رحم الله حكومة عرفت حق معلميها .. هدى الحنايفة

 رحم الله حكومة عرفت حق معلميها .. هدى الحنايفة
حق ، كما للمفردة صولة للكرامة ، فيها مرارة وغصة . كم تمنيت أن تلتفت له الحكومة  دون ضجيج ،  قبل المناداة بنقابة للمعلمين.  
 
ما بالها لا ترأف بسيد الوفاء ! معلم يوما عن يوم تتكالب  المهام فوق رأسه ؛  لرفعة العملية التعليمية ، بالمقابل  يرى ما يكاد يوصله لإحتراق نفسي .  يرى ما يجترح كرامة عيشه .  ما يجعله يقول بيومه "اف وألف اف"،  ويحوقل. 
معلمينا ، كطيور القطرس  تحملا  للمشاق . يجرحهم تلقي من تحت القبة 3500 دينار شهريا  مقابل  أقل من سدسه ، ما لا يوفي  جهد انفاسهم  النبيلة !
 
تمسك الحكومة  بشرطها ربط  العلاوة والحوافز بمستوى الأداء الوظيفي ،  عادل في حال ، وفت بوعدها أولا زيادة 50%   . وما تهاونها بالحقوق إلا درس سيء مستقبلا . يعلم جيلا أن الحق في البلاد التي تعد عمود التعليم فيها من أهم ركائز التنمية ولا تقدم لرواده شيء يذكر- ينتزع  فيها انتزاعا! 
 
أغبط معلمي ألمانيا وأرفع القبعة احتراما لمستشارتهم ميركل. لرؤيتها الرشيدة  ، وأنكر  من يرجئ ويشح ويحتج على حق من حقوق المعلمين في الأردن!   لأن الإنكار الحكومي لحقوقهم ،  يعني أننا نهزء بثوابتنا ، وأنها 'حكومتنا' تضع  شعاراتها   محط سخرية ! 
 
اسرتنا الأكبر. الأسرة التربوية.  تغرق في بحر مظالم. رحم الله حكومة عرفت حق معلميها ، وأدته بلا مناكفات ..