عاجل

تحذيرات من الكتلة الهوائية الحارة الاربعاء .. تفاصيل

أسلحة إيران في معركتها القادمة

أسلحة إيران في معركتها القادمة
الكاتب : د. حسين البناء

 تقول القاعدة العسكرية بأن "لكل معركة سلاحها" و من الواضح بأن عقل الدولة الإيرانية أدرك مبكرا بأن أية مواجهة نظامية بين الجيوش الرسمية لن تكون في صالح كفة الإيرانيين؛ وذلك بسبب حقيقة التفوق الكاسح الكمي و النوعي للجيش الأمريكي.

 
يتضح من التطورات الأخيرة بأن الإيرانيين أرادوا بعث رسالة استباقية و للجميع بأن الحرب مع إيران ستكون بمثابة (علبة باندورا) المليئة بالمفاجآت الشريرة. وليس أوضح من أن الحرب في حال وقعت فإنها ستكون على (الزاوية الهشة) للعالم أجمع، أي النفط؛ ففي الوقت الذي يهدد فيه (الرئيس ترمب) بتصفير الصادرات النفطية، فإن إيران ترد بأن ذلك سيكون أيضا تصفير لصادرات النفط الخليجية! و هذا عبر إغلاق معابر النفط في مضيقي هرمز و باب المندب معا، بالإضافة لضرب الموانئ النفطية و البواخر كذلك، مما يعني تعطيل صناعة النفط في المنطقة لعدة شهور على أقل تقدير، و هذا بدوره سيلحق أثرا تدميريا على بورصة سوق النفط العالمية.
 
السؤال الأكثر إثارة هو: ما هي أسلحة إيران الفريدة التي سوف تمنحها أفضلية في المعركة في حال اندلعت فعلا؟
 
هنالك جملة أسلحة مبتكرة قامت الصناعة الحربية الإيرانية بتطويرها سابقا عبر عقود من الحصار و العقوبات الاقتصادية، ومن أبرزها:
 
1- زوارق الاستشهاديين فائقة السرعة و المحملة بالمتفجرات، و التي يعتقد بأنها ستتوجه لضرب القطع البحرية في منطقة الخليج. في الحقيقة، إذا استطاع عشرون من الزوارف الوصول لأهدافها فنحن أمام ( بيرل هاربر ) جديد !
 
2- طائرات مسيرة عن بعد، وتهدف لضرب اية تجمعات عسكرية مضادة، و يمكن لكل واحدة منها -في حالة وصولها للهدف- من تدمير هدف محدد أو تعطيله، مثل البواخر و المطارات و منصات الصواريخ و مراكز القيادة.
 
3- الألغام البحرية، والتي ستقوم فرق (قوات خاصة) بإلقائها في محيط مضيق هرمز و ربما على بوابة مضيق باب المندب. في الحقيقة، إن مجرد الإعلان عن وجود الألغام معناه تعطيل الملاحة حتى يتم تعقب و تدمير جميع الألغام المفترضة، أما في حالة أصابة أي لغم لأية سفينة فذلك معناه التدمير شبه الكامل لها أو إغراقها، و هذا ما لا ترغب أية شركة تأمين الخوض فيه.
 
4- ذراع حزب الله في الجنوب اللبناني، والذي يتوقع أن يمطر كامل إسرائيل بمئات الصواريخ يوميا، مما يعني تعطيل الحياة و تعطيل الملاحة الجوية و إقحام إسرائيل في مغبة حرب حقيقية. وقد تصل الهجمات للبحر المتوسط و موانئ إسرائيل الرئيسية.
 
5- ذراع الحوثيين في اليمن، و الثابت بأن ثمة عدد من الصواريخ و الطائرات الموجهة و القذائف متوسطة المدى في حوزة القوات الحوثية، والتي ستدمر -في حال نفاذها من منظومات الدفاع الجوي- الكثير من الأهداف الحيوية في جنوب الخليج.
 
من الواضح بأن الأمور في تصعيد قد يصل لمرحلة المواجهة العسكرية، هذا السيناريو يدعمه اندفاع الإدارة الأمريكية تجاه صفقة القرن و كبح الجموح النووي لإيران. برغم ترجيح فكرة التفاهم على معاهدة نووية دولية جديدة من شأنها تحجيم الطموحات النووية لطهران.
 
بين هذا و ذاك سيبقى العالم على شفا كارثة حتى نهاية هذا الصيف.