبنا لكننا لن نجني منها شيئا...
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة