يموت النخيل واقفًا - أ.رائد عبدالرحمن حداد

 يموت النخيل واقفًا - أ.رائد عبدالرحمن حداد
تتصارع الأحداث ويقوى المشهد ويظهر المخفي ببن السطورليقودنا المركب لميناء التأزم متوقفًا على صفارة الإنذار تقول صارخة قف.
 
أن الوطن ليس بقعة جفرافية يحدد من اربعة جهات وليس هو المناصب والشهادات انما الوطن هو التضحية والفداء
 
فعندما يصبح الصراع على الانتماء الذي يختلف بمفهومه وأدائه من شخص لشخص تدرك حينها منيضع الوطن في جيبه ومن يضع الوطن في قلبه
 
ها هي كل الأطراف تتكالب طرفًا ضد طرف ومشاهد  تخجل أن تصف أصحابها بالرجولة والشهامةولا تتناسب حتى مع جاهلية العرب ونسى أن الوطن أكبر من ذلكوتعرف من قسوتها أن الحق طريقه صعبًا والحصول عليه اصعب
  وأن  الهجمة الشرسة التي  تنقض عليه من الطرفين  تجعلك تقف صامتًا متأملًا من هو  على الطريق الصحيح .
 
كل طرف يقول أنه على حق ولكن المشاهد وحده يستطيع أن يحكم من هو صاحب الحق وهو كلمةالفصل في نهاية المطاف .
 
الطرف الأول : يقف صامدًا لايهزه ريح ولا يكترث على ما يصدر من تهديدات ووعيد وسلاحه الكلمة والشعب ويدافع عن وطنيته وكرامته ولا حق غير ذلك .
 
الطرف الثاني : يمتلك كل القوة  ويتحدث عن الحقوق والواجبات وتقديم مصلحة الوطن على كل شيء ولكن ما تم تداوله على على مدى السنوات السابقة في المواقع الإكترونية  والقنوات المتلفزة يضعف هذا الكلام لعدم اكتمال نصاب الحق فيه  بالأدلة والبراهين .
 
و هذا ما اثبته وأكده غالبية المجتمع الاردني على اختلاف مواقعهم ونادوا بصوت واضح  كلنا أبناء الأردن ولا يوجد أبناء البطة البيضاء وأبناء البطة السوداء وأن العدل والمساواة أسس النجاح والتقدم ولا للمحسوبية ونهب ثروات البلد التي اصبحت حكرا لفئة معينة .
 
فكيف تطلب مني  اليوم الصبر على الجوع ؛ والبذخ يعم المنازل المطرزة بجمال الفن المعماري وتتصدر بيوتهم السيارات الفارهة مما يجعلك تندهش أن الفقر يسكن بيوت الأردنيين .
 
وكيف تطلب أن ننتصر على التحديات  وما يتعرض له الوطن من هجمات  من الأعداء وخارطة الظلم تحيط المكان وحديثها على كل لسان .
 
وكيف تطلب  أن نستظل  جميعا بخيمة الوطن وهو الشاهد على خيانة بعض منهم من الذين ساهموا بهدم قواعده حتى أصبح عاجزًا عن الوقوف.
 
وكيف وكيف وكيف.......................................!!!!!!!!!!!!؟؟؟
 
  فإذا صح التعبير"النخيل يموت واقفًا " وهكذا الشعوب الحرة يجب أن تصمد حتى تنتصر  وتقتلع الباطلفمن المؤلم أن نعيش في وطن نتصارع فيه من الغالب والمغلوب ونشاهد مستقبل أبناء الوطن من باب مثقوبونعبر الطريق ونتصارع على الحاجب والمحجوب.
 
مجرى الأحداث أصابته التخمة وشريانه تجلط وقلب القصة زاد خفقانه ولا صوت لسيارة الإسعاف  ولا صوت لمنجد لهذا الوطنفماذا ننتظر ؟؟؟ وماذا نربد؟؟؟ وإلى أين نصل ؟؟؟!!!!!!!