عاجل

نتائج انتخابات مجلس اتحاد الجامعة الأردنية.. أسماء

طعن حق العودة - رشيد حسن

طعن حق العودة - رشيد حسن

 بداية لا بد من تذكير السادة القراء، بأن حق العودة اقرته الامم المتحدة في 11-12 -1948 وفقا للقرار الدولي رقم» 194» الذي نص على حق العودة والتعويض معا، واصبح قرارا ملزما للعدو الصهيوني وللمجتمع الدولي، بعد ان اشترط القرار قبول «اسرائيل» في عضوية الامم المتحدة،بسماحها بعودة كافة اللاجئين الذين هجروا من وطنهم، خلال حرب 1948، ويتجاوزعدد هم «850» الفا، واصبح اشهر قرارات الامم المتحدة، بعد الموافقة عليه لاكثر من «100» مرة... منذ عام 1948 وحتى الان.

وفيما يلي نص الفقرة « 11 من القرار التي تنص على حق العودة والتعويض معا..
 
« ان الجمعية العامة للامم المتحدة تقرر وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم،، والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن الممتلكات للذين يقررون عدم العودة الى ديارهم، وكذلك عن كل فقدان، أو خسارة، أو ضرر للممتلكات، بحيث يعود الشيء الى أصله، وفقا لمبادىء القانون الدولي والعدالة، بحيث يعوض عن ذلك الفقدان والخسارة، أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة» الويكبيديا..
 
هذا وقد قامت عصابات العدو باغتيال الكونت برنادوت، رئيس لجنة الهدنة خلال حرب 48،الذي قدم مشروع القرار للامم المتحدة، واصر ان حل الصراع بين اليهود والشعب الفلسطيني يجب ان يبدأ بعودة اللاجئين..
 
ومن هنا..
 
فحق العودة.. هو حق مقدس،وتاريخي وقانوني حسب الشرائع الدولية.. ولا يسقط بالتقادم، كما يروج بعض المتأسرلين، وذلك باتفاق كافة المراجع القانونية والشرائع الدولية، ولوائح حقوق الانسان.
 
ولا بد من التذكير ايضا بان العدو الصهيوني وحليفته اميركا، بذلا ولا يزالان يبذلان جهودا كبيرة، ومارسا ضغوطا لا اخلاقية لالغاء حق العودة، ولما فشل «دالاس» اشهر وزراء خارجية اميركا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي،قام بمواساة نفسه وحليفه «ابن غورون» بترديد العبارة المشهورة « الكبار يموتون والصغار ينسون «.!
 
وها هو القرصان « ترامب « يحاول الغاء حق العودة، وتصفية قضية اللاجئين من خلال تصفية «الاونروا» بتجفيف مواردها المالية.. وحتما سيفشل، كما فشل من سبقه من الطغاة.ويا ليت»دالاس» وحليفه الارهابي «ابن غوريون « مدا بهما العمر الى اليوم، ليريا بأن الصغار متمسكون بحق العودة، ويصرون على تحقيقه، فانضموا الى الثورات والانتفاضات الفلسطينية المتعاقبة، وكانوا بحق رصاصها.. ووقودها وجمرها المتقد الذي لا ينطفىء..
 
مناسبة هذا الكلام.. هو ما لانسمعه من أقوال نشاز تتردد هنا وهناك، تشكك بحق العودة.وتطعن احلام وامل وحقوق وتضحيات «6» ملايين لاجىء فلسطيني،مشردين في اربعة رياح الارض، في «60» مخيما للشقاء والمعاناة،، ويحكم العدو الصهيوني عليهم وعلى ابنائهم واحفادهم وذراريهم بالنفي الابدي.
 
لا نفهم سببا مقنعا لهذه التصريحات، ولا نفهم لماذا يتبرع هؤلاء واولئك بالحفاظ على حياة ورفاهية الصهاينة وابنائهم واحفادهم، ويتعهدوا بكل اسف على ان لا يغرقوا «اسرائيل « بملايين اللاجئين.. ناسين او متناسين، ان هذه الارض، وهذا الوطن الذي اسمه فلسطين،هو الوطن الحصري للشعب العربي الفلسطيني، وان هؤلاء الغزاة الصهاينة هم من جاءوا من وراء البحار، من كل الاصقاع.. وهبطوا على سواحل فلسطين كما يهبط الجراد،، فاحتلوها وطردوا اهلها الشرعيين منها بقوة السلاح.. بالمجازر، والمذابح التي اقترفوها، وكانت بمثابة رسالة دم للشعب الفلسطيني ان ارحل قبل ان تصلك السكين الصهيونية.
 
لقد اصبح الحفاظ على المحتلين، وعلى سعادتهم ورفاهيتهم --في عرف هؤلاء المتأسرلين-- اهم من انقاذ
 
 «6» ملايين لاجىء فلسطيني من المعاناة المستمرة منذ سبعة عقود.
 
ان هذه التصريحات –ان صدقت- هي خروج على كل الثوابت الفلسطينية، ونسف للقرار «194»، وللمواثيق الدولية،وحقوق الانسان، هي اغتيال بشع لحق العودة، وطعنة نجلاء للشهداء الذين ضحوا من اجل العودة للوطن.. فمن لا وطن له لا كرامة.
انها التفريط بالامانة... والخيانة العظمى التي تستوجب اقسى اللعنات واقسى العقوبات.