دفع الناس إلى الياس

دفع الناس إلى الياس
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

الاصل في الحياة البشرية التفاؤل والامل في المستقبل وهذا يمثل الدافع الأساسي للانسان في البحث والعمل الدؤوب للوصول إلى مبتغاه في التفوق في الدراسة لتامين العمل والمثابرة والسهر والتعب في العمل في اي موقع سواء في القطاع العام او الخاص وكل حسب قدراته واجتهاده تبدا رحلة الارتقاء في الوظيفة املا في الوصول إلى درجات متقدمة في السلم الوظيفي او النجاح في التجارة او الصناعة وكلها تصب في تامين حياة كريمة له ولعائلته واطفاله والطموح للوصول إلى أعلى الدرجات الوظيفية هو حق مشروع وخاصة اذا كان بجهد فردي دون اللجوء إلى طرق ملتوية وروافع لاعلاقة لها بالكفاءة والعدالة  وهي كثيرة في هذه الايام  فالجميع يقر ويعترف ان منصب الوزير هو قرار ومنصب  سياسي يخضع لمعايير واعتبارات عديدة في عملية الاختيار وليس بالضرورة ان يكون التسلسل الوظيفي احد هذه المعايير وهذا يوخذ به في  كثير من الانظمة في العالم .   

 ولكنَ من المؤسف ان يؤتى بامين عام لوزارة او مدير عام لمؤسسة من خارجها وهي تحوي في كوادرها العشرات من المدراء وهم بالتاكيد اقدر منه بكل المعايير وكل امانيهم ان ينهوا حياتهم الوظيفية بالدرجة الخاصة او العليا وفجأة يهبط اليهم بمظلة من هو اقل منهم خبرة وقد لا يكون لدية اي خدمة في اي دائرة حكومية وبعضهم لا يتجاوز عمرة خدمة بعض من ولي عليهم والذي يزيد الطين بلة انه يبدا بالاستعراض  والادعاء بالمعرفة وابعاد الخبراء من طريقه وتبدا عمليات الاستقطابات والاصطفافات والاحالات  على التقاعد وتصفية الحسابات وهذا ظلم ما بعده ظلم ويفرغ الإدارات من الكفاءات ويزرع الياس في نفوس المخلصين ويبعث إلى الاحساس بالظلم وفقدان العدالة وينعكس ذلك على اداء الوزارة او المؤسسة المعنية وترى من يتولى المنصب بغير وجه حق في الغالب متسلط ومغرور ويتكتم على قراراته ويلجأ إلى تكوين حاشية حوله من الانتهازيين والمتسلقين  فهل تقتصر الدرجات العليا من غير الوزراء على موظفي الوزارة نفسها تحقيقا للمصلحة والعدالة والتسلسل الوظيفي كما هو معمول به في دول العالم وخاصة بمناسبة الاعلان عن شغور وظائف بالدرجات العليا في الوزارات والمؤسسات الرسمية ؟؟؟