وزارة الشباب والتحديات الراهنة التي تواجه الشباب - جهاد أحمد مساعده

 وزارة الشباب والتحديات الراهنة التي تواجه الشباب - جهاد أحمد مساعده
لقد أشار جلالة الملك حفظه الله في أكثر من مناسبة، وفي كثير من الخطابات الموجهة للحكومات المتعاقبة، إلى أن واقع الاهتمام الحكومي بالشباب لم يرتقِ إلى المستوى المطلوب.
 
فقد قال جلالته: " وأما قطاع الشباب، فإنه بحاجة إلى اهتمام حكومي أكبر، نظراً لما عاناه العمل الشبابي خلال السنوات الماضية من افتقار للرعاية الكافية، التي تساعد الشباب على إيجاد فرص الحياة الكريمة. لذا يجب الحرص على دعمهم وتمكينهم، وتحفيزهم على الإبداع واستثمار طاقاتهم. فهم محور مسيرتنا التنموية واللبنة الأساسية في بناء أردن المستقبل. ولا بد من التواصل معهم بشكل مستمر، ورعاية القيادات الشابة وتأهيلها لحمل المسؤولية، وإيجاد جيل من الشباب المسلح بالمعرفة والعلم والانتماء، ليكون شريكا فاعلا في بناء حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية بعيدا عن التطرف والغلو".
 
إن القارئ لحديث قائد الوطن – حفظه الله - يدرك أن هناك ضعفاً كبيراً قد أصاب العمل الشبابي وتراجع أداؤه في كافة المستويات.
 
وبما أن وزارة الشباب هي المظلة الرئيسة للشباب الأردني، والجهة الرسمية الراسمة للسياساته، فإنه يقع على عاتقها العبء الأكبر في وضع استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد والمحاور، واضحة المعالم تعمل على تنظيم العمل الشبابي ضمن بوتقة من المرتكزات الإدارية السليمة، والأسس العلمية.
 
وبما أن وزارة الشباب في الوقت الراهن قد حباها الله بوزير له خبرة كبيرة في البحوث والدراسات الاستراتيجية التي تتعلق بالتحديات التي تواجه الشباب الأردني، وبأمين عام له رؤية مستقبيلية في العمل الشبابي، فإنهما الآن أمام اختبار حقيقي لترجمة الرؤى المليكة السامية إلى واقع ملموس، يتم فيها النهوض بالعمل الشبابي في كافة جوانبه،
 
ومن هنا فإن أمام الوزارة مهام كبيرة منها: 
- تنظيم العمل الشبابي على مستوى الوطن، وأن تأخذ الوزارة دورها الطبيعي كونها المظلة الرئيسة والرسمية والمرجعية الوحيدة للشباب الأردني في ظل ظهور بعض الهيئات والمؤسسات التي تعدت على عمل الوزارة.
- أن يرتقي عمل الوزارة إلى ترجمة الرؤى الملكية السامية في مخاطبة عقول وفكر الشباب، وتحصينهم من القيم السيئة التي تمس عقيدتنا وقيمنا وأعرافنا، خاصة وإننا نعيش في ظل عصر يتسمُ بالصراع، وزعزعة القيم الدينية الحميدة، وترويج المنكرات التي تسهم في تفيكيك نسيج المجتمع الأردني، فالشباب اليوم بحاجة ماسة إلى التوجيه والإرشاد وتقديم يد العون لهم، وبيان ضرورة الالتزام بالقيم الدينية والوطنية، وخطورة التخلي عنها.
- أن يمتد عمل الوزارة إلى كافة  طلبة مدارس التربية والتعليم التي تعد الشريك الأساس في نجاح العمل الشبابي، وأن تكون هناك شراكة فعلية وفاعلة تستهدف طلبة المدارس كافة أينما كانت مواقعهم.
- تنظيم العلاقة بين عمل الوزارة والجامعات الأردنية لكي تستهدف أكبر شريحة من الشباب الجامعي، ودعمهم وتمكينهم وتحفيزهم على الإبداع واستثمار طاقاتهم، وتبني مبادراتهم.
- وضع جائزة سنوية تختص بالعمل الشبابي والمبادرات التي قد تسهم في النهوض بالعمل الشبابي بهدف إيجاد جيل من الشباب المسلح بالعلم والمعرفة والانتماء ليكون شريكًا فاعلا في بناء حياة الأردن السياسية والاقتصادية والثقافية متسماً بالوسطية والاعتدال وبعيداً عن الغلو والتطرف.
 
إن الأردن وما يواجهه من تحديات على كافة الأصعدة  بحاجة إلى جيل من الشباب الواعي المدرك للأخطار التي تحيق به، جيلٍ قادرٍ على الصبر والتحمل في مواجهة تلك الخطوب، يكون فيها الشباب سندًا للقيادته، وحاميًا لوطنه، ومدافعًا عن موروث أمته ومقدراتها.
حفظ الله الوطن وقيادته الهاشمية