الباقورة والغمر والسيادة الأردنية

 الباقورة والغمر والسيادة الأردنية
الكاتب : أ.د. يحيا سلامه خريسات

استقبل الشعب الأردني العظيم بمشاعر الفخر والإعتزاز قرار جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام وعودتهما بالكامل للسيادة الأردنية، حيث تزامن رفع علمنا عاليا على تلك الأرض الغالية مع خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك في افتتاح الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة الثامن عشر، وبذلك سطر جلالته موقفا تاريخيا مشرفا وعزيزا قويا في استرداد الأرض وإعادتها بالكامل للسيادة الأردنية في فترة الضعف والهوان العربي العام. هذا الموقف المشرف وهذه الخطوة الجريئة، أعادت للنفس الثقة وعززت مفهوم السيادة والمحافظة على المكتسبات وإعادة الأرض التي أحتلت منذ عقود.

أهمية هذه الخطوة تأتي في الفترة التي يتعرض لها بلدنا الحبيب وقيادته الهاشمية للكثير من الضغوطات والتي حاولت ومازالت تحاول ثنيه عن مواقفه المشرفة بالدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية. رغم شحة الموارد وصعوبة الوضع الإقتصادي العالمي ومعاناة الاقتصاد الوطني من التضخم وتراجع كمية الدعم المالي الدولي بسبب المواقف الثابتة لهذا البلد وقيادته، إلا أن هذا كله لم يغير من المواقف الثابتة والراسخة والتي تجعل الأولويات الوطنية غير قابلة للنقاش أو التفاوض. مبارك لنا جميعا عودة تلك الأرض الخضراء الى الأيادي الأردنية الصلبة والتي تعشق الأرض والقيادة وتذود عن الحمى بالغالي والنفيس. حمى الله بلدنا الحبيب الأردن وقيادته الهاشمية الملهمة.