ماذا استفادت المرأة من يوم العالمي للمرأة ؟

ماذا استفادت المرأة من يوم العالمي للمرأة ؟
الكاتب : سامية المراشدة

 كثير من المصارحات والأسئلة تطرح علينا نحن كنساء نقوم بواجباتنا اليومية بأتجاه العائلة او في عملنا اليومي ودون اي انقطاع  وبدون أي مقابل، وربما لا نلتفت لأهمية هذا اليوم والسبب أنه لا فرق بينه وبين اليوم العادي ! ويمر بكل تفاصيله الروتينيه ،بل يثير حفيظتنا واستفزازنا من قبل الآخرين بأن هذا يوم لنا ويجب أن  يُهتم بنا ولنقول للعالم ونذكر الذين بمن حولنا عن دور المرأة ومجهودها التي تقدمه  ، علما بأن المرأة في السابق بمن تجاوزن السن الستين عاما لم يعنى لهم هذا اليوم بما يسمى يوم المرأة العالمي إلا النساء في هذا الجيل الذي اصبح متعلم ودرس وتعلم بأن للنساء  حقوق  لهم وعليهم  ، وأيظا النساء الواتي يقمن في القرى والمحافظات والتي يعملن بزراعة والفلاحة وترباية المواشي ايضا ينظرن لهذا اليوم كيوم عادي جدا ، وحتى ايظا  الموظفات في جميع القطاعات لم تمنح لهن اجازة او التقديم لهن رحلة استجمام او هدية من المؤسسة التي يعملن بها ، او حتى في بيوتهن كذلك يمر هذا اليوم وهي تفكر ماذا تصنع لأبنائها من طعام وتتابع دراستهم وترتب البيت بل تتجاهل وتضحك حينما تسمع بانه هذا اليوم العالمي لها .

 
    نحن وبفضل التطبيقات التواصل الأجتماعي وبفضل الأعلام الغربي والعربي من خلال النشرات الأخبار هم  من ذكر العالم بأن هناك للمرأة يوم يسمى يوم المرأة العالمي ، ومن خلاله  تقدم وتعد التقارير المتلفزة عن المرأة وعن ما تقدمه للمجتمع بأسلوب تقليدي كتصوير المرأة الموظفه وهي على مكتبها او كالطبيبه وهي تقوم بواجبها الطبي و المعلمة وهي تدرس الطلاب والمزارعة وهي تقطف الثمار والخياطة التي تنسج الملابس  ، ويمضي هذا اليوم على أساس أنه يوم عالمي ويتجاهل فيه بعض معاناة النساء العالم من جراء الحروب والقتل والأغتصاب و الهجرة والمرض والظلم بل ربما يتم التركيز على مشاهد بكائهم وصراخهم ومنشاداتهم للعالم بوقف القتل ، وايضا معاناة المطلقات والتي عليهن قضايا والمحاكم  بسبب القروض ،والتي تصبر على أذى الزوج والأهانة والضرب  والتي تعمل وزوجها عاطل عن العمل والتي تحمل ابنها المريض الى المستشفى وتقف ساعات على رجليها وهي تحمله وتنتظر دورها لتطمئن على ابنها ، و الذهاب الى العمل القاسي وترك الابناء في الحضانات فقط للحصول على المال لتأمين حاجيات والمتطلبات المعيشية  ، والتي تدير مصروفات بيتها حرصا بأن لا تحمّل زوجها اكبر طاقته المالية .
 
   لم ينتصر العالم للمرأة وبالذات العربية ، وهذا اليوم ليس للنساء العرب بل للنساء الغرب ، وأنا أقولها بألم وبكل حرقة لأنه المرأة العربية تعاني معاناة لا مثيل لها ، نحن نختلف تماما كمجتمع شرقي فيه العادات والتقاليد ،بالرغم ان النساء نافسن الرجال بالعمل والتحقيق الذات والنجاح ،لكن هناك فرق بين التقليد العربي للنساء الغرب ونبقى مجتمعنا هو الذي ينصر المرأة بمقدار حضارته وتقديره لها و وقوف الرجل لمساندتها كالأب والزوج والأخ ، فالمرأة هي مرأة مهما بلغت مسؤوليتها او اصبحت نائبة او وزيرة او من النساء الأعمال أو مديرة ،في منزلها وبين عائلتها لا تعرف إلا إنها أم وقلبها وأنوثتها وحبها للزوج وللأبناء هو منبع حنان وأمان وهدوء وفرح لهم مهما كانت في خارج منزلها هذه هي المرأة العربية  .
وكل عام وكل إمرأة صابرة ومجتهدة وناجحة بألف خير  وكل رجل  الذي يساندها  ويحرص عليها ويحترمها بألف خير