يوميات سالم - الحلقة 8

 يوميات سالم - الحلقة 8
الكاتب : أكرم الزعبي
أنهى سالم إفطاره، وقام مُسرعاً ليصلّي المغرب، ثم اتّجه فوراً إلى الصالة للجلوس أمام التلفزيون. 
 
ولكو وين الريموت؟ رح تروح علينا حلقة رامز، حسبي الله ونعم الوكيل فيكو. 
 
كرّر سالم السؤال أكثر من مرّة حتى قامت إبنته عن المائدة للبحث عن الريموت
 
هاي الريموت يابا، قدّامك جنب التلفزيون. 
 
تناول سالم الريموت وبدأ  زئيره في البيت
 
وين القهوة يا مَرَة!!
 
جائته زوجته بالقهوة فسألها:
 
وين القطايف!!!!
 
- طيّب ع مهلك يازلمة، هسّه بشويهن. 
 
- وانتِ بعدِك ماشويتيهن؟؟
 
- قلت بشويهن لمّا ترجع من صلاة التراويح عشان توكلهن سخنات. 
 
تناول سالم فنجان القهوة وقال:
 
لا لا أنا مش رايح اليوم ع التراويح، حاس حالي دايخ شوي. 
 
قالت زوجته وهي ترفع حاجبيها سخرية: ول! من شو تعبان!
 
طول نهارك تحت المُكيّف بمكتبك، ومن ساعة ما جيت وإنت نايم. 
 
- وانتِ شو دخل أهلك، قومي اعملي القطايف. 
 
تمدّد سالم على الأريكة وبيده الريموت. 
 
ول عليك ماأزنَخَك، فعلاً إنك مابتستحي، قال سالم وهو يرفع من صوت التلفزيون. 
 
يابا، مادام شايف رامز هالقد زنخ ليش بتحضره، قالت ابنته وهي تحاول إخفاض صوت التلفزيون
 
روحي انقلعي من وجهي إنتِ الثانية، كيف إنك زي أمك نقّاقة، قال سالم وقد رمى الريموت باتجاهها ليسقط قطعاً على الأرض(كالعادة). 
 
بعد انتهاء برنامج رامز وما لحق به من شتائم، بدأ سالم بالتنقل بين القنوات كالفراشة من خلال الريموت (السبير) المخبأ في الدرج، حريصاً على ألّا تفوته حلقة من البرامج التي يتابعها. 
 
وسط كل هذه الفوضى، خرج إبنه خالد (الطالب في التوحيهي) من غرفته
 
- يابا، مشان الله وطّي التلفزيون، والله مانا عارف أدرس، امتحاناتي قرّبت. 
 
- هسّه جاي تدرس! (قال سالم) ما النهار طويل، ليش ما درست وأنا منقلع في شغلي!
 
- يابا أنا صايم، بنام بالنهار وبسهر بالليل أدرس، أصلاً مابستوعب وأنا صايم، ولازم أختم الفيزيا الليلة.
 
- ولك يابن الكلب محمّلني جميلة بصيامك! هو إنت بتصوم إلي! قال سالم وهو على وشك أن يرمي الريموت الجديد باتجاه إبنه لولا دخول زوجته بصينية القطايف. 
 
إسمعي يامره، قال سالم، هاتي هالقطايفات وتعي نطلع نسهر في دار أخوي سلمان. 
 
طيّب شوفهم بالأوّل، بلكي مش في البيت؟
 
أخرج سالم جواله من جيبه، ألووو، كيفك ياخوي؟ 
 
- هلا هلا سالم
 
- إنتوا في البيت ولّا معزومين؟
 
- لا والله ياخوي في البيت، إنت ناسي إن البنت السنة توجيهي وبتدرس؟
 
- والله براو عليها، (قال سالم) مش زي الحمار اللي عندي، حط، حط الدلّة عالنار، هينا جايين نسهر عندكو.
 
#وبعدين مع سالم