منطق العملاء وعبد القادر الرجوب

منطق العملاء وعبد القادر الرجوب
الكاتب : د. زيد خضر
استوقفني " فلم فيديو "  قصير شاهدته قبل أيام عن أحد عملاء ( جواسيس ) اليهود في فلسطين الذين يتجسسون على المجاهدين الفلسطينيين لصالح الصهاينة.
 
ظهر في الشريط عميل فلسطيني اسمة " عبد القادر الرجوب " قال انه يعمل جاسوساً إسرائيلياً منذ شهر 6 سنة 1986 وأنه أخبر اليهود عن عشرات المجاهدين الفلسطينيين ، فاغتالتهم إسرائيل أو اعتقلتهم ، وكان من بين هؤلاء المجاهدين الذين أخبر عنهم أقارب له ، وأنه يفخر بهذا العمل ومعجب بدولة الكيان الصهيوني ، وأنه يعيش الان هو وعائلته في مدينة عسقلان تحت الحماية الإسرائيلية ، ولا يستطيع الرجوع إلى مدينته الخليل لأنه يخاف عاقبة عمله ، وقد سبق أن تعرض لثلاث عمليات اغتيال من فلسطينيين شرفاء لكنه نجى .
 
ما لفت انتباهي من كلام الجاسوس أنه قال حرفياً : " أنا إذا تعاونت مع إسرائيل سواء بخاطري أو غصب عني فإن غيري من القياديين الفلسطينيين يطبق هذا التعاون مع إسرائيل بقوة السلاح ، ما الفرق بيني وبين القادة الذين ينسقون أمنياً مع إسرائيل ؟ ما الفرق بيني وبين أبو مازن أو جبريل الرجوب أو محمد دحلان ؟ " .
 
أجل ما الفرق بين الجواسيس الصغار الذين يتسببون بقتل رجل أو بضعة رجال وبين الجواسيس والعملاء الكبار الذين يقتلون الشعوب ويبيعون الأوطان . الجاسوس الصغير ضرره محدود لكن الثاني ضرره أكبر وتتأثر من فعلته الأوطان والشعوب بل والأجيال القادمة .. العميل الصغير وجد  في كل الشعوب وعلى مدار التاريخ ، لكن العميل الكبير نادر الوجود فهو يوجد فقط في الشعوب المهزومة  ، الأول يريد حفنة دولارات أو مصلحة ما لكن الثاني ماذا يريد ؟ ربما يكون مزروعا في بلادنا منذ نعومة أظفاره ليطبق أجندة معينة ، لكن تبقى كلها جاسوسية حكمها كحكم الخمر " ما أسكر كثيره فقليله حرام " .
 
اللهم الطف بنا وجنبا الفتن ، وطهر بلادنا ونقها من خبثها ، وافتح أعيننا على الحق