من أين تؤكل الكتف ؟ - خالد رباع

 من أين تؤكل الكتف ؟ - خالد رباع
الطالب ضحيتها ، النقابة والحكومة ( كفها  ومخرزها) ..فعندما نتحدث عن الوطن ، فلا غالب ولا مغلوب ، والمصلحة الوطنية هي العليا ، فيدا بيد نبني أردن الغد .
 
وطني إلى أين أنت ذاهب بي ! إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أو إلى قريب ملكته أمري ...الحكومة تمثلني والنقابة هي قضيتي ...
 
فلا داعي ان تقف الحكومة مكتوفة الأيدي ، ولا داعي ان تستمر النقابة  مرفوعة الكف ، فتكسير العظم بين أبناء الوطن الواحد ليس من شيم الأردنيين .
 
الضحية باتت في رمقها الأخير ، والحكومة افلست في بوادر النور ، والنقابة تحاول أن تنتزع آخر قارب نجاة .
 
فإذا كانت النقابة تستخدم مصطلح التعليم مقابل الغذاء ( نم نم ) ، والحكومة تستخدم مصطلح الكفاءة مقابل المال ، فأنا اقترح أنه ليس لديكم متسع من الوقت ، فإما الأردن أولا أو سيخسر الجميع وستصبحون في حل من أمركم ، ثم بعد ذلك سينتهي عقد الشعب مع جميع الأطراف وخاصة البرلمان والحكومة ، وإعلان حكومة إنقاذ وطني وعلى الأرجح اتخاذ قرارات جريئة بحل نقابة المعلمين أو اتخاذ مصدر النفط مقابل المال وذلك من خلال ؛ هذه المعادلة البسيطة ؛ يستهلك الأردنيين سنويا نحو 4.5 مليار لتر من جميع أصناف المشتقات النفطية اي بمعدل ( 4500 مليون لتر * 75 قرش ) = 3375000000 دينار يعني إذا  قمنا بزيادة 25 قرش * 4500 مليون لتر = 1125000000 دينار إي عملية الزيادة تقدر بمليار و125 مليون دينار سنويا اي مئة مليون شهريا وهي كافية لزيادة الرواتب ناهيك عن خفض نسبة الفائدة للبنوك لتحريك عجلة التنمية والاقتصاد ، وهنا بالطبع سترتفع نسب التضخم .
 
فألا يجدر بنا أن نصبح جميعنا حلول لهذا الوطن ، الا يجدر بنا أن ننقذ ضحيتنا من الضياع وننطلق نحو المجد ، أليس من يتجرع الألم هو الوطن ؟ استفيقوا يرحمكم الله .
 
نعم ...الجميع يعرف انه اذا دخل الطرفان في حرب ..فهل يتوقع أحد كيف ستنتهي ؟ ...إذن لا بد من رؤية واضحة لبلوغ الأهداف وإلا سينتهي الموضوع بعواقب لا تحمد عقباها . 
 
كفى ...كفى فسادا ..كفى محسوبية ..كفى شللية في دوائر القرار ، فهذا ما أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن .الوطن مرهق ، لهذا نحن بحاجة إلى سفينة نجاة توصلنا إلى شواطئ الأمان .
 
كذلك الإدارة الأردنية بعد أن دخلت منذ زمن مرحلة الإنعاش ، دخلت من جديد مرحلة الموت السريري ...فماذا نحن فاعلون ؟ وماذا بعد ؟ وإلى متى ؟ 
 
كل هذا تساؤلات برسم الإجابة ، أليس الله بأحكم الحاكمين ! .
 
حمى الله الأردن وشعبه وقائده ، واخرجنا من بحر الظلمات إلى النور وفرج كربنا ، وجمع سربنا على خير ، وإلى الله ترجع الأمور .