عاجل

اخر مستجدات ازمة المعلمين والحكومة

الطفولة

الطفولة
الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

لست أدري لماذا كلما قرأت عن الطفولة شيئا أحسست بأن من واجبي أن أتحدّث أيضا عن أطفالنا وفلذات أكبادنا التي تمشي على الأرض .

ولست أدري لماذا كلما ذكرت الطفولة أمامي يمرّ بخاطري فجأة العملية التعليمية وذلك للشبه الكبير الذي يجمع بين الطفولة وبين عملية التأسيس في التعليم ككل ، ومن بديهيات الأمور أن الطفل الذي يدخل الصف الأول الإبتدائي وذهنه خال مما سيلاقيه مستقبلا يخرج في نهاية السنة الدراسية إمّا له إلى الأبد وإما عليه وإلى الأبد إلاّ فيما ندر ،وكذلك التربية فإمّا أن يلقّن الطفل المعلومات التي تربطه بجميع عادات الجماعة وتقاليدها وأخلاقها وقيمها وإما أن يهمل والنتيجة الحتمية للإهمال معروفة لدى كل ذي بصر وبصيره .
 
ومن هذا المنطلق تستطيع أن تبني مواطنين أصحّاء في تفكيرهم أسوياء في سلوكهم إذا أنت اهتممت بالطفولة ، وأنا لا أدعو لأن يكون مجتمعنا مثل مجتمع (اسبارطه ) حيث كانوا يضعون المواليد على قمة جبل الأوليمب بدعوى البقاء للقوي ، لا ..فهذا ما تأباه الشرائع والتقاليد وكرم الأخلاق .. أنا لا أدعو لمثل ذلك المجتمع أدعو للأهتمام حضاريا بأطفالنا فنوفر لهم الجو الصحي الملائم لزرع ما تعارفت عليه مجتمعاتنا من قيم الحق والخير والجمال حينها ننام مطمئنين ،ذلك لأن الأطفال سيترعرعون في جو صحّي فهم أوّلا وأخيرا عدّة الوطن وهم الحراس الحقيقيون للوطن وهم الذين يمنحونه الفخر في جميع الميادين ولهذا فهم عّدتنا وعتادنا للمستقبل نفاخر بهم الأمم وندحر بهم أعداءنا الذين يتلونون كل صباح بلون جديد ويرتدون كل ساعة رداء زاهيا يخفي ما بصدورهم من أفكار وشائعات وأمراض وصرعات وكل ما يخطر وما لا يخطر على بال بشر.