الذكاء الاجتماعي

 الذكاء الاجتماعي
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

جرت العادة عندما يلتقي الأصدقاء او المعارف  في جلسة او رحلة ان يبدأ الحديث والحوار قي قضايا تبدأ بالطقس والنشرة الجوية او الاسعار كمدخل للحديث، وقد يصل في نهاية المطاف إلى السياسة وترفع السقوف إلى خطوط حمراء وزرقاء، وهذا الوضع يمكن ان يتحمله الحضور بدرجات تبعا للاهتمامات ومستوى ثقافة الحضور، ولكن هناك من يتصدر المجلس والمشهد  ويبدا صاحب المال بالحديث عن الفقر وجيوبه او ايادية البيضاء على الفقراء بالمن والاذى او الكلام عن المرض امام السقيم والحديث عن الشهادات الجامعية والجامعات العريقة امام من لم تسعفه الظروف ان ينال ذلك وقد يكون اذكى واقدر من المتحدث، وعن السياحة الخارحية وفوائدها السبع امام من لا يملك اجرة الطريق إلى العقبة، وقد يتطرق البعض إلى عقارته وبيوته  واثاثه الفاخر امام من يسكن في شقة بالايجار واثاث بالاقساط ومنهم من يدخن السيجار امام مدخني الهيشي اوالحديث عن الارصدة والعملات والعمولات امام من لم يرى  الدولار في حياته وغير ذلك من التعالي والاستعراض دون النظر او الاعتبار لشعور الاخرين   وهنا يبرز دور الذكاء الاجتماعي الذي يمتلكه المتحدث في قدرته على احترام الحضور ومشاعرهم وخاصة ان الفرد يمسي غنيا ويصبح فقيرا والمريض يشفى باذنه تعالى في الوقت قد يمرض من ليس به سقم، فرفقا بالفقراء لان لديهم حساسية عالية وكرامة وعز نفس وتحسبهم اغيناء من التعفف، ولذلك يجب ان يدرس الذكاء الاجتماعي للأطفال في البيت والمدرسة بالممارسة والقدوة الحسنة والتواضع والحديث بما يفيد ولا يجرح او يحرج وان يتناسب المقال بالمقام ؟؟