اضراب المعلمين في الأردن - صالح العجلوني

اضراب المعلمين في الأردن - صالح العجلوني

05-09-2019 01:29 PM

بدايةً نغتنم هذه الفرصة للترحم على فقيد الوطن وفقيد الجسم التربوي الدكتور أحمد الحجايا نقيب المعلمين رحمه الله واسكنه فسيح جنانه.
 
كما لا يفوتنا هنا أن نأكد أن المعلم إذ يخرج اليوم فهو لم يخرج لنشر الفوضى وإنما قد خرج ليعلم طلابه درساً جديداً في حب الوطن وفي أصول المطالبة بحقوقه، وفي فن الاختلاف في الرأي مع الحفاظ التام على ممتلكات الوطن ومقدراته
 
 
وأما فيما يتعلق بمطالب المعلمين، فهناك قاعدة تقولُ : كل تغير في المبنى يؤدي إلى تغير في المعنى... والمعلمون اليوم يطالبون بحدوث تغير في بناء راتبهم ؛ لكي يقترب ولو منزلة عشرية من حجم الجهد الذي يقوم به المعلم، ولتلبية حاجاته الأساسية.
 
ونذكر هنا بأن المعلم الذي خرج اليوم هو من يقف على أكبر خط قتالٍ مع الجهل والتخلف وهو من يتقدم الصفوف في معركتنا تلك، ولا عجب إن كنا لا نسمع عن سقوط قتلى بين المعلمين في هذه المعركة وهنا سأفشي لكم اليوم سراً : إن المعلم
يقتل كل يوم وكل صيف وكل شتاء وكل ربيع وتتساقط همته مع كل خريف؛ يقتل المعلم عندما يمد يده إلى جيبه ولا يجد فيها ما يستر عيبه، ويلبي حاجته وحاجة الأولاد ... يقتل المعلم عندما تمر المواسم والمراسم والأعياد وهو هو محافظ على ديمومة ملابسه التي لا تسقطها عنه الفصول فلا الصيف يسقطها ولا الشتاء ولا حتى الخريف، وليس ذلك من باب جهله بخطوط الموظة أو أصول الأناقة والتكييف مع الفصول والمناسبات؛ ولكن ذلك استجابة لفرض الخبز ولنداء الدواء ولمنشار الفواتير ولنافلة التعليم ولأجور المواصلات.
 
المعلم يا سادة يقوم بنفس العمل الذي يقوم به استاذ الجامعة؛ فصنعتهما هي التدريس، ولا يخرج علينا متشدقاً ليقول أن مدرسي الجامعات يقومون بالدراسات والابحاث فلم نجد صاروخاً يخترق الفضاء مصدره جامعة اردنية، ولم نجد في سوق الدواء عقارٌ مصدره جامعة اردنية أيضاً، ولم نجد ولم نجد ولم نجد .... وأما الأبحاث والدراسات فنقول: الله يكثر خير (Googel) وربي يخلف على خاصية (القص واللصق) طبعاً إلا من رحم ربي، فما القصد إذاً من ذلك التفاوت في الرواتب والرتب الاكاديمية والميزات التي أصبحت حقوقاً بحكم القانون؛ كحق أبناء العاملين في الجامعات .
 
فلما هذا التمييز بين أبناء المهنة الواحدة ؟؟!! ولما هذا التمييز بين مواطنين دستور دولتهم يقول في مواده الأولى: الاردنيون سواسية أمام القانون
؟؟؟ فما هي السواسية إن لم تكن بالحقوق والأجور والميزات والواحبات ؟؟؟
 
المعلم يحيي راية الوطن كل صباح، ونشيده يملأ أرجاء البلاد حباً وانتماء، فهو لم يخرج مستعرضاً أو مخرباً؛ فرسالته هي الاصلاح والصلاح والبناء؛ ولكن المعلم خرج لأن قوانين الوجع كفلت للموجوع بقول الآه .
 
حفظ الله البلاد والعباد من كل شر مراد ...
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صحة غزة تتسلم 54 جثمانا لشهداء أفرج عنها الاحتلال

عراقجي: المحادثات النووية المقررة مع واشنطن ستعقد في مسقط الجمعة

شتاء وصراع أنظمة جوية يرافقان رمضان 2026 .. تفاصيل

جرش تتزين احتفالًا بعيد ميلاد الملك الـ64 .. صور

أسهم أوروبا تغلق عند مستوى قياسي مرتفع

ترامب: ليس هناك شك كبير في أن أسعار الفائدة ستنخفض

بلدية المزار الشمالي تغلق محطة غسيل وتشحيم مركبات مخالفة

الأردن يحتفي بالمنسوجات الفلبينية في الذكرى الـ50 للعلاقات الثنائية

الحكم بالسجن مدى الحياة على متهم بمحاولة اغتيال ترامب

إيران تطلب نقل المحادثات إلى مسقط .. وواشنطن ترفض

الاحتلال الإسرائيلي يسلم جثامين 54 شهيدا من قطاع غزة

شركة صندوق المرأة تتوج الفائز ببرنامج "مدى" لدعم ريادة الأعمال

الهيئة الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية تنفذان مشروع كسوة للأطفال في غزة

الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان

تنفيذ 5 غارات على أهداف لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا

شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو

مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء

أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون

اليرموك: تشكيل مجلس إدارة مركز دراسات التنمية المستدامة .. أسماء

أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة

القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة

أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً

القاضي يؤكد عمق الشراكة الأردنية-الأميركية ويدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي

رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده

 فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة

الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء

مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة

هيفاء وهبي تُشعل أجواء عيد الحب في مدينة الأحلام المتوسطية بقبرص

في عيد ميلاد القائد: حكاية وطن اسمه عبدالله الثاني

هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور