عاجل

أمريكا تكشف عن أول خطوة من صفقة القرن

الشعب يريد....‎

الشعب يريد....‎
الكاتب : صابر العبادي

 الكل يعرف أن الموقف الدولي الحالي صنعته دول الاستعمار الغربية، وقد بنته بناء على مصالحها الخاصة، وإن كان في ظاهره يستند الى قانون وحقوق الشعوب، لكن حتى القانون الأعوج عند الممارسة لا يطبق.. فالشعوب المسالمة في أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا، يعانون الأمرين جراء السيطرة الاستعمارية التي تحرمهم كل شيء، وتفرض عليهم الكيانات السياسية والأنظمة القمعية وتنهب مقدراتهم بيد هذه الأنظمة التي بدأت تتكشف بأنها مخالب قذرة لدول الاستعمار التي تفرض الموقف الدولي..

 
الأمثلة في البلاد المستعمَرة كثيرة، في الجزائر ومصر وليبيا، وفي فنزويلا، ودول أفريقيا، طبعا الدول الكبرى تدعي أن الشعوب في هذه الدويلات غير ناضجة سياسيا، وأن التناحر وعدم الاقرار بحق الآخر، وعدم تقبل الاختلاف العرقي والثقافي والديني، هي أقوى الأسباب التي تجعل الدول والشعوب فاشلة وغير قادرة على بناء دول حقيقية تستطيع أن تنشل شعوبها من الفشل.. لكن واقع الشعوب يقول غير ذلك..
 
منذ بداية الاستعمار والشعوب تقاوم الاحتلال والسيطرة، فكانت تقابل بالقمع الفردي أو الجماعي من قبل قوى الاستعمار المباشر أو الأجهزة المحلية التي بناها الاستعمار.. اضافة الى التعتيم الاعلامي، ووصف المقاومين بالمخربين والمنفذين لأجندات خارجية، مع أن الأنظمة هي التي تفرض بقوة السلاح وأجهزة الدولة، تبعية الشعوب الى الدولة الكبرى التي تسيطر على مقدراتها، وتتحكم بمصيرها، وهذا ما قالة المتظاهرون الجزائريون، لفرنسا التي تفرض عليهم رئيسا ونظاما متهالكا من أجل استمرار سيطرتها وترفض أن يتحرر الشعب، وقالوا إن سبب فقر أفريقيا وضياع شبابها هو الجشع والاجرام الفرنسي، اخرجوا من أفريقيا حتى لا يهاجر أبناؤها الى أوروبا..
 
الآن الدول الاستعمارية في ورطة أمام بداية تململ الشعوب، ووصول كل تحرك أو ممارسة استعمارية ضد أي شعب الى العالم كله، وانفضاح أمر الدول الكبرى، فلا يستطيع نظام حكم تابع فرض الأجندة الاستعمارية على الشعب، ولا تستطيع الدولة المستعمرة حماية عملاءها التي تمارس التعمية على الشعوب طول الوقت، بالبطولات الكاذبة والتمثيل الممجوج، والتجهيل الممنهج، والعنجهيات الأمنية.. كما لا يستطيع ترمب أن يعطي أرضا وشعبا لدولة مارقة، متناسيا الشعوب التي بالتالي في دول الاستعمار والدويلات التابعة لها هي من ستفرض كلمتها مهما طال الزمن، والتطور الانساني سيدعم حركات الشعوب.. ولن يستطيع أي سلاح قمعها..