في ذكرى عيد الاستقلال

 في  ذكرى عيد الاستقلال
الكاتب : د. عمر علي الخشمان
تحيي الاسرة الاردنية الواحدة  من كل عام في الخامس والعشرين من أيار  مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا ويقفون وقفة فخر واعتزاز, الا وهي مناسبة ذكرى استقلال المملكة الاردنية الهاشمية، وفي هذا اليوم التاريخي يستذكر الأردنيون جميعا الكفاح المشرق والانجاز العظيم الذي قدمه الهاشميون الأطهار, منذ عهد جلالة الملك المؤسس عبداللة بن الحسين طيب الله ثراه, فقد حقق الاستقلال وأقام دولة القانون والمؤسسات في ظل ظروف إقليمية وعالمية صعبة, واستطاع جلالته بعد سلسلة من المفاوضات والمعاهدات من إنهاء الانتداب البريطاني وتحقيق الاستقلال الكامل غير المنقوص للدولة الأردنية وكذلك أبناء الوطن الأحرار من إخراج العدو الغاصب من ارض الأردن الغالي وحلقوا في سماء الحرية وتم إعلان استقلال الأردن بلدا أمنا مستقرا لا تحكمة أية جهات خارجية ملتفين حول قيادتهم الهاشمية منذ الشريف الحسين بن علي وحتى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين  حفظة الله.
 
ياتي يوم الاستقلال هذا العام مع بداية شهر رمضان الفضيل العشرة الاوائل من هذا الشهر المبارك  شهر الرحمة والمغفرة ونحتفي بهما حبا لله ورسوله ومعرفة بمعنى شهر الرحمة والمغفرة والبركة وحب الوطن والدفاع عنه والاعتزاز بالهوية الأردنية. 
 
ذكرى الاستقلال مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا, والتي تمكن خلالها الأردنيون بقيادة الهاشميين من تمكين وإرساء دعائم الدولة الأردنية الحديثة, وترسيخ معالم المؤسسية والحرية والديمقراطية, ليزهو الوطن الغالي بالانجازات الكبيرة والمكاسب الوطنية, ورفع مستوى الوطن بكل الإمكانات, حيث حظي بالمكانة العالية المرموقة بين الأمم. 
 
لقد أصبح الأردن في عهد جلالة الملك عبداللة الثاني المعظم نموذجا من العمل الجاد نحو حل الكثير من القضايا التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية, بالإضافة إلى عمل جلالته الدؤوب لتطوير الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية للمواطنين, وكذلك بناء المؤسسة العسكرية  والأمنية على قدر من المهنية والاحتراف العالي على مستوى العالم, كما عمل جلالته على تجسيد الديمقراطية وحقوق الإنسان, والحرية والأمن والأمان والتحرر من الاستعمار وصولا الى يوم الفخر والعزة عيد الاستقلال الوطني.
 
ولقد حرص جلالتة على تعزيز قيم الاستقلال وترسيخ معانية من خلال استراتيجية وطنية تنموية شاملة ركزت على استثمار الطاقات والكفاءات الاردنية عن طريق الاستثمار في الانسان معتمدا في ذلك على توجية الجميع نحو  تكنولوجيا وتقنية حديثة وطرق تعليمية والتي ادت الى انتشار الجامعات في كل ارجاء الوطن ليكون التعليم في متناول الجميع ويصبح الاردن قادرا على العطاء في جميع المجالات التنموية لكي يصبح الانسان الاردني سفير البناء والتميز والعطاء.
 
فهنيئا للأردن بعيد استقلاله المجيد، وهنيئا للأسرة الأردنية بهذا اليوم الخالد، والذي لم يتوان الأردن بفضل قياداته الحكيمة عن بذل الجهود الحثيثة وتوظيف علاقاته الدولية المتميزة ومكانته المرموقة بين الدول, من اجل فلسطين والشعب الفلسطيني. وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف حيث أثمرت سياسته الخارجية بشكل ملموس بفضل هذه السياسة الحكيمة لجلالته والتي جعلت الأردن واحة للأمن والأمان والديمقراطية والاستقرار والذي يتفيأ ظلالها أبناء الأسرة الأردنية الكبيرة.
 
إن تخليد ذكرى الاستقلال تعد مناسبة وطنية لاستلهام ما تنطوي عليه من قيم سامية وغايات نبيلة لإذكاء التعبئة الشاملة وزرع روح المواطنة وربط الماضي العريق بالحاضر المشرق المتطلع إلى آفاق أرحب ومستقبل أرغد خدمة لقضايا الأمة و الوطن وإعلاء صروحه وصيانة وحدته والحفاظ على هويته ومقوماته والدفاع عن مقدساته وتعزيز نهضته السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل قائد  النهضة الوطنية الأردنية صاحب الجلالة الملك عبدالله ابن الحسين المعظم, تحية الاعتزاز والافتخار والإجلال لقواتنا المسلحة الباسلة بأجهزتها المختلفة وجهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية المختلفة وقوات الدرك وجهاز الأمن العام والدفاع المدني فهنيئاً للأسرة الأردنية بعيد استقلالها الثاني والسبعين ومزيداً من الإنجازات العظيمة على دروب الخير والعطاء بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم .

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة